Date: Sep 10, 2013
Source: جريدة الحياة
اليمن: معارك في ظل هدنة حكومية بين الحوثيين وانصار حميد الأحمر
تضاربت الانباء عن عقد هدنة بين الحوثيين وقبليين مناوئين لهم في محافظة إب وفي مقابل اعلان حكومي عن التوصل الى هدنة بين الطرفين قالت مصادر قبلية أن المعارك، التي بدأت قبل نحو 10 أيام بين المسلحين الحوثيين والقبائل الموالية للقيادي في حزب «التجمع اليمني لﻺصﻼح» حميد اﻷحمر في محافظة عمران تواصلت واسفرت حتى الآن عن مقتل 40 شخصا. وأخفق تنظيم «القاعدة» أمس في تفجير حافلتين عسكريتين بعبوتين ناسفتين تم زرعهما على طريقين رئيسين شمال صنعاء، ونجا نحو 50 عسكرياً كانوا على متن الحافلتين.
 
وأبلغت مصادر قبلية «الحياة» أن المعارك بين الحوثيين الشيعة وقبيلة حاشد الموالية لحميد اﻷحمر في منطقة العصيمات، استمرت أمس لليوم العاشر على التوالي.
 
وكانت وساطة قبلية نجحت في عقد هدنة سابقة لكنها سرعان ما انهارت إثر قيام مسلحين قبليين في بلدة حوث المجاورة بقتل سبعة من أنصار جماعة الحوثي، أثناء تناولهم وجبة إفطار في أحد المطاعم، واتهمت جماعة الحوثي اﻷحمر بالوقوف وراء الحادث، وهو ما نفاه اﻷحمر.
 
وأفادت المصادر القبلية، أن المواجهات مرشحة للتصاعد بين الجانبين، خصوصاً بعد سيطرة الحوثيين على منطقة وادي دنان في العشة وتمكنهم من احتﻼل منزل لﻸحمر في المنطقة والتمركز فيه، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى دفع المزيد من الانصار إلى المنطقة، وسط مخاوف من توسع النزاع ليتخذ أبعاداً طائفية في أكثر من منطقة يمنية.
 
وكانت مصادر مقربة من جماعة الحوثي المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الدائر في صنعاء، نقلت عن حميد اﻷحمر تهديدات أطلقها بحق قيادات الجماعة، وقالت إنه توعد بطرد أنصارهم من صنعاء، لكن اﻷحمر نفى ذلك وطلب من النائب العام التحقيق مع رئيس المكتب السياسي لجماعة الحوثي ونائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني صالح هبرة في هذه اﻻتهامات.
 
وفي وقت ﻻحق لحادث حوث، أقدمت الجماعة على قطع خدمات شركة اتصاﻻت يملكها اﻷحمر في عموم مناطق صعدة التي تسيطر عليها، ورد مسلحون يُقال أنهم يوالون اﻸحمر بتفجير كيبل اﻻتصاﻻت الذي يمر من منطقتهم إلى صعدة، ما أدى إلى توقف خدمات اﻻتصال فيها.
 
ويتهم مسلحو القبائل في عمران جماعة الحوثي بأنها تسعى إلى التمدد على اﻷرض والسيطرة على مناطق جديدة في المحافظة، خصوصاً مناطق العصيمات وعذر وخمر، المعاقل الرئيسية لنفوذ آل اﻵحمر الذين يتزعمون قبيلة حاشد.
 
وقالت مصادر حكومية إن محافظ إب أحمد عبدالله الحجري ومعه قائد المنطقة العسكرية السابعة اللواء الركن علي محسن مثنى وقائد اللواء 55 مدفعية صاروخية أشرفوا أمس بمشاركة زعماء قبليين على تثبيت وقف إطﻼق النار وإنهاء الصراع الدائر بين قريتي الكتبة آل الدعام وقرية المنجز آل السراجي وإنزال جميع المسلحين المتمركزين في مواقع استراتيجية محيطة بالمنطقة.
 
وقال قائد المنطقة العسكرية السابعة لوكالة اﻷنباء اليمنية(سبأ) إنه تم تسليم تلك المواقع التي كانت ساحة للقتال بين القريتين إلى وحدات عسكرية تابعة للواء 55 مدفعية صاروخية، موضحاً بأن الطرفين المتنازعين وقعوا على صلح لمدة عام من أجل البدء بإجراءات حل المشاكل التي خلفتها تلك النزاعات والصراعات التي راح ضحيتها تسعة أشخاص وعدد من الجرحى من الجانبين» بحسب تعبيره.
 
وأكد الرئيس عبدربه منصور هادي، أمس، لدى استقباله في صنعاء وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق اﻷوسط وشمال أفريقيا الستر بيرت أن مؤتمر الحوار في بﻼده «مثل نموذجا رائعا وهو على وشك إنهاء أعماله بنجاح كامل خصوصا بعد أن عاد الحراك وفريق القضية الجنوبية إلى ممارسة أعماله في لجان المؤتمر».