القاهرة - رحاب عليوة تعلن اليوم حملة «علشان تبنيها» لدعم ترشح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، في مؤتمر صحافي، نتائج عملها منذ تأسيسها قبل شهر، وسط مؤشرات أولية على تخطي عدد الاستمارات التي جمعتها الحملة مئات الآلاف.
واستطاعت الحملة حشد أطياف مجتمعية عدة خلف السيسي، عبر تواقيع تطالبه بالترشح لفترة رئاسية ثانية، فيما لم يشهد الشارع السياسي تحركات مشابهة لأحزاب سياسية منظمة.
والحملة يقودها شباب ليس لهم باع في العمل السياسي، وتعتمد بالأساس على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاب أعضاؤها، وغالبيتهم من الشباب، محافظات عدة من أقصى جنوب مصر في محافظتي الأقصر وأسوان إلى أقصى الشمال في محافظة الإسكندرية، وفتحت مقار لها في غالبية المحافظات.
وأظهرت الحملة قدرة تنظيمية عالية عبر مقاطع فيديو نشرتها على صفحتها في «فايسبوك» داخل مقارها لمجموعة من الشباب يحصون الاستمارات التي وقعت وأمامهم المئات منها، في مشهد يُذكر باللجان الانتخابية.
في المقابل لا تزل الأحزاب المصرية (104 أحزاب) غائبة عن مشهد الانتخابات الرئاسية سوى إعلان بعضها موقفه الداعم لترشح السيسي إلى فترة ثانية أبرزها حزبا «المصريين الأحرار» و «مستقبل وطن». وكان لافتاً أن الأخير رغم قدرته التنظيمية ومقاره المنتشرة في المحافظات انضم إلى الحملة الشعبية «علشان تبنيها» للعمل تحت لوائها، علماً بأن «مستقبل وطن» حزب حديث عهد بالسياسة أيضاً، وتأسس من حملة مشابهة لدعم ترشح الرئيس في الانتخابات الرئاسية العام 2014 وقادها الشاب محمد بدران الذي أصبح رئيس الحزب قبل أن يستقيل العام الماضي.
وقال النائب البرلماني عن حزب «المصريين الأحرار» رضا البلتاجي لـ «الحياة» إن «الحزب أعلن موقفه بدعم ترشح الرئيس وفق رؤيتنا أنه الأقدر على قيادة مصر في هذه الفترة الحرجة التي نعاني فيها من الإرهاب»، معتبراً أن مجرد إعلانهم التأييد «كافٍ»، لكن النائب محمد حلمي عن الحزب نفسه (المصريين الأحرار) قال إن الإعلان خطوة يجب أن تتبعها تحركات على الأرض ويأمل بأن تحدث في الفترة المقبلة.
وأشاد حلمي بحراك حملة «علشان تبنيها» في وقت غابت فيه الأحزاب عن المشهد، قائلاً إن «الحملة تنم عن وعي شبابي بظروف المرحلة، وهي نتاج دعم الرئيس للشباب في الفترة الماضية عبر مؤتمرات الشباب». وأضاف لـ «الحياة» إن «الأحزاب في مصر أقرب إلى الصورة الكرتونية، لذلك لا يعول عليها، وكان طبيعياً أن يتصدر شباب لم يمارس العمل السياسي المنظم المشهد لسد فراغ الأحزاب». وتوقع أن ينظم شباب الحملات أنفسهم في ما بعد على هيئة أحزاب سياسية تدفع مياه الأحزاب الراكدة في مصر.
وكانت حملات شبابية عدة بأسماء متباينة انطلقت في الأشهر الماضية لدعم ترشح الرئيس، وأخرى ناتجة عن تكتلات مجموعة من القوى السياسية، غير أن حملة «علشان تبنيها» برزت من بينهم مع توقيع المشاهير من الفنانين والإعلاميين ولاعبي كرة القدم ورجال دين على استماراتها، فضلاً عن عامة الشعب، إذ استطاعت الحملة جمع تواقيع من نجوع فقيرة ونائية يسكنها محدودو الدخل. كما جمعت الحملة تواقيع من داخل حفلات زفاف في مشهد لافت.
وتحدد الحملة قضايا عدة دفعتها لمطالبة الرئيس بالترشح لفترة ثانية تتمثل في القضاء على الإرهاب، التعليم، المشروعات القومية، القضاء على الفساد، وذلك خلال استمارة يتم التوقيع عليها بالاسم ورقم الهوية على سبيل التوثيق. كما أصدرت ملفاً مفصلاً عبر صفحتها تشرح فيه أسبابها لدعم السيسي، علماً بأن الحملة تلقى اهتماماً إعلامياً محلياً واسعاً.
|