الخميس ٩ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ٢٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
السودان/جنوب السودان
الخرطوم تأمل بعدم تأثير حظر السفر الأميركي في رفع العقوبات
الخرطوم - النور أحمد النور 
أمل وكيل الخارجية السودانية عبد الغني النعيم في ألا تؤثر عودة العمل بحظر سفر فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السودانيين ومواطني 5 دول أخرى، في الرفع المزمع للعقوبات الاقتصادية الأميركية الشهر المقبل، مؤكداً أن السودان وحكومته ومواطنيه لا يشكلون أي تهديد للأمن القومي الأميركي.

وأعادت المحكمة العليا في الولايات المتحدة العمل بجزء من حظر سفر موقت على مواطني إيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن الذين لا تربطهم صلة قوية بالولايات المتحدة ولكن يريدون دخولها.

وقال النعيم: «نرجو أن لا يكون لقرار الحظر هذا أي تأثير في قرار رفع العقوبات الاقتصادية المتوقع الشهر المقبل بخاصة، وأن السودان أكمل كل المطلوب منه فى بنود خريطة الطريق بصورة كاملة ونحن نتهيأ لمستقبل أفضل للعلاقات بين البلدين». وتترقب الأوساط السودانية بشغف حلول 12 تموز (يوليو) باعتباره الموعد المحدد لإعلان الإدارة الأميركية رفع عقوباتها بالكامل.

في المقابل، رفض المدير المؤسس لمشروع كفاية الأميركية، جون برندرغاست، بشدة تصريحات مفادها أن العقوبات الاقتصادية على السودان لا علاقة لها بحقوق الإنسان بل هي مرتبطة فقط بمكافحة الجماعات الإرهابية. وقال برندرغاست، المدير السابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي تحت إدارة الرئيس بيل كلينتون في عام 1997، إن العقوبات أيضاً «كانت مدفوعة بالرغبة في فرض نهاية لسجل النظام الوحشي في مجال حقوق الإنسان «. وأضاف: «في ذلك الوقت كانت حكومة الخرطوم تستخدم حجب المساعدات الإنسانية كسلاح حرب وقصف جوي على القرى واضطهاد الأقليات في جنوب السودان».

في سياق آخر، قال حزب المؤتمر السوداني المعارض، إن السلطات الأمنية اعتقلت 7 من كوادره أثناء ندوة للتوعية على أخطار مرض الإسهالات المائية في إحدى ضواحي أم درمان غرب الخرطوم. وأفاد المكتب الإعلامي للحزب في نشرته الخاصة، بأن عناصر من جهاز الأمن اقتحموا ندوة المؤتمر السوداني بمحلية أمبدة في أم درمان، ضمن إطار حملته التوعوية لمكافحة الأمراض واعتقلت قياديين وأعضاء في الحزب وهم : الفاتح عمر السيد، جلال مصطفى، نور الدين صلاح الدين، مواهب مجذوب، عامر عبدالله ، أميرة الشيخ، وداد درويش. وأضاف: «لم يُعرف مكان احتجازهم حتى الآن، إذ إن قوة أمن النظام التي داهمت الندوة اقتادتهم إلى مكان غير معلوم».

إلى ذلك، قالت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونسيف» أمس، إن السودان يواجه حالات طوارئ نتيجة الانتشار السريع لحالات من الإسهال المائي الحاد، في 12 ولاية من أصل الولايات الـ18 في البلاد، وكذلك نتيجة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين القادمين من جنوب السودان، وارتفاع معدلات سوء التغذية بخاصة في منطقة جبل مرة الواقعة في وسط دارفور.

ولادة حركة تمرّد على سلفاكير من إثنية الـ «دينكا»

آخر تحديث: الثلاثاء، ٢٧ يونيو/ حزيران ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش) الخرطوم – «الحياة» 
أعلن إبراهام مجاك ملياب، النائب السابق في برلمان جنوب السودان الانتقالي، عن تكوين حركة تمرد مسلحة جديدة، تحت اسم «الجبهة الشعبية للإصلاح الديموقراطي»، تهدف إلى الإطاحة بالرئيس سلفاكير ميارديت، الذي وصفه بـ ”الفاسد والمستبد». وأضاف ملياب، وهو من إثنية الـ «دينكا» التي يتحدر منها سلفاكير، في بيان، أنه يهدف إلى «تكوين نظام ديموقراطي جديد يوحّد مكونات جنوب السودان، عبر توحيد جهود كل القوى والحركات المسلحة، التي تحارب الحكومة في جوبا».

وتُعد «الجبهة الشعبية للإصلاح الديموقراطي» أول حركة تمرد تنشأ في مناطق الـ «دينكا» في إقليم بحر الغزال. ودعا ملياب، رئيس الحركة الجديدة والقائد العام لقواتها، إلى «تقسيم جنوب السودان إلى 4 محاور سياسية اجتماعية، بهدف تداول السلطة بالتناوب كل 8 أو 10 سنوات من أجل تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد». وأضاف أن «الحركة ستبدأ نضالها المسلح ضد الحكومة من ولاية غرب البحيرات» (وسط). وشدد على أن «نظام الحكم الظالم الذي يسيطر على الأوضاع في البلاد أثر في حياة كل مواطني دولة جنوب السودان، بغضّ النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية».

وكان ملياب استقال من البرلمان، في 20 حزيران (يونيو) الجاري احتجاجاً على استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية. وألغى جنوب السودان الاحتفال بالذكرى السادسة لاستقلاله في 9 تموز (يوليو) للعام الثاني على التوالي، وفق ما أعلنت الحكومة، عازيةً الأمر إلى أسباب مالية. وقال وزير الإعلام مايكل ماكوي إثر جلسة لمجلس الوزراء: «لن نحتفل بذكرى الاستقلال، لأن هناك أناساً يحتاجون إلى المال الذي كنا سننفقه على الاحتفال». وأضاف أن «مجلس الوزراء قرر أنه بدل استخدام هذا المال للاحتفالات علينا استخدامه لغرض آخر».

الى ذلك، جدد الأمين العام لحركة المعارضة المسلحة تنقو بيتر، المطالبة بالعودة إلى اتفاقية تسوية الأزمة التي وقِّعت في آب (أغسطس) 2015، مؤكداً أن الحوار الوطني الذي طرحه سلفاكير لم يفضِ إلى السلام.

وقال بيتر أمس، أنهم تلقوا معلومات تفيد بأن هنالك دعوة رسمية ستُقدَم إلى المعارضة المسلحة للمشاركة في طاولة الحوار الوطني الذي أطلقه سلفاكير، مشيراً إلى أن ليس لديهم تعليق قبل استلامهم الدعوة، قبل أن يستدرك قائلاً: «نحن لسنا جزءاً من الحوار الوطني». وأوضح بيتر أن الأولوية الآن هي وقف الحرب وإعادة الاستقرار في جنوب السودان، مبيناً أن ذلك لا يتم إلا بالعودة إلى اتفاق السلام الموقع بين الجانبين. كما أطلق عدد من قيادات المعارضة المسلحة حملة تضامنية على مواقع التواصل الاجتماعي، لرفع الإقامة الجبرية عن زعيمهم مشار الموجود في جنوب أفريقيا.

وقال نائب الناطق باسم المعارضة المسلحة، لام بول غابريل أمس أن الحملة أُطلقت من جانب قيادات المعارضة لحض المجتمع الدولي والإقليمي على رفع الإقامة الجبرية عن مشار، مؤكداً عدم تحقيق سلام في جنوب السودان من دون مشار. وأضاف أن «مشار هو من يأمر قوات المعارضة بإسكات صوت السلاح».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحث «الانتقال الديمقراطي» في الخرطوم
ملاحظات سودانية على مسودة الحلو في مفاوضات جوبا
«الجنائية الدولية» تتعهد مواصلة مطالبة السودان بتسليم البشير
تعيين مناوي حاكماً لدارفور قبل اعتماد نظام الحكم الإقليمي
مقتل سيدة وإصابة 8 أشخاص في فض اعتصام جنوب دارفور
مقالات ذات صلة
وزير داخلية السودان يتوعد «المخربين» بـ«عقوبات رادعة»
تلخيص السودان في لاءات ثلاث! - حازم صاغية
"ربيع السودان".. قراءة سياسية مقارنة - عادل يازجي
"سَودَنة" السودان - محمد سيد رصاص
تعقيدات الأزمة السودانية - محمد سيد رصاص
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة