|
خرج أنصار جماعة "الإخوان المسلمين" في تظاهرات صغيرة في مدن مصرية عدة طالبت بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، ولم يشهد أكبر التجمعات مشاركة أكثر من عشرة آلاف شخص. وقتل شخصان، أحدهم في بورسعيد، والثاني في الزقازيق.
وقامت كبرى التظاهرات في ضاحية مدينة نصر بالقاهرة وشارك فيها عشرة آلاف شخص رددوا "اصحا ما تخافشي الجيش لازم يمشي" و"الداخلية بلطجية" و"مصر هتفضل إسلامية رغم أنف العلمانية".
وفي المقابل، يبدو أن "الإخوان" اختاروا التوزع في تظاهرات متفرقة في أماكن متعددة، بعيداً من الأعداد الكبيرة في أماكن التجمع المعهودة. وكان هناك نحو 35 شخصاً فقط في ميدان سفينكس بالقاهرة بعد انتهاء صلاة الجمعة. وأطلق رجال الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، على رغم انهم كانوا يتظاهرون سلمياً.
وأمام مسجد الاستقامة في الجيزة، وقف نحو 150 من أنصار الرئيس المعزول في غياب لرجال الأمن، وقد حملوا صوراً لمرسي ولافتات صغيرة صفراء في اشارة الى ميدان رابعة العدوية بالقاهرة حيث اعتصم الاسلاميون أسابيع.
وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" دعا الى تظاهرات امس تحت شعار "الشعب يسترد ثورته"، والى العصيان المدني اعتباراً من امس أيضاً.
وجاءت هذه الدعوة غداة توقيف القيادي البارز في "الإخوان المسلمين" محمد البلتاجي في قرية ترسا في مركز ابو النمرس بمحافظة الجيزة، ومعه خالد الازهري وزير القوى العاملة السابق، والقيادي جمال العشري و28 من الكوادر الإدارية والتنظيمية لـ"الاخوان".
وكانت السلطات استبقت التظاهرات بإجراءات أمنية مشددة، إذ حذر الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف من أن رجال الأمن سيستخدمون الرصاص الحي للتصدي لمن يهاجمون المنشآت العامة للدولة.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، عزز الجيش المصري وجوده في الشوارع، أمام المنشآت العامة والحيوية. واقفل الطرق المؤدية لميداني التحرير ورابعة العدوية، وكذلك المنطقة المحيطة بقصر الاتحادية الرئاسي. غير أن مسيرة تمكنت من بلوغه. وسقط شخص في تفريق تظاهرة في المهندسين بالقاهرة.
وشهد ميدان الجيزة مواجهات بين أهالي المنطقة وأنصار "الإخوان" الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة، وتبادل الجانبان التراشق بالحجارة. وبث التلفزيون المصري أن اشتباكات دارت بين المحتجين وقوى الأمن أمام مسجد في الجيزة بضواحي القاهرة.
وكان الداعية المصري المقيم في قطر الشيخ يوسف القرضاوي حض المصريين على النزول إلى الشوارع لتحدي الحكومة الموقتة وإعادة مرسي الى السلطة، وذلك في خطبة الجمعة التي بثها التلفزيون القطري مباشرة.
المدن المصرية وأطلقت قوى الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على نحو ثلاثة آلاف متظاهر في مدينة طنطا، رددوا هتافات تطالب برحيل وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي وتصف "الانقلاب العسكري" بأنه "إرهابي". واسترعى الانتباه أن أفراداً من غير "الإخوان المسلمين" شاركوا في التظاهرة، طلباً لـ"العدالة" لأقاربهم الذين قتلوا على أيدي القوات المسلحة في وقت سابق. وقال المتظاهر أحمد أسامة إنه "حين بدأت الاحتجاجات، كانت تتعلق بعودة مرسي الى السلطة، الآن تجاوزنا ذلك، سالت دماء كثيرة". وكان شخصان قتلا في طنطا في تظاهرات الأسبوع الماضي.
وقتل شخص بطلق ناري وأصيب 22 آخرون، بينهم ثلاثة في حال الخطر، في مواجهات في بور سعيد بين أنصار "الإخوان" ومعارضيهم في شوارع الحرية والأمين وعاطف الشربيني. ونظمت تظاهرات صغيرة في الاسماعيلية والسويس. وفي الزقازيق أعلن "الإخوان" مقتل أحد أنصارهم بطلقات خرطوش وأصيب 33 آخرون.
وفي مدينة دمنهور شمال العاصمة، أصيب ستة أشخاص في مواجهات. أما في أسيوط جنوب القاهرة، فأطلق رجال الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على أنصار لمرسي اقتربوا من أحد أقسام الشرطة، فرد هؤلاء برشقهم بالحجارة وامتدت الاشتباكات إلى شوارع قريبة من قسم الشرطة. وشهدت دمياط وحلوان والمعادي وقنا تظاهرات محدودة. ورشق مواطنون تظاهرة في الاسكندرية بالبيض.
الأمن وفي حادث منفصل لا يتعلق بالتظاهرات، قتل رجل أمن وأحد المارة في هجوم شنه مسلحون في سيارتين على نقطة للشرطة بشرق القاهرة. وأعلنت وزارة الداخلية العثور على ست قذائف صاروخية من نوع "آر بي جي" في مسجد الفتح بمحافظة المنيا جنوب القاهرة.
ودهمت قوى الأمن المصرية مجموعة مواقع تضم سيارات تُستخدم في بث قناة "الجزيرة مباشر مصر" الفضائية، ومقر فضائية "الميادين". وكان مجلس الوزراء اعتبر أن "الجزيرة مباشر مصر" "تعمل من دون سند قانوني أو معايير مهنية وغير مصرح لها بالعمل في مصر". واتهم مسؤول في قناة "الجزيرة" الانكليزية السلطات المصرية بتوقيف ثلاثة من مراسليها هم النيوزلندي وين هاي والافريقي الجنوبي عادل بردلو والايرلندي روس فين. ويبدو أنهم لم يكونوا يحملون بطاقات رسمية خاصة بالتغطية الصحافية، مع العلم أن الصحافيين الأجانب في مصر يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على هذه البطاقات.
|