التاريخ: شباط ١٧, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
تونس تعد بتحقيق في مزاعم تعذيب واعتقالات تعسفية
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
تعهد رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد بفتح تحقيق حول حالات تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان وردت ضمن تقرير لمنظمة العفو الدولية مطلع الأسبوع الجاري، متوعداً مرتكبي التعذيب بالعقاب. وكانت منظمة العفو الدولية حذرت من أن «طريق تونس إلى الإصلاح مهدد نتيجة اعتماد قوات الأمن على الأساليب القمعية التي كانت معهودةً في الماضي بما في ذلك التعذيب والقبض والاحتجاز بصورة تعسفية والقيود على سفر المشتبه فيهم فضلاً عن مضايقة أسرهم». وأوضح الشاهد في مقابلة مع قناة دوتشفيله الألمانية في ختام زيارته إلى ألمانيا، بأن «منظمة العفو الدولية تدخل اليوم تونس بكل حرية بخلاف ما كان عليه الحال قبل الثورة وأنا على ثقة بأن وزير الداخلية سيناقش هذه المسألة أمام البرلمان»، مشدداً على أنه ستتم معاقبة كل مَن يثبت ارتكابه أخطاء.

وكان تقرير العفو الدولية الصادر بعنوان: «نريد نهاية للخوف: انتهاكات حقوق الإنسان في سياق حالة الطوارئ»، أشار إلى ممارسة أشكال التعذيب واعتقالات تعسفية وعمليات دهم ليلية من دون إذن قضائي وأوامر تعسفية بفرض الإقامة الجبرية وقيود على تحركات المشبوهين ومضايقة لأقربائهم. واعتبرت المنظمة أن هذا «مؤشر على ارتفاع مقلق لاستخدام أساليب قمعية ضد المشبوهين في قضايا إرهاب».

ومددت الرئاسة التونسية العمل بحالة الطوارئ التي فرضتها في البلاد قبل أكثر من سنة في أعقاب هجوم انتحاري أودى بحياة عناصر من الحرس الرئاسي، فيما تعهد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتحقيق في حالات التعذيب.

وأعلنت الرئاسة التونسية في بيان أمس، أنه «بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب حول المسائل المتعلقة بالأمن القومي وخاصة الأوضاع على الحدود وفي المنطقة، قرر رئيس الجمهورية الإعلان مجدداً على حالة الطوارئ لـ3 أشهر إضافية ابتداء من الخميس 16 شباط (فبراير) الجاري».