التاريخ: شباط ١٨, ٢٠١٧
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
تركيا تتوقع قرب السيطرة على الباب والمنطقة الآمنة من جرابلس إلى الراعي
أعلن الجيش التركي أمس أنه يوشك ان يستكمل عملية انتزاع السيطرة على مدينة الباب في شمال سوريا من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). ومن شأن تحقيق هذا الانتصار تعزيز نفوذ تركيا في ناحية أقامت فيها منطقة عازلة فعلاً.

وكانت الباب، معقل "داعش" الذي يبعد 30 كيلومتراً عن الحدود، هدفاً رئيسياً لهجوم شنته تركيا في آب الماضي لإبعاد المتشددين عن الحدود ومنع فصائل كردية مسلحة تقاتل التنظيم أيضا من تحقيق مكاسب. وتعتقد أنقرة أن سلسلة من الهجمات بالأسلحة والقنابل، بما فيها هجوم بالأسلحة النارية على ملهى ليلي في اسطنبول ليلة رأس السنة، خطّط لها في الباب والرقة وهي معقل آخر للتنظيم في شمال سوريا. وقال الجيش التركي في بيان: "عملية انتزاع السيطرة الكاملة على منطقة الباب قاربت نهايتها ومقاومة جماعة داعش الإرهابية انهارت إلى حد كبير".

وزار رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال جوزف دانفورد قاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا والتي يستخدمها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال التنظيم.

الى ذلك، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة مع قناة "العربية" الاخبارية التي تتخذ دبي مقراً لها، إعادة الرقة من "داعش" الى سكانها الأصليين العرب، مبرزاً الحاجة الماسة الى إقامة منطقة آمنة خالية من الإرهاب تمتد بين جرابلس والراعي بشمال سوريا. وقال: "تعد الرقة معقلاً أساسياً لداعش، ونحن كقوات الائتلاف يجب أن نحقق هدفنا هذا، وقد قلت ذلك لدونالد ترامب (الرئيس الاميركي)، وإذا استطعنا تطهير الرقة منه، سنتمكن من تسليم المنطقة لسكانها الأصليين من إخواننا العرب".

وتحدث عن الحاجة الماسة لدعم جدي من دول الخليج وعلى رأسها السعودية في اعادة الوضع الطبيعي بشمال سوريا. وأضاف: "هناك أزمة إنسانية كبيرة تتمثل في اللاجئين، حيث تستضيف تركيا الآن 2,8 مليونين من السوريين في المخيمات ومدننا المختلفة، ونقول إنه يجب إنشاء منطقة آمنة خالية من الإرهاب ما بين جرابلس والراعي".

وأفاد أنه "سنفرض حظراً جوياً فوق هذه المنطقة، وسنستمر ببرامج التدريب وتزويد القوات السورية المحلية... لقد تحدثت عن ذلك مع إخوتي السعوديين ومع أوروبا وأميركا، ويمكن أن نباشر مشروع السكن وبناء المجمعات والبيوت لنمكن اللاجئين من العودة إلى أراضيهم والسكن في ديارهم، وتالياً نكون قد أقدمنا على خطوة مهمة في طريق الاستقرار".