الرياض - ناصر الحقباني قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بالسجن والمنع من السفر 15 عاماً على سعودي، دانته بالدعوة إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد، وإصراره على إسقاط النظام الملكي.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم أعد بنفسه مقطعاً مرئياً على شبكة «الإنترنت» يدعو فيه إلى اعتصام «شباب 4 مارس» في ساحة مسجد الراجحي (شرق الرياض).
ورفض المتهم، الذي أُحضر من السجن إلى المحكمة بالقوة الجبرية، نتيجة رفضه المثول أمام القاضي، الاعتراف بالحكم. وقال: «أنا لا أعترف بهذه المحكمة، أحكموا ما شئتم بالإعدام أو المؤبد». وأكد القاضي أنه يحق لممثل هيئة التحقيق والادعاء العام رفع دعوى جديدة بعد انتهاء محكومية المتهم في حال إصراره على «سلوكه الخاطئ».
وتضمن الحكم الابتدائي إدانة المتهم بالدعوة إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد، وإصراره على إسقاط النظام الملكي في جوابه على الدعوى، وزعمه أن القضاء غير قادر على تحقيق العدالة. وإدانته بأنه أعد بنفسه مقطعاً مرئياً في المنزل من دون مساعدة أحد، تم رفعه عبر موقع «يوتيوب» على شبكة «الإنترنت»، وطلب من المشاهدين الحضور إلى رصيف مواقف مسجد الراجحي (شرق الرياض)، للاعتصام السلمي، والامتناع عن إحضار العصي أو أي نوع من أنواع الأسلحة. ويهدف الاعتصام الذي روّج له المتهم للدعوة إلى إسقاط الحكم.
ودين أيضاً بالدعوة إلى إطلاق المعتقلين السياسيين الذين لم تُوجَّه إليهم تهمة أو لم تتم محاكمتهم، وقام بذلك الاعتصام من دون مساعدة أو تحريض من أحد. وتمت إدانته أيضاً بالقيام بالاعتصام. وضبطت صور لزعماء تنظيم «القاعدة»، وكلمات لبعض قادة التنظيم تحض على القتال، ومستند يؤيد العمليات الإرهابية التي وقعت شرق الرياض في 12 أيار (مايو) 2003، ومستند يقدح في العلماء وسياسة الدولة التعليمية، في جهاز الكومبيوتر الخاص به.
وأبلغ القاضي ممثل الادعاء العام بأنه لم تثبت لديه سوى هذه التهم، وأفهمه أنه إذا انتهت محكوميته المتهم، ولم يتب من اتباعه مذهب الخوارج، فإن للمدعي العام إقامة دعوى جديدة ضده لإصراره. وكان المتهم صادق شرعاً على الدعوى التي وُجهت إليه من ممثل الادعاء العام. وقال في إجابته: «ما صادقت عليه شرعاً كله صحيح وما زلت أتمسك بإسقاط النظام الملكي، والقضاء غير قادر على تحقيق العدالة».
وأقر بأنه أعد مقطعاً مرئياً من دون مساعدة أحد، وعرضه على موقع «يوتيوب»، وطلب من المشاهدين الحضور إلى رصيف مواقف مسجد الراجحي للاعتصام السلمي، والامتناع عن إحضار العصي، أو أي نوع من أنواع الأسلحة، للدعوة إلى إسقاط الحكم.
وكانت دعوة المتهم للاعتصام (شباب 4 مارس) في اليوم نفسه من عام 2011، عقب صلاة الجمعة، على أن تستمر 3 ساعات، وتوجه المتهم إلى الرصيف المعني بالاعتصام، ولم يكن هناك سوى المصلين، وقام بإخراج لوحة قام بتصميمها، وكانت تحمل خريطة الجزيرة العربية وكتب عليها «شباب أربعة مارس»، ورفعها حتى يتسنى للمصلين مشاهدتها، ثم سحبت اللوحة منه وطلب الناس منه أن يذهب إلى منزله، لكنه عاد إلى الرصيف مرة أخرى، وأخرج ورقة صغيرة عليها الكتابة السابقة نفسها، ومن ثم قُبض عليه.
|