Date: Sep 17, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
طارق متري في مجلس الأمن عن ليبيا: الأفكار المسبقة للانتقال السياسي مخيّبة
جاء في احاطة للممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في ليبيا طارق متري في مجلس الامن امس ان عوامل داخلية وخارجية تؤثر في العملية السياسية في ليبيا. اضف ان تعطيل حركة تصدير النفط اضر بالاقتصاد، وذلك على خلفية خلافات تتعلق بحماية المنشآت ومطالبة البعض في الشرق بالفيديرالية، في بلد تشكل عائدات النفط 80 في المئة من دخله القومي.
 
ولاحظ متري ان المؤتمر الوطني العام لم يقر بعد قانون العدالة الانتقالية الذي وصفه بأنه "مسألة حيوية بالنسبة الى التعامل مع مآسي الماضي وجرائمه وامر بالغ الاهمية في تيسير عملية المصالحة الوطنية العسيرة".

واشار الى استمرار اعتقال ثمانية الاف شخص والبدء بمحاكمة بعض رموز النظام السابق، مشددا على وجوب احترام المعايير القضائية الدولية.

وتحدث عن بعض التقدم في عملية صياغة الدستور، اذ اقر المؤتمر الوطني العام قانونا لانتخاب الهيئة التأسيسية لوضع الدستور. غير انه قال ان تمثيل النساء اقتصر على ستة من اعضاء الهيئة الـ 60، وهي اقل من نسبة الـ 16 في المئة التي كانت لهن في انتخابات المؤتمر الوطني العام قبل سنة.

ولفت الى استمرار التوترات القبلية المسلحة وعملية اغتيال السياسيين والناشطين والمسؤولين الأمنيين في شرق ليبيا. كذلك لم يحرز تقدم كاف في دمج الثوار في الجيش الليبي او تأمين الشروط المهيئة لعودتهم إلى الحياة المدنية. غير أن زيادة رواتب العسكريين بدءا من كانون الثاني 2014 من شأنها تشجيع الثوار على الانضمام إلى الجيش، الى تدريب 12 ألفاً إلى 15 ألفاً في الخارج.

وخلص متري إلى أن الأفكار المسبقة عن الانتقال السياسي تؤول إلى الخيبة ان لم تؤد الى الفشل. ورأى أن "الانتخابات الحرة والنزيهة فتحت الطريق أمام العملية الديموقراطية، لكنها زادت توقعات لم يكن في مقدور القوى والمؤسسات السياسية أن تحققها".