Date: Aug 24, 2013
Source: جريدة الحياة
واشنطن تدرس الخيار العسكري ضد النظام السوري والبحرية الاميركية توسع وجودها في المتوسط
المعارضة تستعجل توجه المفتشين إلى الغوطتين
واشنطن - رويترز
قال مسؤول دفاعي اميركي ان البحرية الاميركية ستزيد من وجودها في البحر المتوسط بسفينة حربية رابعة مزودة بصواريخ كروز بسبب الحرب الاهلية المتصاعدة في سورية.

واضاف المسؤول ان السفينة ماهان كانت قد انهت مهمتها ومن المقرر ان تعود لقاعدتها في نورفولك بولاية فرجينيا ولكن قائد الاسطول السادس الاميركي قرر ابقاء السفينة في المنطقة.

وشدد المسؤول غير المسموح له بالتحدث علانية على ان البحرية لم تتلق اوامر بالاستعداد لاي عمليات عسكرية في ما يتعلق بسورية.

وصرح مسؤول دفاعي كبير لوكالة رويترز في وقت سابق أن المسؤولين الاميركيين يدرسون سلسلة من الخيارات للرد على تقارير بأن سورية استخدمت اسلحة كيماوية ضد المدنيين من بينها احتمال شن هجمات بصواريخ كروز من البحر. 

واشنطن تدرس الخيار العسكري

اعلن وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل امس ان البنتاغون يقوم بعملية تحريك للقوات كي تكون جاهزة في حال قرر الرئيس باراك اوباما تنفيذ عمل عسكري ضد سورية.
وقال هاغل للصحافيين المرافقين له على متن طائرة في طريقه الى ماليزيا انه وفي خضم الدعوات لتدخل عسكري ضد النظام السوري بعد الاتهامات التي وجهت له باستخدام السلاح الكيميائي فان القادة العسكريين الاميركيين حضروا للرئيس مجموعة من "الخيارات" اذا قرر شن هجوم على نظام بشار الاسد.

لكن الوزير رفض اعطاء اي تفاصيل عن عديد القوات التي تم تحريكها او عتادها. واوضح ان "وزارة الدفاع لديها مسؤولية تزويد الرئيس بالخيارات لكل الاحتمالات".
واتى تصريح هاغل بعيد اعلان مسؤول عسكري اميركي لوكالة فرانس برس امس ان البحرية الاميركية نشرت في البحر المتوسط مدمرة رابعة مجهزة بصواريخ كروز، وذلك بعد الاتهامات الاخيرة التي وجهت الى نظام الرئيس بشار الاسد باستخدام اسلحة كيميائية ضد مناطق في ريف العاصمة.

وقال المسؤول ان الاسطول الاميركي السادس المسؤول عن منطقة البحر المتوسط قرر ترك المدمرة "يو اس اس ماهان" في مياه المتوسط، في حين انه كان يفترض بها ان تعود الى مرفئها نورفولك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة وان تحل محلها المدمرة "يو اس اس راماج".

وبالتالي فان اربع مدمرات اميركية (غريفلي، باري، ماهان وراماج) كلها مزودة بعشرات صواريخ توماهوك العابرة ستجوب مياه التوسط عوضا عن ثلاث مدمرات في العادة.
واكد هاغل ان "الرئيس طلب من وزارة الدفاع تزويده بالخيارات المتاحة. وكالعادة وزارة الدفاع مستعدة وكانت مستعدة لتزويد رئيس الولايات المتحدة بكل الخيارات لكل الاحتمالات".
وشدد هاغل وكذلك ايضا مسؤولون عسكريون اميركيون على انه لم يتخذ حتى الان اي قرار باستخدام القوة ضد نظام بشار الاسد. 


نائب اميركي يحث على توجيه ضربات جوية لسورية

حث اليوت انجيل كبير النواب الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الاميركي الرئيس باراك اوباما امس الجمعة على توجيه ضربات عسكرية لحكومة الرئيس السوري بشار الاسد بعد مقتل مئات المدنيين بالهجوم المزعوم بالغاز السام.

واشار انجيل الى بيان لأوباما قال فيه ان استخدام الاسد للاسلحة الكيماوية سيكون تجاوزا "لخط احمر" وسيدفع الولايات المتحدة للعمل على وقف مثل هذه الانتهاكات للقانون الدولي.

وقال انجيل في رسالة للرئيس الاميركي حصلت وكالة رويترز على نسخة منها "اذا لم نرد بالتنسيق مع حلفائنا على الاستخدام القاتل لاسلحة الدمار الشامل من جانب الاسد فالدول الحاقدة والاطراف الشريرة في شتى انحاء العالم سترى ضوءا اخضر وهو ما لا نقصده بتاتا".

وتنفي سورية مسؤوليتها واتهمت في الماضي مقاتلي المعارضة باستخدام الغاز السام.

وكان الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الاميركية قال في رسالة بعث بها لانجيل هذا الاسبوع ان الولايات المتحدة لديها المقدرة على شن هجمات جوية على اهداف في سورية لتدمير مطارات ومستودعات وقود وطائرات هليكوبتر.

وقال انجيل في رسالته لأوباما "ونحن نستطيع ان نفعل ذلك من مسافات بعيدة من دون نشر جنود على الارض. اعرف ان ادارتك تواجه قضايا معقدة للغاية ولكن اعتقد اننا كأميركيين علينا التزام اخلاقي بالتدخل من دون ابطاء ووقف هذه المذبحة".

وانجيل من المؤيدين بشدة لتدخل عسكري اميركي اقوى في سورية شأنه في ذلك شأن العديد من اعضاء الكونغرس ومن بينهم السيناتور الجمهوري جون ماكين.

ووصف اوباما قتل مئات السوريين في هجوم بالاسلحة الكيماوية على ما يبدو "حدث جلل ومثار قلق بالغ"، لكنه شدد امس على عدم تعجله لدفع الولايات المتحدة لحرب جديدة مكلفة.

وحذر ديمبسي في رسالته لانجيل من صعوبة التحيز لطرف في سورية وشدد على ان التدخل الاميركي لن يخمد التوترات الدينية والقبلية والعرقية التي تشعل هذا الصراع. 


المعارضة تستعجل توجه المفتشين إلى الغوطتين

وسط احتدام الجدل بين الدول الكبرى إزاء إرسال مفتشي الأمم المتحدة من دمشق إلى الغوطتين الشرقية والغربية للتحقق من استخدام السلاح الكيماوي، أكدت المعارضة السورية ضرورة وصول المفتشين خلال 48 ساعة وتعهدت ضمان سلامتهم في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتليها.

وعاد الحديث عن استخدام القوة ضد نظام الرئيس بشار الأسد إلى عواصم الدول الكبرى مع استمرار حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما ورفضه التورط في «نزاع طائفي معقد». واتهمت لندن النظام السوري بشن «هجوم كيماوي»، في وقت قالت موسكو إن الحديث عن القوة «أمر غير مقبول».

وقال الناطق باسم «الائتلاف الوطني السوري» المعارض خالد الصالح في مؤتمر صحافي في إسطنبول: «سنضمن سلامة فريق الأمم المتحدة، ومن الضروري أن يصل هؤلاء المفتشون إلى الغوطتين في غضون 48 ساعة»، في حين قال الأمين العام لـ «الائتلاف» بدر جاموس، إن عدد قتلى المجازر تجاوز 1500 شخص وخمسة آلاف مصاب، وقال إن الأسد «توعد خلال إفطار جماعي على إحدى موائد النخبة الموالية له في دمشق، الحاضنة الشعبية للجيش السوري الحر بالحرب، بعدما اتهمها بتوفير الملاذ الآمن» لمقاتلي المعارضة.

من جهته، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنه «عازم على إجراء تحقيق مستقل وشامل» وأنه طلب من الحكومة السورية أن «تعلن عاجلاً استعدادها للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية». قائلاً إن رئيسة قسم نزع الأسلحة في الأمم المتحدة أنجيلا كاين ستصل إلى دمشق اليوم للتفاوض مع الحكومة السورية في شأن التحقيق. وحض بان «السلطات السورية على الاستجابة إيجاباً وسريعاً لطلبه من دون تأخير آخذين في الاعتبار أنها أعلنت هواجسها المتعلقة بالأحداث». كما دعا المعارضة السورية إلى التعاون مع لجنة الأمم المتحدة، معتبراً أنه «من الأهمية البالغة أن يتحمل كل الأطراف ممن عبّروا عن القلق ودعوا إلى إجراء تحقيق عاجل مسؤولياتهم في التعاون لإيجاد بيئة آمنة للجنة لتقوم بعملها».

واستمرت الضغوط على إدارة اوباما للتحرك إزاء الأزمة السورية بعدما تجاوز النظام «الخطوط الحمر». لكن الرئيس الأميركي قال في مقابلة مع شبكة «سي. إن. إن» التلفزيونية الأميركية «ما رأيناه يشير إلى أن هذا حدث مهم ومثار قلق بالغ». ولكن حين سئل عن تصريحه قبل سنة، والذي قال فيه إن استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية سيكون «خطاً أحمر»، عبّر أوباما عن حذره، وقال «إذا ذهبت الولايات المتحدة وهاجمت دولة أخرى بدون تفويض من الأمم المتحدة وبدون أدلة واضحة يمكن تقديمها، فستكون هناك تساؤلات عما اذا كان القانون الدولي يدعم هذا، وهل لدينا التحالف اللازم لإنجاحه، وكما تعلم هذه اعتبارات يجب أن نضعها في حسابنا». وأضاف: «إن فكرة أن الولايات المتحدة تستطيع حل ما يُعتبر مشكلة طائفية معقدة داخل سورية أمر مبالغ فيه في بعض الأحيان».

وفي لندن، صرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في تصريح للتلفزيون أمس: «نعتقد أنه هجوم كيماوي شنه نظام الأسد على نطاق واسع، لكننا نود أن تتمكن الأمم المتحدة من التحقق من ذلك». وأضاف أن «التفسير الوحيد الممكن لما شاهدناه هو أنه هجوم كيماوي»، موضحاً «أن لا تفسير آخر معقولاً لهذا العدد الكبير من الضحايا في منطقة صغيرة».

وأوضح هيغ: «إذا لم يحصل التفتيش في الأيام المقبلة، لأن الوقت أساسي في هذه الحالة، ستتعرض الأدلة للتلف، لذلك يجب أن نكون مستعدين للعودة إلى مجلس الأمن للحصول على تفويض أقوى». وتابع: «عبّر أعضاء مجلس الأمن عن تأييدهم لذهاب فريق الأمم المتحدة إلى هناك. لم يستطيعوا هذا بعد، ويبدو أن نظام الأسد لديه ما يخفيه، وإلا لماذا لم يسمح لفريق الأمم المتحدة بالذهاب إلى هناك؟».

وفي موسكو، قالت روسيا إن الدعوات في أوروبا للضغط على الأمم المتحدة من أجل استخدام القوة ضد نظام الأسد «غير مقبولة». وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «في أجواء موجة جديدة من دعاية إعلامية معادية لسورية، نعتقد أن دعوات بعض العواصم الأوروبية إلى الضغط على مجلس الأمن واتخاذ قرار باللجوء إلى القوة من الآن أمور غير مقبولة».

ورأت الخارجية أن الهجوم الكيماوي المفترض في سورية كان «عملاً استفزازياً بشكل واضح»، متهمة المعارضة السورية بـ «منع» إجراء تحقيق موضوعي».