التاريخ: آب ١٩, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"الدولة الاسلامية" لا تزال في جزء من سد الموصل وغارات أميركية جديدة
الأكراد سيشاركون في مفاوضات تأليف الحكومة العراقية الجديدة
شنت الطائرات الاميركية مزيداً من الغارات الجوية على اهداف لتنظيم "الدولة الاسلامية" قرب سد الموصل في شمال العراق أمس، في محاولة لدعم قوات البشمركة الكردية التي تسعى الى استعادة اكبر سد في البلاد تضاربت الانباء عن مصيره في الساعات الـ24 الاخيرة.
 
أصدرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بياناً جاء فيه إن الجيش الأميركي شن غارات جوية على مواقع تابعة لـ"الدولة الإسلامية" قرب سد الموصل.

وأضاف أن مجموعة منوعة من الطائرات تضم مقاتلات وقاذفات وطائرات من دون طيار شاركت في الغارات التي ألحقت أضرارا بست مركبات مسلحة ومركبة مدرعة خفيفة ومركبة مزودة مدفعاً مضاداً للطائرات ونقطة تفتيش وعبوات ناسفة بدائية الصنع، أو دمرتها.
وأفاد أنه منذ 8 آب شنَّ الجيش الأميركي ما مجمله 68 غارة جوية في العراق بينها 35 دعما للقوات العراقية قرب سد الموصل.
وبعدما تحدث مسؤولون اكراد عراقيون الاحد عن استعادة قوات البشمركة السدّ، نفت "الدولة الاسلامية" ذلك، قائلة انها لا تزال تسيطر على هذه المنشأة.
وأكد مسؤول عسكري اميركي في واشنطن ان التنظيم الاصولي لم يفقد تماماً السيطرة على السد، وان الامر"لم ينته".

وأوضح مسؤول الحزب الديموقراطي الكردستاني في القوش بشمال العراق كاوه ختاري ان قوات من البشمركة ومكافحة الارهاب واصلت تطهير مناطق تقع الى شمال سد الموصل.

وقال احد مقاتلي البشمركة قرب السد ان "الطائرات مستمرة في القصف والبشمركة تواصل التقدم". وقال مقاتل آخر ان "توازن القوى اختلف الان. صدمنا في البداية من هجوم الدولة الاسلامية لكن الوضع الان اختلف وحققنا تقدما واضحاً".

وتحدث الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا عن"تطهير سد الموصل بشكل كامل من قبل قوات مكافحة الارهاب وقوات البشمركة باسناد جوي مشترك" اميركي - عراقي. واشار الى مقتل واصابة العشرات من المسلحين ونزع 170 عبوة ناسفة خلال تقدم القوات لتطهير السد.

لندن
الى ذلك، نقلت صحيفة "الغادريان" عن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون البريطانية ان دور المملكة المتحدة في العراق يتجاوز المهمة الانسانية وقد يستمر بضعة اشهر.
وقال لطيارين وعناصر في سلاح الجو الملكي البريطاني خلال زيارة تفقدية قام بها السبت لقاعدة اكروتيري الجوية البريطانية في جنوب قبرص ان "هذه ليست مهمة انسانية فحسب... قد نحتاج في الاسابيع والاشهر المقبلة للجوء الى وسائل اخرى للمساعدة في انقاذ ارواح وحماية أناس. سوف نحتاج اليكم جميعا مجددا والى المراقبة التي يمكنكم توفيرها".... نحن ودول أخرى في أوروبا عازمون على مساعدة الحكومة العراقية على محاربة هذا الشكل الجديد والمتطرف جدا من الارهاب الذي يروجه تنظيم الدولة الاسلامية".

وأكد ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية صحة هذه التصريحات، موضحاً ان الوزير أدلى بها السبت، اي قبل نشر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون افتتاحية في صحيفة "الصنداي تلغراف" اشار فيها الى امكان اضطلاع بريطانيا بدور عسكري في العراق، من غير ان يعني هذا "ارسال جيوش للقتال او للاحتلال".
وأوردت صحيفة " التايمس" ان عددا من الجنود البريطانيين ذهبوا الاسبوع الماضي الى اقليم كردستان في شمال العراق حيث مكثوا فترة قصيرة للتحضير لمهمة محتملة لنشر مروحيات "شينوك" لانقاذ نازحين من الاقلية الايزيدية فروا من بطش التنظيم المتطرف.
 
زيباري
سياسياً، صرح وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري بإن مسؤولين أكرادا سيشاركون في المفاوضات المتعلقة بتأليف حكومة عراقية جديدة، في اشارة الى احتمال تحسن العلاقات مع الإدارة المركزية. وقال إن قرارا نهائيا في شأن ما إذا كان الأكراد سينهون تعليقهم للمشاركة في الحكومة سيتخذ في وقت لاحق. وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على خلاف مع الأكراد في موضوعي الموازنة والنفط.
 
الهاشمي
وفي اسطنبول، قال نائب الرئيس العراقي الهارب طارق الهاشمي إن حزب البعث المنحل الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يجب ان يقوم بدور للتوصل الى حل سياسي في العراق. وحذر من أن الغارات الجوية الأميركية لن تجدي نفعا لإنهاء العنف. وحذر في مقابلة مع "رويترز" من ان "بلدي على شفا حرب أهلية وتقسيم". وكان حكم على الهاشمي، وهو سني، بالاعدام عام 2012 بعدما دانته محكمة عراقية بادارة فرق اعدام.
 
السعودية
وفي مدينة جدة السعودية، رحب مجلس الوزراء السعودي بموافقة مجلس الأمن بالإجماع على قطع التمويل عن "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة " ووضع عدد من الأشخاص على القائمة السوداء لارتباطهم بالجماعتين المسلحتين، والتهديد بفرض عقوبات على أي شخص يساعد الجماعتين الإرهابيتين.
وجدد مجلس الوزراء في جلسته التى عقدها برئاسة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبد العزيز دعوات المملكة بقيادة الملك عبدالله بن عبد العزيز لتوحيد جهود الدول والشعوب لمواجهة خطر الإرهاب وأهمية التنسيق الأمثل بين الدول للقضاء عليه.
وشدد المجلس على ما تضمنه البيان الختامي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما أكده من أهمية تضافر الجهود من أجل وقف نزف دماء شعوب المنطقة وحماية مصالحها ومكتسباتها ومحاربة الحركات الإرهابية المتطرفة تعزيزا للأمن والاستقرار العالميين.