قررت السلطات السودانية امس اقفال مدارس الخرطوم حتى 30 ايلول، في اليوم الثالث من التظاهرات التي قتل فيها سبعة أشخاص، احتجاجا على رفع الحكومة الاثنين الدعم عن أسعار المحروقات. كذلك قطعت اتصالات الانترنت في العاصمة، كما أفاد عدد من مستخدمي الشبكة، ولكن لم يعرف ما اذا كان هذا التوقف ناجما عن عطل او عن قطع متعمد من السلطات. وأضرم متظاهرون النار في عدد من السيارات في مرأب فندق كبير يبعد 500 متر عن مطار الخرطوم وفي محطة للوقود على الطريق اليه. وتدخلت قوى الامن لتفريق المتظاهين مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع، وأوقفت 20 متظاهرا، وأقفلت قسما من الطريق المؤدية الى المطار. وكان مئات من المتظاهرين بينهم طلاب تظاهروا ليلا في أم درمان وهم يهتفون: "الشعب يريد اسقاط النظام". وأقدم متظاهرون الثلثاء على نهب وحرق مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم، في المدينة.
وقتل الاربعاء الطالب عمر محمد احمد الخضر الذي كان يشارك في التظاهرات في ام درمان.
وتحدثت الشرطة الاربعاء عن قتيل في العاصمة وعن اصابة مدنيين وأفراد من الشرطة في ود مدني كبرى مدن ولاية الجزيرة جنوب شرق الخرطوم حيث بدأت التظاهرات الاثنين. ثم أعلن سقوط ثلاثة قتلى آخرين. وكان مجهولون قتلوا مساء الاثنين متظاهرا في ود مدني. ورفعت الحكومة الدعم عن الوقود الاثنين سعيا الى تقليص العجز المتزايد في موازنتها، مما أثار استياء عاما لأن هذه الخطوة أضرت ومن المرجح ان تزيد التضخم.
وقد تفادى الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989 انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت زعماء تونس ومصر وليبيا، لكن الاستياء الشعبي في تصاعد نتيجة الفساد وتفاقم الازمة الاقتصادية.
وفقد السودان ثلاثة ارباع احتياطاته النفطية منذ ان صار الجنوب دولة مستقلة عام 2011 وهي مورد دخل رئيسي ومورد للعملة الصعبة لاستيراد الغذاء لنحو 32 مليون نسمة.
|