القاهرة – محمد صلاح أكد الرئيس المصري الموقت عدلي منصور وكذلك المؤسسة العسكرية المضي قدماً في مواجهة وملاحقة «الإرهاب»، وأعلن الجيش نتائج حملته العسكرية في شبه جزيرة سيناء المستمرة منذ نحو شهرين، ملمحاً للمرة الأولى بشكل علني إلى تورط حركة «حماس» الفلسطينية في العمليات المسلحة التي تستهدف القوات في سيناء، فيما أخفقت جماعة «الإخوان المسلمين» في اختبار للحشد أمس، إذ فشلت دعوتها لشل حركة النقل عبر مترو الأنفاق من خلال تكدس أنصارها في قطاراته من دون الإعلان عن هويتهم خشية توقيفهم. واجتمع منصور برؤساء أحزاب سياسية عدة لمناقشة خريطة الطريق والأوضاع الأمنية في البلاد. وقال رئيس حزب التجمع سيد عبد العال الذي شارك في الاجتماع لـ «الحياة» إن منصور أكد أن «المعركة مع الإرهاب ممتدة»، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة. وأوضح أن رؤساء الأحزاب طرحوا آراءهم بخصوص خريطة الطــــــريق وإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، بينما اكتفى الرئيس بالاستماع إلى تلك الآراء وأوضح أن هدف الاجتماع الاستماع إلى كل الآراء ودراستها وليس التعليق عليها. وأشار إلى أن منصور وعد أيضاً بتدخل الحكومة من أجل التخفيف من معاناة الفقراء في ظل ارتفاع الأسعار. وظهر أن الاجتماع حشد توافقاً حول ضرورة المضي في خطوات نقل السلطة على رغم الخلافات حول خريطة الطريق. من جهة أخرى، قال المتحدث العسكري العقيد أحمد علي، في مؤتمر صحافي أمس، إن قرار القوات المسلحة بتوسيع عملياتها ضد العناصر الإرهابية والإجرامية في سيناء، جاء بعد استنزاف كافة جهود الحوار الفكري ومحاولات الدعم الديني والنفسي لهذه العناصر، مضيـــــــفاً أن «القوات المسلحة توسيع عملياتها والتعامل مع هذه العناصر بكل قوة وحسم واتخاذ كــــافة الإجراءات اللازمة بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية وبدعم من أبناء سيناء للتــــصدي للإرهاب الغادر وتطهير سيناء من البؤر الإرهابية والإجرامية وفرض سيطرة الدولة وإعلاء كلمة القانون». وفيما بدا أنه اتهام ضمني لتورط «حماس» في العمليات المسلحة في سيناء، قال المتحدث العسكري إنه تم العثور على عدد كبير من «القنابل اليدوية مختومة بختم كتائب القسام (الذراع العسكرية لحركة حماس)... واكتشفت قوات الجيش بالتعاون مع حرس الحدود عبوتين من المتفجرات تزن 150 كيلوغراماً موجودتين تحت برج للمراقبة الأمنية في منطقة البرازيل في نفق موصول بأسلاك لكي تتم عمليات النسف من قطاع غزة». وعرض المتحدث العسكري خلال المؤتمر الصحافي مقاطع فيديو مسجلة لاعترافات عدد من الموقوفين بينهم فلسطينيون اعترفوا بكسر قواعد إقامتهم في مصر، بينهم أفراد تابعون لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية فروا من قطاع غزة بعد استيلاء حماس عليه. وعن تخصيص مساحة لإقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي، قال المتحدث العسكري إننا «نتحدث حتى الآن عن تأمين منطقة بعمق من 500 متر إلى كيلومتر واحد، وليس منطقة عازلة بالمعنى المعروف». ولم تلق دعوة جماعة «الإخوان المسلمين» لشل حركة «مترو الأنفاق» من خلال التكدس فيه طوال ساعات النهار استجابة مؤثرة، إذ انتظمت حركة تسيير قطارات المترو إلى حد كبير، وشهدت قطاراته كثافة عالية تعتبر عادية نظراً لعودة الموظفين إلى أعمالهم بعد العطلة الأسبوعية يوم الأحد. وتتظاهر اليوم حركات ثورية وشبابية عدة في ميدان طلعت حرب قرب ميدان التحرير تحت شعار «لا للطوارئ»، للمطالبة بإنهاء حالة الطوارئ وحظر التجول والإفراج عن جميع المعتقلين بشكل عشوائي ومنع تلك الاعتقالات وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين. ويشارك في تلك التظاهرة حركات ثورية وشبابية عدة أهمها «الاشتراكيين الثوريين» و «شباب 6 أبريل» وحزب «مصر القوية».
|