Date: Sep 17, 2013
Source: جريدة الحياة
تونس تُفرج بكفالة مالية عن الصحافي زياد الهاني وهيئة اعلامية ستقاضي الحكومة التونسية
أفرجت السلطات التونسية بكفالة مالية عن الصحافي زياد الهاني الذي زُج في السجن يوم الجمعة الماضي بسبب انتقاده حبس مصور تلفزيوني بسبب تصويره لحادثة رشق وزير الثقافة ببيضة في منتصف الشهر الماضي.

وقال محامون إن محكمة تونسية قررت الإفراج عن الهاني بكفالة مالية بقيمة ألفي دينار(1.25 ألف دولار) دفعتها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين .

وشارك الهاني فور خروجه من سجن المرناقية بغرب تونس العاصمة، في مسيرة احتجاجية نظمتها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أمام مقر الحكومة التونسية بالقصبة وسط تونس العاصمة للتنديد بالمحاولات الرامية إلى تركيع الإعلام وتدجينه ليكون أداة طيعة في يد الحزب الحاكم، أي حركة النهضة الإسلامية

يُشار إلى أن قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة، كان قد قرر يوم الجمعة الماضي حبس الهاني، في إجراء أثار استياء مختلف الأوساط السياسية والنقابية والحقوقية.
وقررت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في أعقاب هذا الإجراء تنفيذ سلسلة من التحركات الإحتجاجية، بدأت اليوم بمسيرة سلمية، على أن يتم غدا الثلاثاء تنظيم إضراب عام في قطاع الإعلام، وذلك في سابقة هي الثانية من نوعها في تاريخ تونس.
 
كما قررت أيضاً مقاطعة نشاط الرئاسات الثلاث، أي رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ورئاسة المجلس الوطني التأسيسي، فيما إرتفعت حدة الإنتقادات الموجهة للحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بسبب ممارستها التي تستهدف التضييق على حرية الرأي والتعبير.

هيئة اعلامية ستقاضي الحكومة التونسية بسبب "تعسفها" بحق الصحافيين
 
أعلنت الهيئة التعديلية للاعلام السمعي والمرئي في تونس انها ستقاضي الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية بهدف "الحد من تعسف السلطة على القطاع" الاعلامي وذلك إثر "تصاعد عدد التتبعات القضائية ضد الصحافيين والاعلاميين".
 
وأوردت "الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري" (هايكا) في بيان أنها "سوف تلجأ الى القضاء لحل الاشكاليات القائمة (في القطاع الإعلامي) والحد من تعسف السلطة على القطاع".
 
وتأسست "هايكا" في 3 أيار/مايو 2013 بقرار جمهوري، ومن مهامها الاساسية تحقيق استقلالية الإعلام العمومي حيال مراكز الضغط السياسي والمالي.

وقالت الهيئة انها "تتابع بانشغال كبير تصاعد عدد التتبعات (الملاحقات) القضائية ضد الصحافيين والاعلاميين، وإحالتهم (على القضاء) على معنى (بموجب) أحكام المجلة الجزائية (القانون الجنائي) السالبة للحرية عوض المرسومين عدد 115 و116 لسنة 2011 (قانون الصحافة الجديد) المتعلقين بممارسة حرية التعبير والصحافة والإعلام".
 
ونبهت الى أن "هذا الخيار يتعارض وخصوصية المهنة الصحافية، ومن شأنه أن يمس بحق المواطن في إعلام مهني وحر، علاوة على خرقه لقاعدة تقديم النص القانوني الخاص على النص العام".

وقالت ان "معالجة القضايا المتعلقة بحرية الاعلام والتعبير خارج اطار المرسومين عدد 115 و116، يُعَدُّ تراجعا عن مسار اصلاح الاعلام القائم على مبدأ رفع يد السلطة عن القطاع، وتكريس منظومة التعديل والتعديل الذاتي لتنظيم المهنة، والحد من التجاوزات والإخلالات بأخلاقياتها".
 
وتابعت "لقد سبق للهيئة (...) أن نبهت الى الوضع المتفجر في قطاع الاعلام واهتزاز الثقة بين مختلف الهياكل المهنية والسلطة السياسية، إلا أن تجاهل الاخيرة للحلول التي اقترحتها الهيئة يثبت انعدام إرادة حقيقية في إصلاح الاعلام والسعي الى توظيف عملية الاصلاح سياسيا".
 
وقالت الهيئة إنها "تتمسك بدورها في +فرض احترام جميع السلطات والمؤسسات والأطراف المتدخلة للقواعد والأنظمة المنطبقة على القطاع السمعي البصري+ كما جاء بالمرسوم عدد 116" الذي أحدثت بموجبه.