أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن ضربة جوية مساء الخميس قتلت ما لا يقل عن 35 مدنياً بينهم أفراد من أسر عناصر في تنظيم «داعش» في مدينة الميادين الخاضعة لسيطرة المتشددين قرب دير الزور في سورية.
وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لـ «رويترز» إن قوات التحالف نفذت ضربات قرب الميادين يومي 25 و26 أيار (مايو) الجاري وتجري تقويماً للنتائج.
وذكر «المرصد السوري» ومقره بريطانيا أن عدد قتلى القصف الجوي على الميادين خلال اليومين الماضيين ارتفع إلى 50 قتيلاً. وشاهد سكان طائرات استطلاع وطائرات حربية تحلق فوق المدينة في الساعة 7:25 مساء الخميس بالتوقيت المحلي (16:25 بتوقيت غرينتش) قبل أن تطلق صواريخ أصابت مبنيين أحدهما من أربعة طوابق ويقطنه سوريون ومغاربة من أسر عناصر «داعش».
وقال «المرصد» إن الغالبية الساحقة من ضحايا القصف هم من الأطفال والمواطنات من عوائل التنظيم من جنسيات سورية ومغاربية، نزحت في وقت سابق من الرقة ومن مناطق أخرى من محافظة دير الزور إلى مدينة الميادين»، مؤكداً في المقابل مقتل 10 عناصر على الأقل من «داعش» في الضربات التي استهدفت بعد منتصف الليل مبنى البلدية في الميادين ما أدى إلى تدميره «بشكل كامل»، وتابع أن أعداد القتلى «مرشحة للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى والمفقودين».
ويفقد «داعش» مزيداً من الأراضي في سورية والعراق أمام هجمات من جماعات بعضها متنافس. ويتجمع كثير من عناصر التنظيم المتقهقرين من جبهات أخرى في منطقة حوض نهر الفرات في سورية.
ويقول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إنه حريص على تجنب سقوط ضحايا مدنيين في الضربات الجوية ويحقق في أي تقارير تتعلق بذلك.
وفي جنيف (رويترز)، دعا الأمير زيد بن رعد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان كل القوى الجوية العاملة في سورية إلى إيلاء اهتمام أكبر بالتمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة والمدنيين عند تصعيدها الضربات الجوية التي تستهدف تنظيم «داعش».
وقال الأمير زيد في بيان «أعداد حالات القتلى والمصابين المتزايدة بين المدنيين التي نجمت بالفعل عن ضربات جوية في دير الزور والرقة تعطي انطباعاً بأن التدابير التي اتخذت في الهجمات ربما لم تكن كافية». وقال المتحدث باسمه روبرت كولفيل في إفادة صحافية في جنيف: «هناك قوى جوية متعددة عاملة في هذا الجانب من سورية منها التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة)، التحالف في الأساس. ونحن ندرك أيضاً أن هناك طائرات عراقية كذلك».
|