الأحد ٢٦ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ٨, ٢٠١١
المصدر: الشبكة العربية العالمية
مجرد وقت .. روسيا تبيع الاسد و قرار أممي يدين القمع في سوريا - جورج حداد

بدأت اجتماعات مكثفة غير معلنة بين عدة دول غربية ونظرائهم الروس والصينيين لتقديم ضمانات لمصالح روسيا والصين في الشرق الاوسط مقابل تعاونهم في عدم استخدام الفيتو ضد قرار مجلس الأمن الذي سيدين القمع في سوريا ويمهد الطريق لسحب شرعية الرئيس بشار الأسد دوليا.

وحسب مصدر دبلوماسي روسي سابق، علمت الشبكة العربية العالمية ان روسيا ابدت تعاونها واستعدادها لعدم استخدام الفيتو سيما انها بدأت تفقد الثقة بقدرة النظام السوري على البقاء نظرا لاستمرار التظاهرات رغم ان رجال الامن السوري استخدمت ابشع وسائل القمع ولم تستطع وضع حد للاحتجاجات.


واضاف ان التجربة الليبية جعلت صانع القرار الروسي يغير موقفه في سوريا، والمعلوم ان تغير الموقف الروسي في ليبيا ارتكز على عنصرين: الاول عدم قدرتها على المراهنة على نظام القذافي المنهار، والثاني ان دفاعها عن القذافي كان لسبب ضمان مصالحها في ليبيا وافريقيا، ومع تدهور نظام القذافي واستعداد الدول الغربية تقديم ضمانات لمصالح روسيا في المنطقة غير المسؤولون الروس الموقف وباعوا القذافي رخيصا.
واكد المصدر ان روسيا ستفعل بالنسبة للشأن السوري نفس السيناريو الليبي، وسيكون موقفها المتعلق بالأسد مرتبط بالثمن السياسي والاقتصادي المقدم من دول غربية في مقابل عدم استخدام الفيتو.

واشار المصد ان المحادثات مع روسيا وصلت مرحلة متقدمة والقضية ليست هل ستفعلها روسيا مرة ثانية ام لا، بل متى .. وعلى الاغلب انها ستكون قريبة جدا عندها نسمع موقف روسي جديد يسهم في سحب الشرعية الدولية عن الأسد.

 

وسبق وان أكدت روسيا رفضها إحالة ملف سوريا إلى مجلس الأمن الدولي, على خلفية قمع المظاهرات, ودعت في الوقت نفسه إلى تحقيق ما سمته تحركات إيجابية داخل سوريا في القريب العاجل.

وفي 29/5/2011  ذكرت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ نظيره السوري وليد المعلم في اتصال هاتفي "موقف روسيا المبدئي الرافض لفكرة طرح موضوع سوريا في مجلس الأمن", حيث تتمتع روسيا بحق النقض.

 

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريبكوف قد قال أيضا إن الوضع السوري يختلف اختلافا جذريا عن الوضع الليبي، وأن القيادة في دمشق تسعى إلى إصلاحات.

وفي 27 مايو 2011 اعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة الثماني انه سيرسل موفدا الى ليبيا لايجاد مخرج للازمة الليبية، وذلك بعد انضمام روسيا الى صفوف الدول الغربية التي اعلنت سقوط شرعية القذافي.
وقال مدفيديف للصحافيين ان الممثل الروسي الاعلى لشؤون افريقيا ميخائيل مارغيلوف سيتوجه الى معقل الثوار الليبيين، مضيفا "سيغادر الى بنغازي في وقت وشيك". وتابع "عرضت وساطتنا على شركائنا، الجميع يرون ان الامر سيكون مفيدا".
وأضاف مدفيديف ان "المجتمع الدولي لم يعد يعتبره (القذافي) زعيما لليبيا".
يرى خبراء روس ان امام القذافي أسابيع محدودة ان لم تكن مجرد ايام، أما الأسد فهو في طريقه ليلقى نهاية مشابه من جانب روسيا، فمن يتخلى اليوم عن القذافي، سيلقي الأسد في نفس الهاوية.

 



الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية لدراسة الديمقراطية
 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة