أفاد ديبلوماسيان في الامم المتحدة ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اتفقت على مضمون مشروع قرار لمجلس الامن للتخلص من الاسلحة الكيميائية السورية. واضافا ان المشروع سيعرض قريباً على مجلس الامن بكامل اعضائه للتصويت عليه. واوضحا ان الاعضاء الخمسة الدائمين سيجتمعون ايضا الجمعة للبحث في انعقاد مؤتمر جنيف-2 الذي يرمي الى التوصل الى تسوية سياسية للازمة السورية. وصرح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف بان نص مشروع القرار سيتضمن اشارة الى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة لتنفيذه، لكنه شدد على ان النص لا يتضمن تفعيلاً آلياً لاجراءات الفصل السابع، مما يعني انه ستكون ثمة حاجة الى قرار آخر للمجلس اذا لم تلتزم سوريا تطبيق القرار الاول الذي سيصدر عن المجلس. واشار الى انه من المحتمل طرح مشروع القرار على مجلس الامن في غضون يومين.
وقال المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة السير مارك ليال غرانت ان الخلافات المتبقية بين الخمسة الكبار ستسوى "في الايام المقبلة".
وأعلن الاتفاق أثر غداء عمل مغلق أقامه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون على هامش مناقشات الدورة الثامنة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، وشارك فيه وزراء الخارجية للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليم هيغ والروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ لي.
وأبلغ ديبلوماسي دولي رفيع المستوى "النهار" أن غداء العمل كان "جيداً جداً"، مستدركاً أن ثمة اتفاق الآن على "انتظار قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في شأن الآلية التي ستعتمدها لجمع ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية بغية تدميرها بصورة آمنة ضمن الإطار الزمني المحدد في الإتفاق بين واشنطن وموسكو والذي وافقت عليه دمشق". وفي حال اصدار المنظمة التي تتخذ لاهاي مقراً لها قرارها خلال الساعات المقبلة كما يتوقع البعض، لا يستبعد أن يصوت مجلس الأمن على مشروع قرار في شأن سوريا "خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري".
وتحدث وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ الى "النهار" عن "تقدم بطيء. لنر التقرير الذي ستعده منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" في لاهاي. وأرجأت هذه المنظمة تقريرها أكثر من مرة انتظاراً لتسوية الخلافات المستحكمة بين الدول الأعضاء، ولمعرفة أي دور يمكن أن يضطلع به مجلس الأمن في آلية تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية وفقاً للإتفاق الأخير بين كيري ولافروف في جنيف.
وأورد المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، أن "غداء الدول الخمس مع الأمين العام تركز حصراً على سوريا، قرار الاسلحة الكيميائية، ايصال المساعدات الإنسانية وعملية الإنتقال السياسي كلها نوقشت".
وأوضح الناطق بإسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي في بيان أنه "تم التوافق على أن النقاش في هذه المناسبة سيقتصر كلياً على سوريا". وقال: "ناقشوا الترتيبات المتعلقة بالآلية التي ستنشأ قريباً بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أجل التحقق والحماية لمخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية"، مضيفا أن المجتمعين "تبادلوا الآراء في شأن التوقيت والمظاهر الأخرى المتعلقة بمؤتمر السلام الذي سيعقد في جنيف". وختم بأن الأمين العام والوزراء "ركزوا على أهمية زيادة الجهود لحل الأزمة الإنسانية في كل من سوريا ودول الجوار". انفصال عن الائتلاف وفي تطور سوري داخلي لافت، انفصل الالاف من مقاتلي المعارضة السورية عن "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي يدعمه الغرب، ليشكلوا قوة إسلامية جديدة، الامر الذي يقوض الجهود الدولية لبناء قوة عسكرية مؤيدة للغرب لتحل محل الرئيس بشار الاسد.
وأفاد قادة أنه مع تزايد الانقسام في ميدان المعركة الذي تحقق فيه قوات الاسد الافضل تسليحا مكاسب كان حلفاء لـ"الجيش السوري الحر" المعارض ضمن 13 فصيلا من فصائل المعارضة التي انشقت عن قيادة الائتلاف في المنفى وشكلت تحالفا إسلاميا يضم "جبهة النصرة" التي تربطها صلات بتنظيم "القاعدة". ولم تتضح أعداد المقاتلين الذين ستضمهم الجبهة الجديدة ولا كيف سيتعاونون في ما بينهم. لكن قائدا في "لواء التوحيد" قال في فيديو على الانترنت إن جماعته ترفض سلطة الائتلاف الوطني وحكومة أحمد طعمة المدعومة من الغرب.
وقال لؤي صافي الناطق باسم رئيس الائتلاف أحمد الجربا، الذي حضر الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، إن الجربا سيتوجه إلى سوريا اليوم. وأضاف أن الائتلاف لن يتفاوض مع جماعات منفردة وانما سيضع هيكلا أفضل لتنظيم القوات المقاتلة. المفتشون في غضون ذلك، أفاد مراسل قناة "روسيا اليوم" في دمشق أن "فريق مفتشي الأمم المتحدة الخاص بالاسلحة الكيميائية، بعيد وصوله الى دمشق آتياً من بيروت، زار في رفقة رئيسة دير مار يعقوب في سوريا الأم أغنيس مريم الصليب، مكانا مجهولا قد يكون احدى المناطق التي توفر دلائل على استخدام المجموعات المسلحة الاسلحة الكيميائية فيها". وقال ان "فريق الخبراء لم يفصح عن المكان. ومن المتوقع أن يتولى الفريق، الذي يرأسه الخبير الاسوجي آكي سالستروم، درس نحو 14 حالة استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية خلال النزاع المستمر منذ 30 شهراً في سوريا".
|