أخفقت جماعة "الاخوان المسلمين" في مصر المنهكة بعد عشرة أيام من الحملة الدموية التي تنفذها السلطات الموقتة عليها، والمقطوعة الرأس بتوقيف مرشدها العام محمد بديع، في تعبئة مناصريها في "جمعة الشهداء"، الا أن مصادر أمنية وطبية أفادت أن شخصاً قتل وان عشرات آخرين جرحوا في اشتباكات بين مؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقوى الأمن في مدن مصرية.
وكانت الجماعة دعت الى خروج 28 مسيرة من مساجد في القاهرة في "جمعة الشهداء" احتجاجاً على الحملة الامنية عليها. لكن الجيش المصري استبق هذه المسيرات بتكثيف انتشاره في الميادين الرئيسية بالقاهرة، فدفع بآليات اقفلت الطرق الرئيسية الى ميدان التحرير ومسجد مصطفى محمود ومديرية امن الجيزة، الا ان الجنود بقوا بعيدين من محيط التظاهرات.
كذلك، عزز الجيش انتشاره في محيط قصر الاتحادية الرئاسي ووزارة الدفاع وميدان رابعة العدوية، وأقفل محيط ميدان التحرير امام حركة السير.
وقالت شرطة النجدة في مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية بدلتا النيل إنها تلقت بلاغا عن مقتل مؤيد لمرسي في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين استخدمت فيها طلقات الخرطوش والزجاجات الحارقة والسلاح الأبيض والحجارة.
وقال مسؤول صحي في المدينة إن 26 شخصاً أصيبوا في الاشتباكات بينهم ستة في حال الخطر. وفي القاهرة، خرج عدد محدود من مؤيدي مرسي في مسيرة من مسجد النور في حي العباسية بشمال القاهرة وهم يهتفون: "يسقط يسقط حكم العسكر"، لكن مؤيدين لقيادة الجيش نظموا مسيرة على الجانب الآخر من الشارع هتفوا خلالها: "بنحبك يا سيسي".
مبارك ونظمت التظاهرات المحدودة أمس بعد ساعات من خروج الرئيس سابقاً حسني مبارك من السجن الخميس اثر قرار بتخليته في آخر القضايا التي كان يحاكم فيها، ليخضع للاقامة الجبرية في مستشفى عسكري بالقاهرة، قبل ان تتجدد محاكمته غدا .
ولا يزال مبارك يحاكم في ثلاث قضايا، بينها التواطؤ في مقتل متظاهرين قبيل سقوطه اثر الثورة التي واجهها في شباط 2011، وهي قضية تمت تخليته فيها نظراً الى انقضاء المدة القانونية لحبسه احتياطيا (24 شهرا)، على ان تستكمل جلساتها غداً.
واشنطن وفي واشنطن، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جينيفر بساكي بان مصير مبارك هو شأن مصري داخلي، لكنها دعت في الوقت عينه الى اطلاق مرسي. ورأى الرئيس الأميركي باراك أوباما أن قراراً أميركياً بقطع المساعدة الاميركية عن مصر لن يؤثر على قرارات الحكومة المصرية الموقتة.
وأبلغ شبكة "سي أن أن" الاميركية للتلفزيون أن واشنطن لا تضطلع بدور محوري في الصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم"، لذا على الإدارة الأميركية أن تفكر في شكل إستراتيجي في ما يصب في مصالحها الوطنية الطويلة الأمد". وأكد أن الإدارة الأميركية تجري حالياً تقويماً شاملاً للعلاقات الأميركية - المصرية، مستبعداً عودة العلاقات التجارية مع مصر إلى ما كانت.
|