الخميس ٩ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيار ٢٩, ٢٠١١
المصدر: الشبكة العربية العالمية
النصر قريب .. سوريا وليبيا على أبواب الحرية - علي الصراف

صحيح ان الرئيس السوري ومعاونيه أرسلوا دباباتهم الى مختلف أرجاء البلاد ليحولوا سلطتهم الى احتلال سافر، وصحيح انهم قتلوا أكثر من ألف إنسان واعتقلوا نحو 10 آلاف آخرين، وصحيح ان سلطات الاحتلال في دمشق روعت المدنيين وقطعت عن بلداتهم الماء والكهرباء، ولكن من الصحيح أيضا إن الأسابيع العشرة الماضية كلها،

كانت بمثابة نزهة للطغاة. فهم كانوا يعرفون ان العالم بأسره منشغل بتطورات الأوضاع في ليبيا. وان هذا العالم لن يسعه أن يعمل الكثير ما لم تسفر المعركة في ليبيا عن نتيجة واضحة.
 
لقد كانوا يقتلون ويقمعون ويروعون الأبرياء وهم يعرفون انهم يتمتعون بفسحة من الزمن ما بقي العقيد القذافي يقاتل شعبه ويمارس "الممانعة" ضد التغيير.
ولكننا الآن نقترب من النهاية. فالمعركة في ليبيا تقف على أبواب الحسم. وسينهزم عقيد الضلالة تاركا سلطات الاحتلال في دمشق تواجه مصيرها البائس أمام شعبها، وأمام عالم خال من العقيد القذافي وخال من ترهاته.
هزيمة النظامين في طرابلس وصنعاء سوف تفتح أبواب الأمل للشعب السوري بان كلمة الشعوب هي العليا، وسوف تؤكد للجميع ان لغة القهر والعدوان التي تتبعها سلطات الاحتلال في دمشق لم يعد لها مستقبل.
هزيمة طاغية آخر سوف تؤكد انتصار مشروع الحرية على الوحشية التي لجأ اليها الفاشلون والأغبياء بوصفها حلهم الوحيد.
وستجد سلطات الاحتلال في دمشق إنها لن تستطيع أن تواجه شعبا حرا، وإن دباباتها التي لم تنفع في تحرير الجولان، لن تنفع في إبقاء الشعب السوري تحت نير الطغيان.
وسيجد النظام نفسه يسرع الى البحث عن سبيل للحوار حالما يكتشف ان سياساته القمعية، وأساليبه الوحشية، وإعلامه المسخرة، لم ينجح في كبح جماح الثورة.
وعما قريب سنكون أمام عهد جديد.
والنصر ممكن.
قد تبدو المواجهة مع الطغاة انتحارا، إلا أن كل الثورات من اجل الحرية كانت تنطوي على خسارة وتضحيات.
وقد تثبت سلطات الإحتلال في طرابلس وصنعاء ودمشق انها الأكثر وحشية في العالم، إلا ان وحشيتها ليست مؤهلة لكسر الشوكة. والنصر كان حليف الذين يجرأون على الموت، لا الذين يجرأون على القتل. هكذا كان الأمر دائما، وهكذا سيكون.
والنصر ممكن..، لأن الدم الذي ستسفحه الوحشية، يمكن أن ينقلب عليها. ولان الدبابة لا تحسم معركةً مع مشاعر الناس، ولا تكسر إرادتهم.
والنصر ممكن، لأن الطغاة أحرص على الحياة من ضحاياهم. أما الفقراء فليس لديهم ما يخسرون.
والنصر ممكن، لأن البطولة تستجلب البطولة. والعرب الغاضبون على حكوماتهم يحتاجون مثالا للصمود الجسور. وشعبنا الحر في ليبيا وسوريا واليمن انما يقدم هذا المثال، بأسطع آياته. وعندما ترتعد فرائص الطغاة، سنرى أي منقلب ينقلبون.
فقولوا لهم، تعالوا يا وحوش. ادخلوا بدباباتكم لترتكبوا من المجازر ما تشاؤون.
قولوا لهم، تعالوا. ستلقّنوننا من دروس القتل ما لم نعرف، وسنلقنكم من دروس الموت ما لم تعرفون.
اصرخوا في وجوههم، تعالوا يا طغاة. إننا هنا لمنتحرون. تريدون محرقةً، وعلى محرقةٍ ستحصلون.
فهذا هو هزيع المأساة الأخير. ومن الأرحم، بعد 40 عاما من الدكتاتورية، أن نضع له حدا بدماء الأبرياء.
ما من أحد يعيش الى الأبد. فإما حياةٌ بكرامةٍ، وإما موتٌ بشموخ.
قولوا لهم: النصر كان من نصيب الأحرار دائما، وإنكم لمنهزمون.



الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية لدراسة الديمقراطية
 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة