بغداد - جودت كاظم حذر رئيس «التحالف الوطني» الشيعي عمار الحكيم من الذين يستخدمون الفساد «ورقة لتحقيق مصالحهم الشخصية»، فيما أكد زعيم «ائتلاف العربية» صالح المطلك أن «حل مشاكل العراق لن يكون في معزل عن المشاكل الإقليمية فمعظم ما مرت به البلاد من أزمات كان دخيلاً» عليها.
وقال الحكيم في بيان: «هناك من يصرخ ليل نهار (داعياً) لمكافحة الفساد، فيما يستغل منصبه لتحقيق مآرب شخصية عبر صفقات ومعاملات مشبوهة»، لافتاً الى أن «صوت البعض العالي في مكافحة الفساد هو رسائل ابتزاز مشفرة».
وجاء في بيان للمطلك أنه والحكيم ناقشا «قضايا الإصلاح السياسي والمجتمعي ومشروع التسوية والاستعداد لمرحلة ما بعد داعش». وأضاف أن «الجانبين باركا الانتصارات الباهرة لقواتنا الأمنية والمتطوعين من كل شرائح الشعب العراقي، واتفقا على أن حل مشاكل العراق لن يكون في معزل عن المشكلات التي تعصف بالدول الإقليمية لأن معظم ما أصاب العراق في السنوات الماضية قد كان دخيلاً عليه من الخارج».
ونقل البيان عن المطلك قوله أن «ملف الإصلاح والتسويات يجب أن تسبقه إجراءات تحضيرية تثبت حسن النوايا وتعزز الثقة بين الأطراف السياسية، داعياً إلى الالتفات إلى المدن المحررة وإغاثة الأهالي النازحين والعائدين لتحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف المظلومين والمتضررين».
وتابع أن «الحكيم أكد أن المجتمع الصالح يوفر الأمن للمواطنين، من خلال مجابهة الإرهاب مثلاً، أو إحداث إصلاحات داخلية في منظومات القضاء والعدالة وهذا لن يكون إلا بعزل الفاسدين والثناء على الملتزمين الذين يريدون مصلحة البلاد والعباد». وأعلنت لجنة العلاقات الخارجية النيابية أن «العراق يشعر بقلق لما يجرى من تداعيات لا نتمناها لشعوبنا العربية في الخليج». وقال عضو اللجنة خالد الأسدي في بيان: «نأسف للتداعيات التي سببتها الأزمة الخليجية»، مؤكداً «ضرورة توجه كل أطراف الأزمة لتجاوزها وتسوية الخلافات عن طريق الحوارات السياسية وفقاً للسياقات والمسارات والاتفاقات الدولية». وأعرب عن «خشيته من زيادة الأزمات في المنطقة الخليجية».
على صعيد آخر، وصفت كتلة «المواطن» النيابية الاستفتاء الذي دعت إليه الأحزاب الكردية الرئيسية للانفصال عن العراق بأنه «أحلام شعراء»، مؤكدة أن إيران وتركيا لن تسمحا بقيام دولة كردية.
وقال الناطق باسم الكتلة النائب حبيب الطرفي في بيان إن «الاستفتاء الذي دعت إليه الأحزاب الكردية خلال اجتماعها الأخير هو أحلام شعراء، لأن الأكراد اليوم بين فكي كماشة هما إيران وتركيا». مؤكداً أن «هاتين الدولتين لن تسمحا مطلقاً بقيام دولة كردية والأكراد يعرفون ذلك جيداً». وأضاف أن «تقرير المصير والاستفتاء يجريان عادة مع الدول المحتلة وليس مع ثلاث محافظات مستقرة وهو محاولة للضغط على الحكومة وتحقيق أغراض سياسية». وتابع: «ماذا يستفيد العراق من إقليم كردستان حتى يتعامل الأكراد مع العراقيين كأنهم أصحاب فضل».
|