Date: Sep 1, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مصر: نفي أنباء عن وفاة بديع في السجن والحملة على "الإخوان" مستمرة
"القاعدة" تدعو إلى قتال الجيش وبوادر أزمة بين مصر و"حماس"
بعد يومين من توقيف القيادي في جماعة "الإخوان المسلمين" محمد البلتاجي، أوقف زميله صبحي صالح في إطار الحملة المستمرة على الجماعة التي نفت وزارة الداخلية أنباء عن وفاة مرشدها العام محمد بديع. ودخل تنظيم جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في تعقيدات الأزمة المصرية، داعياً إلى حمل السلاح في وجه الجيش "الكافر". ولاحت في الأفق أزمة بين السلطات المصرية الجديدة وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة.
 
نفى مساعد وزير الداخلية المصري لقطاع الصحة اللواء مصطفى باز ما تردد على بعض المواقع الإخبارية منسوباً إلى مصادر أمنية بشأن وفاة بديع في سجن طرة نتيجة تعرضه لأزمة قلبية. ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية أن الخبر "غير صحيح وعار تماماً من الصحة"، و"بديع يتمتع بصحة جيدة".

وأوقف صبحي صالح في عملية أمنية في منطقة نجع الأفراد في برج العرب في الاسكندرية، وبعد مراقبة منزل يقيم فيه ليومين، وهو كان بمفرده لم يقاوم عملية الدهم. وصالح محام من القيادات البارزة في "الإخوان"، وشارك بعد "ثورة 25 يناير" في لجنة التعديلات على دستور عام 1971، كما كان عضواً في اللجنة التأسيسية التي صاغت دستور 2012، وهو عضو سابق في مجلسي الشعب والشورى لأكثر من دورة، وكان وكيلاً للجنة التشريعية في مجلس الشعب.

وأمر المستشار ياسر التلاوي، النائب العام الأول لنيابات جنوب الجيزة الكلية بسجن خالد الأزهري، عضو "الإخوان" ووزير القوى العاملة في حكومة هشام قنديل، أربعة أيام على ذمة التحقيقات التي تجرى معه، وهو كان أوقف مع البلتاجي والقيادي الآخر جمال العشري. وخففت السلطات حظر التجول إلى الحادية عشرة مساء بالتوقيت المحلي، استجابة لمطالب شعبية.
 
"القاعدة"
ودعا الناطق باسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أبو محمد العدناني الشامي، أحد أذرع تنظيم "القاعدة"، في كلمة مسجلة على شبكة الإنترنت المصريين إلى حمل السلاح في وجه الجيش، وقال إن القمع الدموي للمحتجين الإسلاميين أظهر عدم جدوى الوسائل السلمية.

وجاء في رسالة صوتية إن "جيوش الطواغيت من حكام ديار المسلمين هي بعمومها جيوش ردة وكفر"، معتبراً أن "القول اليوم بخروج هذه الجيوش من الدين وردتها، بل ووجوب قتالها وفي مقدمها الجيش المصري، لهو القول الذي لا يصح في دين الله خلافُه". واعتبر أن "الذين ينافحون ويدافعون عن هذه الجيوش من المنتسبين إلى العلم ويأمرون المسلمين بعدم تكفيرها وقتالها"، هم "أجهل الناس بحقيقة الدين وحقيقة ما عليه هذه الجيوش الآن"، "فهذا الجيش المصري يسعى سعيًا مستميتًا لمنع تحكيم شرع الله، ويعمل جاهدًا على إرساء العلمانية والحكم بالقوانين الوضعية".

وأضاف أن "الجيش المصري وكل جيوش الطواغيت من حكام بيوت المسلمين، يحاربون المسلمين من أجل مناداتهم بعقيدتهم وتطبيق شرع ربهم وسنّة نبيهم المطهرة، ويقاتلونهم ويقتلونهم ويعتقلونهم لأجل ذلك. الجيش المصري وغيره من تلك الجيوش تزعم زورا وبهتانا أنها الحامية للمسلمين والمدافعة عنهم والساهرة على أمنهم وأمانهم وراحتهم، وما وجدت هذه الجيوش إلا لحماية الطواغيت والدفاع عنهم وتثبيت عروشهم".

وهاجم العدناني كذلك جماعة "الإخوان المسلمين" وحزب "النور" ووصفهما بــ"حزب الإخوان وأخيه حزب الظلام"، ذلك أن "ما الإخوان إلا حزب علماني بعباءة إسلامية بل هم أشر وأخبث العلمانيين، حزب يعبد الكراسي والبرلمانات، فقد وسعهم الجهاد والموت في سبيل الديموقراطية ولم يسعهم الجهاد والقتال في سبيل الله. إنهم حزب لو تطلب الحصول على الكرسي السجود لإبليس لفعلوا غير مترددين".
 
أزمة مع "حماس"
إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية المصرية "حماس" بدهم المركز الثقافي المصري في قطاع غزة واعتقال عدد من المصريين العاملين فيه.
وفي غزة، اكتفى الناطق باسم حكومة "حماس" المقالة ايهاب الغصين بالقول إن "أجهزة الأمن في غزة استدعت مواطناً فلسطينياً يدعى عادل عبد الرحمن الكحلوت بناء على طلب من النيابة العامة للتحقيق معه على خلفية قضية لدى الجهات الأمنية. ولدى الكحلوت مكتب خاص في غزة وقد ادعى ان هذا المكتب يمثل الجالية المصرية، وأُقفل بعدما تبين كذبه". ويحمل الكحلوت الجنسية المصرية التي حصل عليها من امه مثل الكثير من سكان غزة.

غير أن السفير المصري في رام الله ياسر عثمان قال إن اجهزة الأمن في حكومة "حماس" "اقتحمت المركز الثقافي المصري" الذي تشرف عليه جمعية فلسطينية تعنى بشؤون المصريين في غزة واعتقلت عادل عبد الرحمن وشخصا آخر لم يوضح اسمه. وأضاف: "فوجئنا بما حدث لأن المكان هو مقر جمعية فلسطينية للجالية المصرية مسجل رسمياً وفق القوانين الفلسطينية المعمول بها في غزة منذ فترة، وهي جمعية معروفة تخدم ابناء الجالية المصرية في القطاع". وناشد الحكومة المقالة تقديم "تفسير سريع لما حدث"، وان "تطلق فورا عادل عبد الرحمن وان تعيد فتح مكتب الجمعية".