الأحد ٢٤ - ٥ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ١٧, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
موسكو تعلن «انتهاء المعارك» بين النظام والمعارضة
موسكو – رائد جبر 
أكدت موسكو أهمية مواصلة الجهود لتثبيت الهدنة في سورية ووضع آليات محددة لضمان استمرارها، وأشار وزير الدفاع سيرغي شويغو إلى «انتهاء المواجهات المباشرة بين القوات الحكومية والفصائل المعتدلة»، مشدداً على ضرورة «إقرار خريطة توزيع مناطق النفوذ بين المعارضة المعتدلة والتنظيمات الإرهابية».

وأجرى المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا محادثات منفصلة في موسكو أمس، مع كل من شويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف. وقال شويغو خلال اللقاء إنه يتوقع من مفاوضات آستانة إقرار «خريطة تظهر بدقة مناطق سيطرة المعارضة المعتدلة والتنظيمات الإرهابية». وأشار إلى مسودة خريطة قدمتها موسكو إلى المفاوضات تم رسمها على أساس إحداثيات قدمها الطرفان الحكومة السورية والمعارضة، مشدداً على ضرورة إيلاء أهمية خاصة لتحديد مواقع تنظيمي «داعش» و «جبهة النصرة» (فتح الشام)، لتسهيل مواصلة محاربة هذين التنظيمين لاحقاً بالتعاون مع المعارضة المعتدلة وتركيا وإيران.

وأكد شويغو أن الوضع الميداني في سورية «تحسن بقدر كبير منذ بدء الهدنة»، معرباً عن أمل في «مواصلة تعزيز الحوار البنّاء مع المعارضة وما توصلنا إليه منذ عقد اتفاق الهدنة، أفضل بكثير بالمقارنة مع ما كان قبل ذلك. وتراجع عدد عمليات القصف بقدر كبير، كما تم إيقاف الاشتباكات المباشرة نهائياً». وأعرب عن أمله في أن تساعد الأمم المتحدة في تقديم المساعدات الإنسانية وإزالة العقبات أمام إيصال الأدوية والأجهزة الطبية إلى البلاد، مشيراً إلى أن «الحديث يدور، بالدرجة الأولى، عن إرسال مساعدات إلى الغوطة الشرقية ودير الزور والمناطق المحاصرة الأخرى».

وفي شأن العملية السياسية، اعتبر وزير الدفاع الروسي أنه يجب بحث مسودة الدستور الجديد مع المجتمع السوري بكافة فئاته، مؤكداً أن موسكو تعلق آمالاً كبيرة على المفاوضات في جنيف في ما يخص اتخاذ خطوات جديدة في إطار العملية السياسية.

من جهته، اعتبر دي ميستورا أنه في حال نجحت روسيا وتركيا وإيران في تثبيت وقف إطلاق النار، فسيفتح ذلك آفاقاً واعدة أمام تسوية النزاع السوري. وذكر بأن المفاوضات في آستانة تركز بقدر كبير على إنشاء آلية موثوقة للرقابة على وقف إطلاق النار. وشكر المبعوث الأممي روسيا على الجهود التي بذلتها في آستانة، وأشار إلى تراجع مستويات العنف في الميدان السوري بقدر كبير. لكنه أضاف: «ما زال هناك قتال في بعض المناطق السورية، ولا بد من توسيع نطاق وقف إطلاق النار».

وخلال اللقاء مع لافروف، أعرب المبعوث الأممي عن أمله في نجاح مفاوضات آستانة، مضيفاً أن ذلك سيساهم في تسريع العملية السياسية. وجدد الدعم الأممي لجهود روسيا وتركيا وإيران في سياق التسوية بسورية، مشدداً على أن «مفاوضات آستانة التي ندعمها، تساعد في إحلال هدنة طويلة الأمد». وأضاف أن وفد الأمم المتحدة إلى آستانة يعمل في شكل «مثمر جداً»، موضحاً أن أفراد الوفد مختصون بصياغة آلية وقف الأعمال القتالية.

سياسياً، قال دي ميستورا إن «القرار الدولي رقم 2254 هو الوثيقة الوحيدة التي تحدد اتجاهات تسوية الأزمة السورية. ونأمل في إجراء مفاوضات جوهرية حول 3 مسائل، هي تشكيل الحكومة الانتقالية ومسودة الدستور وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة».

ولفت لافروف إلى أن المسودة التي قدمتها روسيا لمشروع الدستور السوري الجديد، تهدف إلى تشجيع عملية مناقشة مسودات مختلفة للدستور. وجدد التزام روسيا بمواصلة الجهود لتوسيع نطاق الهدنة لتشمل الأراضي السورية كلها.

ولم يعلن الطرفان تفاصيل حول مسألة تشكيل وفد موحد للمعارضة التي كانت حاضرة خلال اللقاء، لكن الوزير الروسي شدد في بداية المحادثات على أن موسكو «تصر على إشراك ممثلين عن المعارضة السورية المعتدلة في مفاوضات جنيف».

في الأثناء، أكد متحدث في وزارة الخارجية الكازاخية أن روسيا وإيران وتركيا بصفتها الدول الضامنة لاتفاق الهدنة في سورية، أعدت عدة مسودات وثائق لتوقيعها بعد إنجاز صياغتها خلال الجلسة العامة أمس. وأوضح أن من بين المسودات المقترحة نظام لتشكيل مجموعة عمل مشتركة للرقابة على وقف النار، وخطة مفصلة تنص على الخطوات التي يجب اتخاذها من قبل الحكومة السورية والمعارضة من أجل تثبيت الهدنة. ومسودة البيان الختامي. إضافة إلى أن موضوع انضمام بلدات معينة لنظام الهدنة، يشكل أحد الملفات المطروحة لنقاش الأطراف المشاركة، ما يعني احتمال توقيع وثيقة في هذا الشأن.

وفي إشارة إلى نجاح جهود تقريب وجهات النظر بين الدول الضامنة، قال الوزير المفوض في السفارة الروسية بكازاخستان ألكسندر موسيينكو إن «الدول الضامنة ستوقع على الوثيقة النهائية الصادرة عن اجتماعات آستانة»، مشيراً إلى أنه «إذا وقعت الحكومة السورية والمعارضة على الوثيقة أيضاً سيكون ذلك مثالياً»، لكنه أكد أن إمضاءات الدول الضامنة «كافية».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة