Date: Aug 24, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة التونسية رفضت اقتراح النهضة وتظاهرات "أسبوع الرحيل" تبدأ اليوم
رفضت المعارضة التونسية امس اقتراحا للخروج من الازمة قدمته حركة النهضة الاسلامية الحاكمة التي تحدثت عن امكان استقالة الحكومة بعد جمود مستمر منذ شهر وقبل تظاهرة كبيرة سينظمها معارضو النظام.

وقال أحد ممثلي المعارضة الطيب بكوش بعدما اطلع من الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقوم بوساطة في الازمة على تفاصيل تنازلات النهضة ان "اي مفاوضات من دون حل الحكومة (فورا) ستكون مضيعة للوقت".

ويفترض ان يلتقي الامين للاتحاد حسين عباسي رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ثم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
ووصف جيلاني حمامي وهو ممثل آخر لجبهة الانقاذ الوطني التي تضم تحالفاً من المعارضة، اقتراح الاسلاميين الذي لم يكشف بأنه "لغة مزدوجة".

وكانت حركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس أعلنت الخميس قبولها المبدئي بالحوار مع المعارضة العلمانية لحل أزمة سياسية حادة في البلاد وذلك على أساس اقتراح الاتحاد العام التونسي للشغل القوي، ينص على استقالة الحكومة وتأليف حكومة أخرى غير حزبية.

وصرح الغنوشي اثر لقاء مع عباسي: "قبلت حركة النهضة بمقترح الاتحاد منطلقا لحل الازمة السياسية في البلاد". وأضاف ان حزبه قدم "جملة من المقترحات الجديدة... تنطلق من قبول حركة النهضة لمقترح الاتحاد منطلقا لحل الازمة السياسية في البلاد". وأشار الى ان عباسي "سينقل هذه المقترحات... الى المعارضة وسنلتقي قريبا للاعلان عنها".

ورفضت حركة النهضة في السابق هذه المطالب واقترحت تأليف حكومة "وحدة وطنية" تنضم اليها المعارضة. والخميس اعلنت جبهة الانقاذ الوطني ان "الترجمة الفعلية لعملية قبول حركة النهضة مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل، تكون بإعلان علي العريض استقالة حكومته لتصير حكومة تصريف أعمال" .

وأكد قياديون في الجبهة المضي في تنظيم "اسبوع الرحيل" المقرر في الفترة ما بين 24 آب و31 منه من أجل طرد مسؤولين عينتهم حركة النهضة في مناصب عليا في القطاع العام على اساس "الولاء الحزبي" كما تقول المعارضة.

وسيبدأ هذا "الاسبوع" الساعة 18:00 (17:00 بتوقيت غرينيتش) السبت لمحاولة دفع الحكومة سلميا الى الرحيل، وذلك أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي حيث يعتصم معارضون ومتظاهرون منذ نحو شهر.

وأمس، قال حمامي: "سنواصل الضغط للحصول على حل الحكومة ولدينا خطة لزيادة التعبئة على الارض اعتبارا من 24 آب ".

ونشبت الازمة عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله في 25 تموز في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 6 اشهر بعد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في 6 شباط الماضي. وتأججت الازمة بعد مقتل ثمانية عسكريين في 29 تموز في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر على أيدي مجموعة مسلحة مثلت بجثثهم وسرقت اسلحتهم وملابسهم النظامية.