أعرب حلفاء واشنطن الذين كانوا يترقبون كشف توجهات الديبلوماسية الأميركية، عن اطمئنانهم الى الملف السوري بعدما حصلوا على تأكيدات من وزير الخارجية ريكس تيلرسون لدعم محادثات جنيف بين طرفي النزاع.
وللمرة الاولى منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، عقدت الدول الغربية والعربية الداعمة للمعارضة السورية، وهي نحو عشرة بلدان غربية وعربية وتركيا، لقاء في بون على هامش اجتماعات مجموعة العشرين. وعقد الاجتماع قبل أيام من معاودة محادثات السلام بين نظام دمشق والمعارضة الخميس المقبل في جنيف في رعاية الأمم المتحدة.
وفي ختامه، صرح وزير الخارجية الألماني سيغمار غبريال الذي تستضيف بلاده الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين: "بدا واضحاً أننا نريد في جميع الأحوال حلاً سياسياً في إطار الأمم المتحدة". ورأى أن محادثات أستانا "جيدة، ولكن يجب أن تؤدي إلى عملية سياسية في جنيف، حول مسائل الدستور والحكم والانتخابات" في سوريا.
وأفاد مصدر غربي أن تيلرسون كان واضحاً جداً من حيث ضرورة توجيه رسائل إلى الروس، وقال: "شرح لنا أنه لن يكون هناك تعاون عسكري مع الروس ما لم ينأوا بأنفسهم عن موقف دمشق في شأن المعارضة".
وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان- مارك ايرولت: "من المهم والضروري أن يقوم حوار وثيق مع الولايات المتحدة في شأن هذه المسألة السورية ... تثبتنا هذا الصباح من أننا متفقون جميعاً".
ويخشى الغربيون أن تحل محادثات أستانا محل المحادثات التي تجري في رعاية الأمم المتحدة. وكان تيلرسون أدلى الخميس بتصريحات حازمة عن روسيا، وخصوصا في ما يتعلق بابقاء العقوبات المفروضة عليها ما لم يتم تطبيق اتفاقات السلام في أوكرانيا، وهي تصريحات طمأنت حلفاء واشنطن وقت تسود البلبلة البيت الأبيض.
الميدان ميدانياً، أعلن الجيش التركي أنه يوشك ان يستكمل عملية انتزاع السيطرة على مدينة الباب في شمال سوريا من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). لكن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، قال إن التنظيم المتشدد لا يزال يسيطر على 90 في المئة من المدينة نفسها. وأوضح أن "داعش" لا يزال يسيطر على 90 في المئة من الباب نفسها وأن القصف التركي والغارات الجوية قتلت 45 مدنياً بينهم 18 طفلا في الساعات 48 الأخيرة.
وقال مسؤول بارز في الحكومة التركية لدى سؤاله عن احتمال نشر قوات أميركية قتالية في سوريا في عهد الرئيس دونالد ترامب: "حان الوقت للقيادة الأميركية أن توضح مع من تتعاون في سياستها الخاصة بسوريا... هناك جنود أميركيون في سوريا ورأينا النتائج. لقد دربوا وحدات حماية الشعب التابعة لحزب العمال الكردستاني التي نصنفها منظمة إرهابية وزودوهم أسحلة ودعموا الجماعات الإرهابية".
فرار من الرقة في غضون ذلك، صرّح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الكابتن جيف ديفيس بأن موظفي "داعش" بدأوا يفرون من معقل الجماعة المتشددة في الرقة بسوريا بينما يعمل الائتلاف تسانده الولايات المتحدة لعزل المدينة.
وقال إن "عدداً كبيراً من مديريهم وموظفيهم يبدأون الآن عملية مغادرة الرقة ونقل عملياتهم إلى الجنوب في محاذاة النهر" في إشارة إلى نهر الفرات، لذا فإنهم بالتأكيد لاحظوا حقيقة أن النهاية قريبة في الرقة ونحن نرى الآن نزوحا لقيادتهم".
وأمس، اعلن تحالف "قوات سوريا الديموقراطية" الذي يضم مقاتلين عرباً واكراداً تدعمهم الولايات المتحدة أنه يشن هجمات جديدة على "داعش" بعد الاستيلاء على عشرات من القرى في أحدث مرحلة من معركة لإضعاف المتشددين الإسلاميين في معاقلهم بسوريا.
لجنة تحقيق على صعيد آخر، تمارس لجنة تحقيق أممية ضغوطاً على الحكومة السورية لتسليم أسماء القادة والوحدات العسكرية وكيانات أخرى يشتبه في تورطهم بشن هجمات كيميائية. وتوصل تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن القوات السورية استخدمت غاز الكلور ضد ثلاث قرى في شمال سوريا عامي 2014 و2015.
وفي تقريرها الأخير الذي رفعته إلى مجلس الأمن، قالت اللجنة إنها طلبت رسمياً من سوريا تقديم تفاصيل عن العمليات الجوية، وتحديدا عن قاعدتين جويتين انطلقت منهما مروحيات محملة بالكلور. |