Date: Aug 27, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مبادرة إسلامية لوقف العنف السياسي في مصر
القاهرة تستنكر بشدة "تطاول" تركيا على الأزهر
مع عودة مظاهر الحياة الى شوارع القاهرة، عرضت جماعتا "الجهاد الاسلامي" و"الجماعة الاسلامية" مبادرة لوقف العنف السياسي يمتنع بموجبها مناصرو الرئيس المعزول محمد مرسي عن تنظيم احتجاجات في الشارع، إذا أوقفت الحكومة الموقتة حملتها عليهم، وذلك في محاولة لجمع الجيش وجماعة "الاخوان المسلمين" الى طاولة الحوار.
 
وكان حلفاء مرسي يصرون على اعادة الرئيس المعزول الى السلطة كنقطة انطلاق لاية محادثات، الا أن زعيم "الجهاد الاسلامي" محمد أبو سمرا أبلغ "الاسوشيتد برس" أمس أن "لا خطوط حمرا" للمحادثات.

ولا تتحدث الجماعتان باسم "الاخوان المسلمين"، الا أن المبادرة تعتبر مؤشرا جديدا لليونة من التحالف المؤيد لمرسي والذي يضم جماعات اسلامية. وهي تأتي وقت تراجع زخم الاحتجاجات المؤيدة للرئيس المعزول وتراجع حجم التظاهرات التي كانت تخرج استنكارا للحملة العنيفة التي شنتها الشرطة على أنصار "الاخوان المسلمين".

وقال أبو سمرا: "نحن نمهد الطريق لمحادثات... لا يمكننا اجراء محادثات ونحن وسط القتل والقمع". وعندما سئل هل تقبل الجماعات الاسلامية بمحادثات من دون المطالبة باعادة مرسي الى منصبه، أجاب: "الدم أكثر قيمة من كرسي السلطة".

وقال كبير مفاوضي "الاخوان المسلمين" عمر دراج إن الجماعة منفتحة على محادثات، ولكن "بعد اجراءات لبناء الثقة". الا أنه أَضاف أن الجانب الاخر لم يظهر أية مبادرة أو اشارة الى استعداده للحوار.

ومنذ الاحد، عاد ازدحام السير الى شوارع القاهرة، واصطفت مئات السيارات والحافلات امام اشارات المرور، في مشهد غاب عن الشارع المصري منذ ما قبل 30 حزيران الماضي، حين انطلقت شرارة الاحداث الاخيرة بنزول ملايين المصريين الى الشوارع، وهو ما ادى الى عزل مرسي.

وقلت اعداد الآليات العسكرية في الشوارع الرئيسية، فيما استمرت التعزيزات الامنية بكثافة في محيط المنشآت الحيوية والامنية. وعادت اللجان المرورية الى الشارع المصري مرة اخرى في شكل طبيعي.
وقرر المصرف المركزي السبت العودة الى العمل في المواعيد الرسمية، من الثامنة صباحا حتى الثالثة بعد الظهر.
 
تنديد بتركيا
على صعيد آخر، نددت وزارة الخارجية بقوة بالتصريحات الاخيرة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والتي "تطاول فيها على قامة دينية وإسلامية كبرى ممثلة في فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الذي يمثل أكبر وأعرق مؤسسة وجامعة إسلامية في العالم أجمع".

وقالت في بيان لها إن "ذلك المسلك يمثل تمادياً وتطاولاً ليس فقط في حق مصر، وإنما أيضاً في حق المسلمين في كل بقاع الأرض، ويتجاوز كل الحدود بتطاوله على الأزهر الشريف وإمامه الأكبر، وهو أمر مستهجن ومرفوض جملة وتفصيلا"، معتبرة أن "هذا التطاول والتجاوز يثيران الشكوك في مغزى ودوافع هجوم المسؤولين الأتراك المستمر على مصر ورموزها عقب ثورة 30 يونيو2013".