التاريخ: تموز ٣٠, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
دوميستورا دعا إلى "مجموعة اتصال" لسوريا وإسرائيل أغارت على الحدود اللبنانية - السورية
دعا وسيط الامم المتحدة في سوريا ستيفان دو ميستورا امس الى اعتماد مقاربة جديدة لحل الازمة في سوريا تجمع بين اجراء "محادثات في شأن مواضيع محددة" بين السوريين منها مسألة مكافحة الارهاب، وانشاء "مجموعة اتصال" دولية.
 
وقال امام مجلس الامن انه "لا توافق بعد" على انتقال سياسي في سوريا، الا ان الامم المتحدة "مجبرة" على مواصلة جهودها.
وعرض للمرة الاولى امام المجلس نتائج اشهر من المشاورات مع الافرقاء الاساسيين في الازمة السورية بينهم عدد من دول المنطقة. وأوضح ان "العديد منهم ابلغونا عدم الدعوة الى مؤتمر جنيف 3 لان الاوضاع لم تنضج بعد". واضاف: "لا توافق حتى الآن على طريقة تطبيق بيان جنيف" الذي تبنته الدول الكبرى وحدد تفاصيل الانتقال السياسي في سوريا، "او على تفاوض رسمي... لكن نظراً الى تفاقم المأساة، فان الامم المتحدة مجبرة على ابقاء هذا الملف على الطاولة".

وأضاف: "لهذا السبب اقترح تعميق شكل مشاورات جنيف. انا عازم على دعوة السوريين الى محادثات تتناول مواضيع محددة، في شكل مواز او متزامن، عبر مجموعات عمل" تبحث في مختلف جوانب الانتقال السياسي في اشراف "لجنة قيادية".

وتحدث عن اربعة ملفات أساسية: "الامن للجميع (من طريق وضع حد للحصارات وتقديم المساعدات الطبية والافراج عن المعتقلين)"، والمسائل السياسية ومنها الانتخابات والطابع العسكري (مكافحة الارهاب واحتمال وقف النار) واعادة اعمار البلاد.

ولاحظ ان الظروف تبدلت منذ مؤتمري جنيف مع بروز جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، "مما جعل مكافحة الارهاب اولوية" لاطراف كثيرين، مشيرا الى ان "الخوف من رؤية رايات سود (للدولة الاسلامية) في دمشق دفع البعض الى اعادة النظر في موقفهم". وشدد على ان خطة السلام الجديدة ينبغي ان تحظى بدعم مجلس الامن والمجتمع الدولي وان يشارك فيها الاطراف الاقليميون، وان "آلية دعم دولية مماثلة يمكن ان تؤدي في النهاية الى تشكيل مجموعة اتصال".

لكن دو ميستورا لم يدل بتفاصيل عن المشاركين في هذا الحوار ولم يحدد اي جدول زمني له.
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون مجلس الامن الى دعم هذه اقتراحاته و"اقناع الاطراف السوريين بالمشاركة في شكل بناء في العملية".

غارتان اسرائيليتان
وفي تطور ميداني بارز ، أعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل
خمسة أشخاص بينهم عنصران من "حزب الله" اللبناني وثلاثة آخرين ينتمون إلى الميليشيات الموالية للحكومة السورية، نتيجة غارة إسرائيلية على ريف القنيطرة في الجولان المحتلة.
وقال إن طائرة إسرائيلية شنت غارة على بلدة حضر استهدفت سيارة تابعة لـ"حزب الله" مما أسفر عن مقتل عنصرين من الحزب وثلاثة عناصر من اللجان الشعبية التي تقاتل إلى جانب القوات السورية.

ومعلوم أن منطقة القنيطرة في الجولان شهدت في كانون الثاني الماضي غارة إسرائيلية قتل فيها عناصر من "حزب الله" وآخرين من الحرس الثوري الإيراني "الباسدران".

الى ذلك، بث التلفزيون السوري الرسمي أن طائرات إسرائيلية هاجمت قاعدة عسكرية على الحدود اللبنانية - السورية تابعة لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة" المؤيدة للنظام السوري، مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص.

غير ان مصدرا امنيا لبنانيا قال لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان انفجارا حصل في مركز عسكري تابع لـ"الجبهة الشعبية - القيادة العامة" في منطقة قوسايا الحدودية مع سوريا في شرق لبنان، "نتج عن صاروخ سقط في المركز الذي يحتوي على ذخيرة واسلحة، مصدره الاراضي السورية". واشار الى اصابة سبعة عناصر من الجبهة بجروح.

وتدور في الجانب السوري من تلك المنطقة معارك عنيفة بين قوات النظام وفصائل مقاتلة في مدينة الزبداني التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها، وتشن لذلك هجوما وغارات جوية تترافق مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف منذ الرابع من تموز.

وحمّلت وزارة الخارجية السورية في رسالتين الى مجلس الأمن والأمم المتحدة، الحكومة التركية مسؤولية "سفك الدم" السوري والمعاناة الإنسانية للملايين من السوريين نظرا الى دعمها التنظيمات الإرهابية المتشددة.