|
صنعاء – ابو بكر عبدالله
في موازاة الجمود الذي ساد جهود الوساطة الخليجية لحل الازمة في اليمن، بدا التصعيد في حركة الاحتجاجات الاكثرَ حضوراً اذ انخرط مئات الآلاف في تظاهرات للمطالبة باسقاط نظام الرئيس علي صالح ورحيله فوراً من دون شروط، في مقابل اخرى مؤيدة للرئيس مطالبة ببقائه في منصبه الى حين انتهاء ولايته الرئاسية في 2013. وشهدت محافظات عدة عصياناً مدنياً دعا اليه الثوار الشباب لارغام علي صالح على التنحي. وقال سكان ان مظاهر الحياة شلت تماما في اجزاء كبيرة من محافظات عدن، لحج، ابين، مأرب، تعز، الحديدة وصنعاء حيث اقفلت المحال التجارية والشركات وتوقفت الدراسة في اكثر المدارس والجامعات، كما توقفت حركة النقل بصورة شبه كاملة. واتهمت احزاب المعارضة اجهزة الامن التي يقودها اقارب للرئيس اليمني، بخطف الناشطين المناهضين لنظامه وآخرهم الناشطة بدرية غيلان. ونظمت مئات النساء تظاهرة احتجاجاً امام مقر النائب العام للمطالبة بالافراج عنها.
وحذر المستشار السياسي لعلي صالح، عبد الكريم الارياني، من ان عدم توقيع المبادرة الخليجية في وقت قريب سيضع اليمن "تحت مخاطر الانهيار"، ودعا العالم الى عدم السماح بانهيار اليمن على ذمة توقيع المبادرة الخليجية، مضيفاً: "اليمن لا تحتمل مزيداً من التظاهرات وينبغي ان تنتهي في وقت قريب لان اقتصاد البلد وأمنها سوف ينهاران". ورداً على اتهامات وجهتها المعارضة الى الرئيس بالمناورة للتنصل من تعهداته في توقيع المبادرة الخليجية التي اقترحت تنحيه عن الحكم في غضون 30 يوما، اكد رئيس الوزراء اليمني علي مجور، أن موقف الرئيس من المبادرة الخليجية فهم بشكل خاطئ وانه حرص على حقن دماء اليمنيين وتأمين الظروف التي تتيح انتقالاً سلسلاً وآمناً للسلطة بما يتفق وقواعد الدستور. هجمات القاعدة على صعيد آخر، قتل ثمانية اشخاص بينهم خمسة جنود واصيب ثلاثة في هجوم قالت صنعاء إن مسلحين ملثمين من اعضاء تنظيم "القاعدة" في محافظة أبين الجنوبية شنوه على دورية عسكرية. واوضح وجهاء أن المسلحين نصبوا مكمنا للدورية العسكرية، مما ادى الى احتراق عربتهم، ثم دارت مواجهات بين الجانبين ادت الى اصابة 17 مدنيا قبل ان يلوذ المهاجمون بالفرار. وفي عدن، اصيب جندي عندما أطلق مسلح مجهول النار على عربة عسكرية كانت في الطريق العام.
|