Date: Sep 11, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما يمنح الديبلوماسية أياماً في سوريا لافـروف يسلّم الاقتراح الروسي إلى كيري غداً
واشنطن - هشام ملحم نيويورك - علي بردى
زار الرئيس الاميركي باراك أوباما امس مقر الكونغرس لمناقشة تطورات الازمة في سوريا، وقت يجري العمل في الكونغرس على انجاز قرار جديد يسمح للرئيس الاميركي باستخدام القوة في حال فشل المبادرة الروسية لازالة الاسلحة الكيميائية السورية. وفي المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الخطة الروسية لن يكتب لها النجاح الا اذا امتنعت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن استخدام القوة ضد دمشق. ويزور وزير الخارجية الاميركي جون كيري جنيف غداً للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي يفترض ان يحمل تفاصيل الاقتراح الروسي لنزع الاسلحة الكيميائية، الى اعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده تريد الانضمام الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية والتقيد بأحكامها.
 
ورأى أعضاء مجلس الشيوخ بعد انتهاء الاجتماع مع أوباما ان الاستراتيجية الفضلى هي عدم التصويت على الفور وانتظار اتفاق واشنطن وموسكو على الطريقة التي يمكن بموجبها مراقبة الاسلحة الكيميائية السورية.

وقال الرجل الثاني لدى الديموقراطيين ريتشارد دوربن ان الرئيس طلب مهلة ايام حتى الاسبوع المقبل، كما نقلت عنه شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون.

وأعلن ثمانية اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي من الحزبين الديموقراطي والجمهوري عن نيتهم طرح مشروع قرار جديد يفوض الى الحكومة شن هجوم عسكري على سوريا بعد ان يقر مجلس الامن مشروع قرار يحدد مهلة زمنية لنظام الاسد للتخلي عن ترسانته الكيميائية. ويطالب مشروع القرار بشن الضربة العسكرية اذا رفض الاسد تنفيذ انذار مجلس الامن.

وخلال مثوله أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، اتخذ كيري مواقف حذرة من التحركات الديبلوماسية التي برزت اخيراً، وأشار الى ان الرئيس أوباما "سوف يلقي نظرة قوية" على الاقتراح الروسي خلال الايام المقبلة، وان تنفيذ الاقتراح "يجب ان يكون سريعا وحقيقيا ويمكن التأكد من فاعليته، ولا يمكن ان يكون ذلك تكتيكا للتأخير". ودعا الرئيس السوري بشار الاسد الى ان "يغتنم فعلا فرصة محاولة صنع السلام" في بلاده.

وفي نيويورك، بدأ "اليوم السوري" في الأمم المتحدة صباحاً بسعي فرنسا الى اعداد مشروع قرار تحت الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية للتعامل مع اقتراح موسكو وضع الاسلحة الكيميائية السورية تحت وصاية دولية تمهيداً لتدميرها بطريقة آمنة. ورفضت روسيا على الفور هذا المشروع الذي يحمل نظام الرئيس بشار الأسد تبعة "المجزرة الكيميائية" في الغوطتين، ويحذرها من "عواقب وخيمة في حال انتهاك واجباتها".

وسارعت موسكو الى احتواء الإندفاع الفرنسي إذ طلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن أفيد أن موسكو كانت تستعد خلالها لوضع مشروع بيان رئاسي على الطاولة. وأجريت مساومات بين روسيا وفرنسا مع باقي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا والصين، أفضت في نهاية المطاف الى طلب موسكو إلغاء جلسة مجلس الأمن وعدم تقديم مشروع البيان مقابل موافقة باريس على تعديل مشروع القرار المقترح وتعليق تقديمه انتظاراً للمشاورات المتواصلة بين العواصم الكبرى، وخصوصاً بين واشنطن وموسكو.

وعندما سأل الصحافيون المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين عن سبب قرار موسكو الغاء الجلسة العاجلة لمجلس الأمن، أجاب مازحاً: "لأننا نريد أن نبقي الجميع واقفين على رؤوس أصابعهم".