الخميس ٧ - ٥ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيار ٢٧, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
العراق
تكليف القوات الخاصة اقتحام معقل «داعش» الأخير في الموصل
حزب طالباني يدعو حركة «التغيير» للعودة إلى المفاوضات
بغداد - عمر ستار 
تستعد القوات العراقية لشن هجومها الأخير على «داعش» في الجانب الأيمن للموصل باستخدام القوات الخاصة والرد السريع. وكانت تقارير الاستخبارات استبعدت إعلان التحرير الكامل للمدنية قبل رمضان، وعزت الأمر إلى حواجز الصد التي يستخدمها التنظيم المتطرف والدروع البشرية من العائلات، وذلك عكس توقعات قيادة الجيش قبل أيام.

وأفادت مصادر أمنية بأن «صعوبة التوغل في أحياء الموصل القديمة أدت إلى تعزيز تشكيلات الرد السريع ومكافحة الإرهاب وتكليفهما مهمة الاقتحام». وأعلن قائد «عمليات قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير يار الله في بيان أن «القوات أكملت بعون الله وهمة الأبطال تدمير العدو الداعشي في عموم مناطق الساحل الأيمن، وما تبقى شراذم تحاول العبث بأرواح المدنيين في مناطقكم واستخدامكم دروعاً بشرية».

ووجهت «خلية الإعلام الحربي» نداء إلى الموصليين الباقين في بعض المناطق المحاصرة ودعتهم إلى الخروج فوراً، وأكدت أن «الحكومة والقوات المسلحة والقائد العام حيدر العبادي حريصون عليكم ومسؤولون عن سلامتكم ومصرون على إكمال تحرير كل شبر من أرض العراق وتحقيق هذه الغاية الوطنية النبيلة وتجنيبكم خسائر يريدها العدو حجة لاضطهادكم». وتابع: «لإفساح المجال أمام قواتكم المسلحة لإكمال مهامها في التحرير سريعاً نطلب منكم جميعاً الخروج والتوجه على الفور إلى الممرات الآمنة التي سنحددها لكم ميدانياً وستجدون في انتظاركم أدلاء وحمايات وعجلات توصلكم إلى الأماكن الآمنة».

وشمل النداء السكان في مناطق الزنجيلي والصحة الأولى وباب سنجار والشفاء والفاروق ورأس الكور والميدان وباب الطوب وباب جديد وكلها في المدينة القديمة.

وأكملت قوات الأمن حشد قطاعاتها حول محيط المدينة لشن هجوم واسع. وقال الفريق الأول الركن طالب شغاتي، قائد «القوات المشتركة»، أمس إن «الاستعدادات العسكرية انتهت لشن هجوم كبير ونهائي خلال الساعات المقبلة لإنهاء معركة الموصل بتحرير أخر أربعة أحياء ما زالت في قبضة داعش». وأشار إلى أن «قوات مكافحة الإرهاب والرد السريع والفرقة التاسعة والشرطة الاتحادية تحشد، تمهيداً لهجومها الأخير لانتزاع الأحياء المتبقية وتحقيق التماس بين القوات في محاور القتال الثلاثة وإعلان النصر النهائي على داعش في آخر معاقله الرئيسة في الموصل».

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن تحقيقاً أجرته «توصل إلى أن المبنى الذي استهدفته طائرتها، كان في داخله متفجرات، ما أدى إلى حدوث انفجار كبير، وانهيار المبنى بسرعة»، مؤكداً أن «101 مدني كانوا في الطوابق السفلية، وعنصري قناصة من تنظيم داعش، قتلا، إضافة إلى أربعة مدنيين في مبنى مجاور». ولفت إلى أن «التحقيقات أشارت إلى معلومات عن فقدان 36 شخصاً كانوا في المبنى المستهدف». وأكد أن «داعش وضع كمية كبيرة من المتفجرات داخل المبنى المستهدف، وزج المدنيين فيه، وبدأ إطلاق النار على القوات العراقية، وفي تمام الثامنة بتوقيت العراق، من صباح 17 آذار (مارس) الماضي، وبمعلومات من القيادة المحلية، شنت طائرات التحالف غارة على مبنى يعتليه عنصرا قناصة من داعش، يطلقان النار على قوات مكافحة الإرهاب العراقية». وزاد: «لا التحالف ولا القوات العراقية كانت لديها معلومات عن وجود مدنيين داخل المبنى المذكور الذي ضرب بصاروخ واحد من طراز 38 جي بي يو للقضاء على العنصرين في شكل متكافئ، وعدم إلحاق الدمار بالمبنى، بل التأثير في الطابق العلوي فقط ما أدى إلى إشعال كمية كبيرة من المتفجرات، وضعها داعش داخل الموقع، لم يعلم التحالف بوجودها، وعثر خلال التحقيقات التي أجريت بعد الهجوم، على قطع مشابهة من المتفجرات التي يستخدمها داعش في شكل مستمر، ولا تتطابق مع صاروخ 38 جي بي يو».

حزب طالباني يدعو حركة «التغيير» للعودة إلى المفاوضات

دعا حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بزعامة رئيس الجمهورية السابق، جلال طالباني أمس حركة «التغيير» الكردية إلى استئناف المفاوضات في تطبيق بنود الاتفاق السياسي «المقدس» بين الطرفين.

وكان زعيم الحركة الراحل نوشيروان مصطفى ونائب سكرتير الاتحاد كوسرت رسول وقعا، في 17 أيار (مايو) 2016 اتفاقاً على تحقيق سلسلة من التغييرات السياسية والاقتصادية في محافظة السليمانية، غير أن تأخر تطبيق هذا الاتفاق حتى الآن ووفاة مصطفى الأسبوع الماضي، زادا المخاوف من انهيار الاتفاق.

وقال عضو «الاتحاد» فرهاد قادر لـ «الحياة» أن «رحيل زعيم التغيير سيؤثر في مستقبل الاتفاق وإقليم كردستان عموماً»، ودعا قادة الحركة «إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للبحث في الأسباب التي أدت إلى عدم تطبيق الاتفاق حتى الآن والتوصل إلى تسوية جديدة». وأضاف: «لدينا ملاحظات على بعض بنود الاتفاق لا نريد ذكرها في وسائل الإعلام يجب أن تبحث مرة أخرى، خصوصاً في ظل التغييرات الكبيرة التي شهدها العراق عموماً وإقليم كردستان على وجه الخصوص». وأكد أن الحزب «يعتبر الاتفاق مع حركة التغيير مقدساً يجب تنفيذه»، وزاد أن «المرحلة المقبلة تتطلب موقفاً موحداً بين الطرفين لتجاوز الأزمة السياسية التي يمر بها الإقليم وتعطيل الحكومة والبرلمان».

وكانت النائب عن «التغيير» سروة عبدالواحد، أعلنت أن «الاتفاق ما زال قائماً، إلا أنه مع الأسف لم يتم تنفيذ أي بند منه سوى البند الذي يتحدث عن نشر نصه في وسائل الإعلام». وأعربت عن أملها في أن «يتم تفعيل الاتفاق، لا سيما أننا نتطلع إلى علاقة جيدة مع الاتحاد الوطني، خصوصاً أن هناك اتفاقاً وتم وضع آلية لإدارة إقليم كردستان».

يذكر أن الاتفاق بين «التغيير» والاتحاد» جاء رد فعل على الأزمة السياسية التي تفجرت عام 2015 بعد انتهاء ولاية رئيس الإقليم مسعود بارزاني وتعطيله عمل البرلمان، وكانت أبرز بنوده: «العمل بصورة مشتركة داخل برلمان الإقليم والمركز في بغداد، وكذلك داخل مجالس المحافظات». كما قررا المشاركة في قائمة واحدة في الانتخابات المقبلة، وشدد على ضرورة «انتخاب رئيس الإقليم داخل البرلمان، وأن يكون رئيس الحكومة صاحب السلطة التنفيذية الأول، إضافة إلى العمل وفق النظام البرلماني، وتفعيل السلطة التشريعية من دون قيد أو شرط».

إلى ذلك، حمّل علي عوني، عضو الهيئة القيادية في «الحزب الديموقراطي الكردستاني» حركة «التغيير» مسؤولية فشل الجهود لتفعيل برلمان الإقليم، مؤكداً أن «الحركة ربطت مستقبل شعب كردستان بمصير شخص واحد، (في إشارة إلى تمسكها ببقاء يوسف محمد رئيس البرلمان) خلافاً لما يطالب به الديموقراطي وهو تغييره». ولفت إلى أن «الاتحاد ليس جاداً في تفعيل السلطة التشريعية في الإقليم»، واستدرك: «هناك طريق آخر أمام حركة التغيير وهو أن تركن إلى خانة المعارضة».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة