الجزائر - عاطف قدادرة حرر الجيش الجزائري طفلين من قبضة جماعة إرهابية مع تواصل عملية تمشيط في محافظة جيجل (شرق)، واعتقل «إرهابية» (69 سنة)، بعدما قُتل ابناها وهما مسلحان بارزان في مواجهات بالمحافظة ذاتها. وبلغت حصيلة الإرهابيين الذين قتلهم الجيش خلال عملية التمشيط المستمرة منذ أيام، 5 قتلى.
وذكرت وزارة الدفاع في بيان أمس، أن العملية مستمرة في غابات بلدة سلمى، وتمكنت قوة خاصة خلالها «من تحرير طفلين تتراوح أعمارهما بين 5 و7 سنوات كانا رهينة لدى إرهابي مقتول»، وذلك غداة اعتقال 4 نساء ورضيع. وأضافت الوزارة أن الجيش اعتقل «إرهابية هي أم لإرهابيَين في جيجل» كانت التحقت بالجماعات المسلحة في العام 1996. وجاء في البيان أن «مفرزة للجيش الوطني الشعبي ألقت القبض على «الإرهابية ح. شريفة البالغة من العمر 69 سنة، زوجة الإرهابي المقتول ب. إسماعيل ووالدة الإرهابيين ب. عثمان وب. سعيد المقتولَين أيضاً».
ويأتي هذا في سياق «العملية النوعية قرب بلدية سلمى بن زياد، في دائرة العوانة بولاية جيجل، والتي مكّنت الجيش من القضاء على إرهابيين خطيرين، هما ب. بو جعفر وب. سعيد، المكنى أبو زكرياء». كما تمّ التعرف إلى هوية إرهابي آخر وقع في قبضة الجيش، وهو «ز. عبد الهادي» المكنى «عبد الرحيم»، الذي التحق بالجماعات الإرهابية في العام 1995.
ونقلت وزارة الدفاع تسجيلاً مصوراً للنساء الأربع اللواتي قُبض عليهن رفقة رضيع. وتحدثت إحداهن نيابةً عن الأخريات، داعيةً «الذين يستمرون في حمل السلاح إلى تسليم أنفسهم للجيش». ونفت تلك النسوة مشاركتهن في أي عملية إرهابية.
في سياق آخر، قال نائب وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح خلال لقاء مع أفراد وحدات القطاع العملياتي، إنه «أمام مجرى الأحداث وتطورات الأوضاع إقليمياً ودولياً، فإن الجيش الوطني واعٍ ومدرك حساسية المهمات التي تجب تأديتها على نحو أصوب واحترافية عالية».
من جهة أخرى، أعلنت منظمة العفو الدولية في بيان نُشر أول من أمس، أن أكثر من 2000 مواطن من دول أفريقيا جنوب الصحراء اعتُقلوا في الجزائر منذ 22 أيلول (سبتمبر) وطُردوا إلى النيجر ومالي. ونددت المنظمة بـ «اعتقالات تعسفية» وعمليات طرد جماعية «غير قانونية» تستهدفهم.
وأفاد البيان بأن غالبية الأشخاص الذين اعتُقلوا في العاصمة الجزائرية وضواحيها وفي البليدة (50 كيلومتراً جنوب غرب) نُقلوا في الحافلات إلى تمنراست الواقعة على بعد نحو 2000 كيلومتر جنوباً قبل «تركهم» هناك في بلدة على الجانب النيجري من الحدود.
كما تُرك نحو 100 آخرين على الجانب الجزائري من الحدود وأُجبروا على «السير 6 ساعات في الصحراء» للوصول إلى هذه البلدة. ونددت منظمة العفو الدولية بهذه الاعتقالات القائمة «على أساس عرقي»، لأن قوات الأمن «لم تحاول حتى معرفة ما إذا كان المهاجرون يقيمون بشكل شرعي أو غير شرعي في الجزائر»، وتؤكد أن بعضهم كان يحمل تأشيرات دخول صالحة.
وتفيد معلومات المنظمات غير الحكومية أن نحو 100 ألف شخص من دول جنوب الصحراء يعيشون في وضع غير قانوني في الجزائر خارج أي إطار قضائي وفي ظروف صعبة. وأعادت الجزائر في أيلول الماضي 1000 شخص من النيجر إلى بلدهم لأنهم كانوا في وضع غير قانوني.
وكان رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى اتهم أخيراً «الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني بجلب المخدرات والجرائم وآفات أخرى إلى الجزائر».
|