التاريخ: شباط ١٧, ٢٠١٩
المصدر: جريدة الحياة
المغرب يستعد لوضع سقف لأسعار الوقود
الرباط - رويترز
أعلن الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة في المغرب لحسن الداودي أن وضع سقف لسعر الوقود سيبقى سارياً على رغم انتقاد هيئة تنظيمية معنية بالمنافسة.

وكان رئيس مجلس المنافسة المغربي إدريس الكراوي قال إن السيطرة على أسعار الوقود لن تكون في مصلحة المستهلكين أو الاقتصاد، وتعزيز السعة التخزينية المحلية والمنافسة في القطاع هما أفضل خيارين لدفع الأسعار للنزول.

وانطلقت دعوات لتقييد هوامش أرباح شركات توزيع الوقود أثناء حملة مقاطعة نظمها المستهلكون العام الماضي، واستهدفت الشركات الكبيرة، بما في ذلك أكبر شركة في المغرب للوقود والمملوكة لوزير الزراعة عزيز أخنوش. وقال الداودي في تسجيل مصور على موقع إلكتروني: «المجلس يركز على عيوب تحديد السقف ويتجاهل المزايا»، وذلك بعد انتظار لرأي المجلس قبل تحديد سقف الأسعار.

وقال الكراوي للصحافيين في وقت سابق إن «تحديد سعر الوقود سيكون غير مناسب وغير كفء للحفاظ على مصلحة المستهلك والاقتصاد المغربي». وأضاف أن وضع سقف للأسعار سيكون له تأثير محدود ولن يضع في الاعتبار عوامل أوسع نطاقاً تؤثر في الأسعار، بما في ذلك تقلبات الأسواق العالمية. وقال إن التراجع في تحرير أسعار الوقود، المُطبق منذ العام 2015، «يهدد بإرسال إشارة سيئة إلى السوق والمستثمرين».

ويستورد المغرب 93 في المئة من النفط المكرر بعد إغلاق مصفاته الوحيدة «سامير» بسبب عدم تسديد ضرائب، ما ساهم في زيادة فاتورة ورادات البلاد من الطاقة إلى 82.3 بليون درهم عام 2018 من 69.5 بليون عام 2017.

وانتقد الكراوي الحكومة لتدشينها «تحرير سيء الإعداد» لأسعار الوقود وألقى باللائمة على شركات الوقود بسبب افتقارها إلى الشافية. وتفصح شركتان فقط مدرجتان في البورصة عن أرباحهما في حين أن بقية الشركات غير مجبرة على الكشف عن أرباحها، ما يجعل من الصعب التحقق من هوامش الأرباح.

وقال الكراوي إن 20 شركة توزيع تعمل في المغرب منها سبع تسيطر على 70 في المئة من السوق، في حين تتحكم ثلاث شركات فقط في 53 في المئة. وأضاف: «ليس من وظيفة مجلس المنافسة تلقين الحكومة دروساً».