التاريخ: شباط ١١, ٢٠١١
المصدر: جريدة الحياة
غزة: دعوات إلى «ثورة الكرامة» عقب صلاة الجمعة

الجمعة, 11 فبراير 2011

غزة - فتحي صبّاح


يستعد عشرات، وربما مئات الشبان لتنظيم تظاهرات اليوم في ما أطلقوا عليه «ثورة الكرامة» أو «ثورة الغضب» في قطاع غزة، فيما نادى كثيرون بتحويل الشعار من الثورة ضد «حماس» الى الثورة ضد الانقسام الداخلي.
ووجَّه الشبان دعوات على الموقع الاجتماعي «فايسبوك» الى الفلسطينيين في القطاع للمشاركة في «الثورة»، في محاكاة للثورتين في تونس ومصر، في وقت أخذت الحكومة المقالة التي تقودها حركة «حماس» الأمر على محمل الجد، واتخذت قرارات للمواجهة.


ومع اقتراب الموعد المحدد لخروج التظاهرات في أعقاب صلاة الجمعة، أخذت وتيرة التوتر تزداد شيئاً فشيئاً، والأجواء تزداد سخونة على رغم برودة الطقس وهطول الأمطار. وأبلغ غزيون «الحياة» بأنهم لا ينوون المشاركة في التظاهرات اليوم لأنها موجهة ضد «حماس» فقط وليس ضد «فتح» أيضاً، التي دعا أحد قيادييها توفيق الطيراوي الى مساندة هذه «الثورة»، فيما رأى آخرون أنه يجب التظاهر ضد استمرار الانقسام.


وعلمت «الحياة» أن الحكومة المقالة اتخذت قراراً بعدم مواجهة المحتجين بالعنف والرصاص، فيما بدا أنه «استخلاص» للعبر من الثورتين التونسية والمصرية.
وقال شهود إنهم شاهدوا خلال الأيام الاخيرة «دوريات راجلة لعشرات من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، تجوب عدداً من الشوارع الرئيسية» في مدينة غزة، كما شاهدوا أيضاً «نشر أعداد من قوات الشرطة العسكرية» التابعة لقوات الحكومة المقالة في عدد من المفترقات والتقاطعات المهمة في المدينة اخيراً.


وقالت مصادر لـ «الحياة»، إن جهاز الأمن الداخلي اعتقل عدداً من المشتبه فيهم بالوقوف خلف الدعوة «لإسقاط الحكم في غزة»، كما كتب بعضهم على «فايسبوك». وأضافت أن الأمن الداخلي استدعى العشرات، وربما المئات من الناشطين من «فتح» وغيرها، من المشتبه فيهم، للتحقيق معهم في شأن علاقتهم بالدعوة الى التظاهر.
لكن تحولاً واضحاً في توجهات القائمين المجهولين على الدعوات على «فايسبوك» ظهر خلال الأيام القليلة الماضية، إذ نادى كثيرون بتحويل الشعار من «الثورة» ضد «حماس» الى «الثورة» ضد الانقسام.


بدوره، دعا المنسق العام لـ «التجمع الشبابي الفلسطيني» أحمد عرار في بيان، الفلسطينيين الى «الثورة ضد الطغاة»، في اشارة الى «حماس». وقال في «نداء الوطن البيان رقم 1»: «أيها الشعب الفلسطيني البطل، ها هي ثورات النصر تتوالى، وينفجر غضب الشعوب في وجه الطغاة والفاسدين، فبالأمس كانت تونس واليوم مصر، وغداً لناظره قريب».
وأضاف أن «كل الثورات تحدث فيما لا ترى القيادة الفلسطينية السياسية أن في ذلك رسالة مهمة لها. وعليها أن تفهمنا جيداً. فالشعب الفلسطيني ليس بعيداً عن هذا الغضب، وقد ملّ الشباب خصوصاً هذا الوضعَ وهذا الانقسامَ المهين الذي شوَّهَ صورة فلسطين».


وزاد: «دمعت عيوننا كثيراً ونحن نشاهد أحداث تونس ومصر، لقد أيقظت فينا هذا الثورة العربية مشاعر الكرامة وأعطتنا الأمل الذي حاول البعض اغتصابه منا». ودعا المواطنين الى «المشاركة معنا في خطوتنا التالية التي سنعلن موعدها في وقت لاحق، وستكون عبارة عن تظاهرة مليونية في غزة ورام الله ومناطق 48 المحتلة». وشدد على أن «التظاهرة ستكون سلمية، ونؤكد حرمة الدم والأرض والممتلكات العامة والخاصة، ومن يخرج عن ذلك لا يمثلنا وما هو إلا مخرب خارج عن القانون». وطالب «طرفي الصراع الفلسطيني (حماس وفتح) بإعلان تشكيل حكومة انتقالية تضم شخصيات وطنية ورجال أعمال مستقلين، إلى أن يتم التحضير للانتخابات خلال شهور».