التاريخ: حزيران ٢٥, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
ليبيا: «محادثات هاتفية» بين السراج وغسان سلامة ومتشددو بنغازي مستعدون للانضمام إلى حكومة السراج
أجرى رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج محادثات هاتفية مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، تناولت «التنسيق والتعاون بين الجانبين».

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق بأن رئيسها اتصل بسلامة الجمعة لتهنئته على تعيينه مبعوثاً دولياً إلى ليبيا بإجماع مجلس الأمن. وأبدى السراج دعم حكومته لاختيار الأمم المتحدة «شخصية سياسية وثقافية مرموقة لهذه المهمة البالغة الأهمية».

وأكد السراج استعداد حكومته لتوفير كل ما من شأنه تسهيل مهمة المبعوث الجديد لإيجاد حل للأزمة الليبية مبنياً على الاتفاق السياسي، متمنياً للمبعوث الجديد النجاح والتوفيق وأن تكلل جهوده بتحقيق الاستقرار في البلاد.

وشكر سلامة وهو وزير لبناني سابق، رئيس الحكومة الليبية على ما أبداه من ترحيب وتعاون، مشيداً بـ «النهج التوافقي الذي يلتزم به»، كما أشار المكتب الإعلامي للحكومة، ناقلاً عن الموفد الدولي تأكيده أنه «سيبذل كل جهد من أجل الوصول إلى تسوية سياسية تمكن الليبيين من التصدى معاً للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهونها»، مبدياً «حرصه على عودة الاستقرار إلى ليبيا في وقت قريب».

إطلاق سجناء في مصراتة

من جهة أخرى، أفرج في مصراتة الجمعة عن 47 معتقلاً من العسكريين والمدنيين من سجن السكت في المدينة بعد اعتقال دام أكثر من سبع سنوات.

وأعلنت لجنة متابعة السجون في مدينة مصراتة أن السجناء المفرج عنهم، من مختلف مناطق ليبيا، وأشارت الى أن إدارة السجن منحت 35 سجيناً آخرين إجازة مشروطة لمناسبة عيد الفطر.

وأشارت مصادر الى أن 18 من المفرج عنهم من مدينة تاورغاء و12 من العاصمة طرابلس والبقية من مناطق ليبية مختلفة، وقضى معظمهم قضائهم أكثر من نصف مدة محكوميتهم.

ويذكر أن عدد المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم من سجون مصراتة في عام 2016 بلغ 1170 شخصاً من عسكريين ومدنيين وجميعهم اعتقلوا بأن الثورة على نظام العقيد معمر القذافي في عام 2011 كما أفاد رئيس لجنة متابعة السجون في مصراتة محمد عيسى.

على صعيد آخر، تمكنت القوات التي يقودها المشير خليفة حفتر من تفكيك عدد كبير من الألغام والمتفجرات من منازل موطنين أثناء تقدمها في محور سوق الحوت شمال بنغازي. وكانت غرفة عمليات الكرامة التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة كشفت في وقت سابق عن تفكيك أكثر من 3800 متفجرة في محوري الصابري وسوق الحوت وسط البلاد.

يذكر أن التنظيمات الإرهابية تقوم بزرع مئات الألغام لعرقلة تقدم القوات المسلحة في كافة المعارك التي خاضتها ضد أبطال القوات المسلحة العربية الليبية في كافة محاور القتال منذ انطلاق عملية الكرامة.

متشددو بنغازي مستعدون للانضمام إلى حكومة السراج

آخر تحديث: السبت، ٢٤ يونيو/ حزيران ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش) طرابلس، نيويورك – «الحياة» 
أصدرت «سرايا الدفاع عن بنغازي» المصنفة إرهابية أمس، بياناً أبدت فيه استعدادها لحل نفسها إذا رأت الجهات المختصة في حكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج، مصلحةً في ذلك. وقالت السرايا في بيان مصوّر بثته عبر ذراعها الإعلامي «وكالة بشرى»، إنها كانت تابعة في السابق لمنطقة بنغازي العسكرية التابعة للمؤتمر العام وأكدت أنها أحالت النظر في مستقبلها ووجودها إلى الجهات المعنية وأنها مستعدة لحل نفسها وضم أفرادها بأرقام عسكرية ورتب إلى الجيش الليبي ليساهموا في بنائه. وأضاف البيان أن هذا يأتي بسبب ما قالت السرايا إنه مخطط موجود لاحتلال ليبيا ونهبها وضرب «الثوار» من عدة دول وعلى رأسها فرنسا وذلك بحجة محاربة الإرهاب متهمة إياها بإلصاق التهم بها.

وأشار البيان إلى أن الراغبين من عناصر السرايا بالعمل المدني سيُحالون إلى المؤسسات والمنظمات المدنية لمواصلة العمل ضد مشروع «الانقلابي حفتر» واستكمال هدفهم وهو إعادة «المهجرين إلى مدينتهم» .

وتلا بيان السرايا العقيد مصطفى الشركي الذي قدمته الوكالة برتبة عميد، وبجواره فرج شكو وياسر الجبالي وأحمد التاجوري.

وكان وفد من زعماء قبائل وأعيان زار قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في بنغازي مساء أول من أمس، حيث طالبوه بإعادة العمل بدستور الاستقلال المقرّ في العام 1951 والذي يلحظ إقامة اتحاد فيديرالي في ليبيا بين 3 ولايات هي برقة وطرابلس وفزّان.

إلى ذلك، أكد مدير مكتب الإعلام بالجيش خليفة العبيدي، أن «الجيش الليبي تمكّن من تحرير أغلب مناطق مدينة بنغازي»، مبيناً أن المساحة التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية محدودة وتنحصر في منطقة الصابري وأجزاء قليلة من سوق الحوت. وأضاف العبيدي أن قوات الجيش سيطرت على محكمة شمال بنغازي والمباني المطلة عليها في محور سوق الحوت.

تعيين غسان سلامة خلفاً لكوبلر

في سياق آخر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنه عيّن وزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى ليبيا، خلفاً للمبعوث الحالي مارتن كوبلر الذي ينهي مهمته آخر الشهر الحالي.

وكان سلامة حظي بدعم مجلس الأمن لتوليه هذا المنصب، إذ لم تبد أي دولة عضو في المجلس اعتراضاً على ترشيح غوتيريش له، بعد سلسلة إخفاقات امتدت أكثر من ٣ أشهر، لم يُتفق خلالها على شخصية ديبلوماسية لترؤس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

وأعرب سلامة عبر موقع «تويتر» عن «الشكر للأمين العام على قراره، ولمجلس الأمن على ثقته الجماعية» به، واعداً الليبيين «من دون استثناء بأن مصلحة بلدهم» هي في «رأس اهتماماتي».

وذكر مكتب الأمين العام في بيان أن سلامة «يأتي إلى هذا المنصب مع خبرة تجاوزت 3 عقود في حقل الخدمة العامة والقطاع الأكاديمي»، مشيراً إلى أن سلامة «عمل مستشاراً سياسياً لبعثة الأمم المتحدة في العراق في العام ٢٠٠٣، وقام هناك بدور أساسي في جمع الأطراف العراقيين» للعمل معاً.

وأضاف أن سلامة «عُيِّن بعد ذلك مستشاراً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة بين عامي ٢٠٠٣ و٢٠١٢، وانضم عام ٢٠١٦ إلى لجنة راخاين المعنية في ميانمار، التي ترأسها الأمين العام السابق كوفي أنان».

وقال غوتيريش إن سلامة يشغل أيضاً مناصب أكاديمية، منها أستاذ العلاقات الدولية في باريس، وهو عميد مؤسس لمدرسة باريس للشؤون الدولية.