التاريخ: تموز ٢٢, ٢٠٢٠
المصدر: جريدة الشرق الأوسط
وزارة الخارجية الأميركية: «التصويت غير حر والشعب السوري ليس له أي خيار فعلي»
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
فاز حزب البعث الحاكم في سوريا وحلفاؤه بغالبية مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وبلغت نسبة المشاركة فيها أكثر من 33 في المائة، بحسب النتائج الرسمية التي أعلنتها اللجنة القضائية المشرفة على عملية الاقتراع الثلاثاء.

وفاز الحزب وحلفاؤه في قائمة «الوحدة الوطنية» بـ177 مقعداً من أصل 250 مقعداً، نصفها مخصص للعمال والفلاحين، والنصف الآخر لبقية فئات الشعب، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وهذه ثالث انتخابات تُجرى بعد اندلاع النزاع في العام 2011. في غياب أي معارضة فعلية على الأرض. وتأسست خلال سنوات النزاع تحالفات معارضة سياسية خارج البلاد، تعتبر الانتخابات أشبه «بمسرحية» تُعرف نتائجها سلفاً.

وأعلن رئيس اللجنة القضائية للانتخابات القاضي سامر زمريق في مؤتمر صحافي مساء امس (الثلاثاء) أن نسبة المشاركة بلغت 33.17 في المائة مقارنة مع 57.56 في المائة في العام 2016. وأعلنت اللجنة النتائج غداة إعادة الاقتراع في 5 مراكز في شمال سوريا وشرقها.

وخاض 1658 مرشحاً الأحد سباق الوصول إلى البرلمان في أكثر من 7000 مركز اقتراع في مناطق سيطرة الحكومة، بينها مناطق كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة سابقاً، وجرت فيها الانتخابات للمرة الأولى خلال سنوات النزاع.

ولم يتمكن السوريون المقيمون خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين الذين شردتهم الحرب، من المشاركة في الاقتراع، وكذلك بالنسبة إلى المقيمين في مناطق لا تزال تحت سيطرة الفصائل المناوئة لدمشق.

وأُرجئ موعد الانتخابات مرتين منذ أبريل (نيسان) على وقع تدابير التصدي لفيروس كورونا المستجد. وسجلت مناطق سيطرة القوات الحكومية 540 إصابة ووفاة 31 شخصاً، فيما أصيب 25 شخصاً في مناطق خارج سيطرتها.

وبين الفائزين في الانتخابات النائب الحالي رجل الأعمال حسام قطرجي والمفروضة عليه عقوبات غربية، والذي سرت تقارير عن تورطه في عمليات تجارية لبيع النفط أثناء سيطرة «تنظيم داعش» على حقول واسعة في شرق سوريا.

كما فاز مجدداً كل من رئيس غرفة الصناعة سامر الدبس والمخرج نجدت أنزور ورئيس الوفد الحكومي لبحث اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة أحمد كزبري. ويقوم البرلمان المنتخب في أول جلسة يعقدها، بانتخاب رئيس له، وتتحول الحكومة عندها إلى حكومة تسيير أعمال، إلى حين تعيين الأسد رئيساً جديداً للوزراء يكلف بتشكيل حكومة جديدة.

وتأتي هذه الانتخابات قبل نحو عام من الانتخابات الرئاسية المرتقبة صيف العام 2021. وأتت الانتخابات التشريعية لاختيار برلمان جديد، بعد 4 سنوات تغيرت فيها المعادلات الميدانية لصالح دمشق، فيما اشتدت العقوبات الاقتصادية عليها وتفاقمت أزمات المواطنين المعيشية.

واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية، وفق بيان باسم المتحدثة باسمها، مورغان أورتاغوس، أن ما حصل هو «مجرد انتخابات أخرى تضاف إلى سلسلة الانتخابات المفبركة والتصويت غير الحر الذي ليس للشعب السوري أي خيار فعلي فيه».

وأضافت: «لم تشهد سوريا أي انتخابات حرة ونزيهة منذ تسلم حزب البعث التابع للأسد الحكم ولم تكن انتخابات هذه السنة استثناء على ذلك». وقلل معارضون وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي من أهمية الانتخابات ونتائجها.