Date: Sep 27, 2013
Source: جريدة الحياة
الجزائر: حملة ضد إرجاء الرئاسيات المقبلة
الجزائر - عاطف قدادرة
بدأ ناشطون من المجتمع المدني الجزائري السعي لدى رؤساء أحزاب من أجل إقناعهم بالانضمام إلى مبادرة تدعو الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها وعدم المساس بالدستور.
 
وتسلمت الأحزاب الجزائرية نص المبادرة التي أطلقتها مجموعة من الشخصيات النشطة في المجتمع المدني في شكل نداء إلى رئيس الجمهورية والشعب لـ «إنقاذ البلاد من التفكك». وقال لـ «الحياة» وزير الاتصال والثقافة السابق عبدالعزيز رحابي، وهو أحد أصحاب المبادرة، إن «القضية تتعلق بمطلب المجتمع المدني لقيادة البلاد باحترام القوانين السامية للدولة».
 
وبين أصحاب المبادرة المؤرخ محند أرزقي فراد، وهو برلماني سابق عن «جبهة القوى الاشتراكية»، وأحمد عظيمي، وهو عقيد متقاعد من الجيش يعمل محاضراً وأستاذاً في جامعة الجزائر. وقال نص المبادرة التي حصلت «الحياة» على نسخة منها إن هدفها «وضع جهودنا مع جهود كل الأخيار في كل المواقع، من أجل الدفاع عن النظام الجمهوري والدستور ومؤسسات الدولة التي صارت مهددة في توازناتها ووجودها بفعل التمادي في تكريس النظام الشمولي من طرف المنتفعين به».
 
ولا تشير المبادرة صراحة إلى مشاريع الرئيس بوتفليقة لإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل وتعديل الدستور ليتيح له الاستمرار في الحكم عامين. لكنها في ما يبدو تستهدف تقويض هذا المشروع بما أنها ترفض المساس بدستور البلاد.
 
وقال رحابي لـ «الحياة» إن «المبادرة تتفادى تشخيص أي مسؤول ولا تذكر رئيس الجمهورية بشخصه. هي مطلب مجتمعي تفادينا فيه حتى الحساسيات داخل الأحزاب». وتدعو المبادرة «الأخيار والنخب وجميع فعاليات المجتمع إلى أن يهبّوا جميعاً للمشاركة في صنع مصيرهم، بتوحيد جهودهم للدفاع عن الدولة».
 
وتطلب من الرئيس «عدم المساس بالدستور قبل الانتخابات الرئاسية... واحترام آجال الانتخابات الرئاسية المقررة لعام 2014، والعمل على توفير الشروط الضرورية لإجراء انتخابات رئاسية حرّة ونزيهة تكون بارقة أمل لنقل الجزائر، من وضع دولة الأشخاص إلى دولة مؤسسات أساسها إرادة الشعب وسيادته».
 
وحذرت من أن «لطبيعة النظام السياسي دوراً كبيراً في إهدار فرص التنمية وفي نشر الخيبة واليأس وفي دفع الجزائر إلى جحيم الفتنة المدمّرة». وأضافت: «على رغم أن الشعب عبّر عن رغبته في الانتقال إلى الحكم الديموقراطي بالسلاسة، فإن المستفيدين من النظام القائم ما زالوا يصرّون على استمراره بأساليب غير قانونية معارضة للدستور... ما صار يهدد بانهيار الدولة. ولعل أوضح صورة لهذا الخطر تتمثل في الممارسات المبذولة من طرف المنتفعين به لتكريس الحكم مدى الحياة المرتبط ارتباطاً عضوياً بالفساد».