التاريخ: أيار ٢٨, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
قوى سنية تطالب بحماية أميركية وإبعاد «الحشد»
اختتم قادة عراقيون سنّة مؤتمراً عُقد في مدينة بروكيسل لبحث وضع المناطق المحررة في مرحلة ما بعد «داعش»، بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي وممثل عن الاتحاد الأوروبي. وقالت مصادر مطلعة ووسائل إعلام محلية إن القادة العراقيين السنة قدموا مقترحات لحكومات أوروبية وللجانب الأميركي على شكل توصيات تتضمن إبعاد «الحشد الشعبي» عن المدن السنية، وتوفير حماية أميركية لتلك المناطق.

وجاء مؤتمر بروكيسل بعد أشهر من مؤتمر تركيا الذي عقدته القوى السنية في آذار (مارس) الماضي، لمناقشة السبل الكفيلة بضمان حقوق المكوّن السنّي وإعادة النازحين وإعمار المدن المدمرة.

وشارك في مؤتمر بروكيسل 15 قيادياً من القوى السنية بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي، جوزيف بيننغتون، الذي «شارك في جميع جلسات المؤتمر ومعه عدد من موظفين ينتسبون إلى قسم العراق في الوزارة»، وفق المصادر. ومن أبرز المشاركين في المؤتمر وزير المال العراقي السابق رافع العيساوي ورجل الأعمال خميس الخنجر ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك والنائب البرلماني أحمد المساري والنائب البرلماني ناهدة الدايني. وتشير المصادر إلى أن منظم اللقاء بين القياديين السنّة هو «معهد السلام الأوروبي» الذي زار وفد رفيع منه في وقت سابق العاصمة العراقية والتقى كبار المسؤولين الحكوميين إلى جانب قادة حزبيين كبار لتهيئة بيئة مناسبة لقبول توصيات المؤتمر التي تبلورت بعد يومين من النقاش.

وقالت المصادر إن المشاركين في المؤتمر أصدروا حزمة توصيات أوصلوها إلى عدد من الحكومات والمنظمات الدولية، من بينها إبعاد قوات «الحشد الشعبي» الشيعية عن المدن السنية، وتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى أن يعود النازحون من أبناء المناطق السنية إلى مناطقهم. وأضافت المصادر أن المشاركين طالبوا «بوجود عسكري أميركي في المدن التي تم تحريرها من داعش خشية اختراقها من قبل الميليشيات المسلحة».

ورفض كل من رجل الأعمال العراقي سعد البزاز، ورئيس حركة «العدل والإصلاح» عبدالله الياور، دعوة حضور مؤتمر بروكيسل. ووفق تسريبات، فإن الحاضرين في بروكسيل أنقلبوا على مقررات مؤتمر سنّي سابق عقد في أنقرة الشهر الماضي. وقالت مصادر إن المؤتمرين «اتفقوا على إلغاء قرار مؤتمر أنقرة الأخير القاضي بتكليف سليم الجبوري، رئاسة الهيئة السياسية المكلفة بإدارة الحراك السني في العراق». وتضمنت المطالب أيضاً «تأسيس قوة للحرس الوطني تعمل وفق قانون يسنه البرلمان العراقي ويتم تدريبها وتسليحها من قبل القوات الأميركية، مع التأكيد على رفض الفيديرالية الطائفية والتمسك بفيديرالية المحافظات».