السبت ٢٥ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيار ٨, ٢٠١١
المصدر: جريدة كل الأردن
قانون انتخاب يعني حكومة جديدة وانتخابات مبكرة

فهد الخيطان


إذا كان المطلوب إنجاز التشريع في 3 اشهر فلا يمكن تأجيل تطبيقه 3 سنوات .

لم يتمكن اعضاء لجنة الحوار الوطني لغاية الآن من التوافق على الصيغة المناسبة للنظام الانتخابي. في اللجنة تيارات واجنحة وتدخلات غامضة, وبالكاد استطاع الاعضاء انجاز وثيقة الاطار العام او "الديباجة" كما يسمونها. ففي اللحظة الاخيرة برزت خلافات حول مسألة فك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية, وقضايا اخرى تفصيلية في الشأن السياسي العام. هذا الاسبوع سيكون حاسماً لجهة التفاهم على قانون الانتخاب. وفي اوساط اللجنة هناك من يشعر بالقلق من محاولات "فرض" نظام انتخابي يكرس الواقع القائم ولا يساهم في تنمية الحياة البرلمانية والحزبية بالقدر الذي تحتاج اليه البلاد في مرحلة قالوا ان عنوانها الرئيسي هو "الاصلاح الحقيقي".

وعلى مسار مواز تعكف اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور على مطالعة مواده, وبحكم طبيعة تركيبتها ونوعية مهمتها, فلا يتوقع ان تشهد خلافات في الرأي على غرار ما يحصل في لجنة الحوار الوطني. ستظهر اجتهادات مختلفة حول التعديلات المقترحة, لكن الجدل بشأنها لن يخرج من اروقة اللجنة وحسب الخطة الموضوعة فان اللجنة ستنهي عملها أواخر الشهر المقبل على ابعد تقدير, ويتعين على اللجنة خلال هذه الفترة ان لا تنقطع عن الرأي العام ووسائل الاعلام, ونقترح هنا تعيين متحدث باسمها ليضع الناس بصورة اعمال اللجنة ويرد على استفسارات وسائل الاعلام كلما كانت هناك حاجة للتوضيح والشرح.

 

في المحصلة النهائية ستكتمل اهم حزمتين للاصلاح السياسي في الاردن الشهر المقبل, هما "قانونا انتخاب واحزاب" و"تعديل الدستور". وسيبرز على الفور السؤال: ما هي الخطوة التالية.

البحث عن اجابة يثير فضول السياسيين وقلق النواب.

القلق النيابي مرده سيناريو محتمل يجري تداوله كخيار منطقي للمرحلة المقبلة.

وفق الدستور الاردني لا يمكن اقرار التعديلات الدستورية بقانون مؤقت, ولذلك لا بد من عرضها على مجلس الامة في اول دورة له, وقد تكون هذه الدورة استثنائية لاقراها باغلبية الثلثين.

اقرار تعديلات الدستور اولا أمر لا بد منه قبل قانون الانتخابات الجديد, لأن الكثير من المواد المقترحة تتطلب تعديلا دستوريا. بعد اقرار تعديلات الدستور يلوح سؤال جديد هل يعرض مشروع قانون الانتخاب الجديد على مجلس النواب ام يقر كقانون مؤقت في "غيابه".

الجواب على السؤال لا يبدد شيئاً من قلق النواب فسواء اقر المجلس القانون او لا فان خيار الحل واجراء انتخابات نيابية مبكرة يظل قائما.

 

لا يغيب عن بال احد انه عندما شكلت لجنة الحوار الوطني جرى الاتفاق "علنا" على تحديد سقف زمني لانجاز اعمالها, لا يزيد على ثلاثة اشهر. وعندما التقى جلالة الملك أعضاء اللجنة تعهد بان يكون "الضامن" لتطبيق توصيتها.

حين يكون المطلوب انجاز قانون انتخاب في ثلاثة اشهر فهل من المعقول الانتظار ثلاث سنوات لتطبيقه? وما جدوى وعود الاصلاح اذا لم تنفذ في الحال? اليس الشعار المرفوع هو "تسريع الاصلاحات"?

من الان ينبغي على السادة النواب ان يتقبلوا الحقيقة ولا يفاجأوا بالتطورات المقبلة.

وعلى الحكومة ايضا ان لا تتصرف كنعامة دفنت رأسها بالرمل, لأن اقرار قانون انتخاب جديد يعني حكومة جديدة تدير انتخابات مبكرة. اذ لا يتصور احد ان رئيس الوزراء الذي أشرف على انتخابات 2007 المزورة باعتراف الرئيس نفسه يمكن ان يدير انتخابات ثانية في زمن التحولات والثورات العربية.

 



الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية لدراسة الديمقراطية
 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
العاهل الأردني يكلف لجنة للإصلاح... ويتعهد تبني توصياتها ومنع التدخلات
الأردن: 18 موقوفاً بتهمة محاولة زعزعة استقرار البلاد في قضية «الفتنة»
مجلس النواب الأردني يقر موازنة البلاد بالأغلبية
العاهل الأردني: ليس مقبولاً خسارة أي مواطن نتيجة الإهمال
الأردن: توقيف 5 مسؤولين بعد وفاة مرضى بكورونا جراء انقطاع الأكسجين
مقالات ذات صلة
مئوية الشيخ المناضل كايد مفلح عبيدات
الأزمة اللبنانية والتجربة الأردنية - مروان المعشر
انتفاضة نيسان 1989: أين كنا وكيف أصبحنا ؟
حقوق المراة الاردنية 2019 - سليمان صويص
يوميات حياة تشهق أنفاسها في البحر الميت - موسى برهومة
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة