السبت ٢٥ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١٤, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
جهود المبعوث الدولي في اليمن تصطدم بشروط جديدة لعلي صالح

صنعاء – أبو بكر عبدالله
لم تفض مشاورات أربعة ايام اجراها مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر مع المسؤولين في نظام الرئيس علي عبدالله صالح الى نتائج، وخصوصا في شأن توقيع المبادرة الخليجية، بعدما اصطدمت بشروط مفاجئة وضعها علي صالح وهي ادخال تعديلات على الآلية الاممية المقترحة لتنفيذ المبادرة الخليجية تتيح له البقاء في السلطة الى حين انتخاب رئيس جديد وارجاء اعادة هيكلة الجيش مع بقاء ابنائه واقاربه على رأس مؤسستي الجيش والامن الى ما بعد الانتخابات الرئاسية المبكرة.


وافادت دوائر سياسية يمنية ان وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ابلغ رسميا مبعوث الامين العام للامم المتحدة وكذلك السفير الاميركي في صنعاء جيرالد فايرستين الشروط الجديدة للرئيس، آملاً في البحث فيها مع زعماء المعارضة والتوصل الى تسوية في شأنها تتيح توقيع نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية في اطار الوفاء بالتعهدات التي اعلنها علي صالح لتنفيذ قرار مجلس الامن 2014.


وأرجأ المبعوث الاممي أمس لقاء كان مقررا ان يجمعه وزعماء احزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك، وبدأ زيارة ميدانية لمحافظة تعز الجنوبية التي شهدت توقفاً كاملاً للمواجهات بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس اليمني والمسلحين المناهضين لنظامه بعد انسحاب هذه القوات من أكثر المناطق التي كانت انتشرت فيها خلال الايام الاخيرة.


المعارضة غاضبة
وأثارت الشروط الجديدة لعلي صالح غضب احزاب المعارضة التي اعتبرتها "مثيرة للاشمئزاز والسخرية ودليلاً على تشبثه بالسلطة ورفضه التنحي سلمياً والامتثال لقرارات الشرعية الدولية". وتعهدت المضي في الثورة السلمية الى حين تحقيق اهدافها في اطاحة النظام، واستبعدت ان يتطلب الوضع في اليمن تدخلاً خارجياً كما كانت الحال في ليبيا.
وتجاهل الناطق الرسمي باسم الحكومة نائب وزير الاعلام عبده الجندي، في مؤتمره الصحافي الاسبوعي الذي عقده في صنعاء، الحديث عن الشروط الجديدة للرئيس، واكتفى باعلان موافقة الاخير على منح نائبه صلاحيات جديدة لتسمية مرشح من المعارضة لرئاسة حكومة انتقالية يؤدي رئيسها اليمين امام نائب الرئيس، معتبراً ذلك جزءاً من الآلية الاممية المقترحة لتنفيذ المبادرة
الخليجية.


وأكد عزم صنعاء على تنفيذ قرار مجلس الامن "وحدة متكاملة" بعد عودة زعماء المعارضة من الخارج. وأفاد أن التحقيقات كشفت تورط معارضي الرئيس في محافظة تعز الجنوبية في ارتكاب مجزرة الجمعة في ساحة الحرية عندما سقطت قذائف على محتجين كانوا يؤدون صلاة الجمعة في الساحة في اطار ما اعتبره الجندي "تصعيداً خطيراً بالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة