Date: Oct 1, 2013
Source: جريدة الحياة
الجزائر: بوتفليقة يلمح إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها
الجزائر - عاطف قدادرة
حضّ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وزراء حكومته على «اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة قصد تمكين بلادنا من الإقبال في أفضل الظروف على الآتي من الاستحقاقات السياسية». وفهم مراقبون هذه الدعوة بمثابة إعلان من الرئيس بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى في وقتها المحدد ربيع 2014 من دون اللجوء إلى آلية تمديد فترة حكمه عبر تعديل دستوري.
 
ونقل التلفزيون الحكومي الجزائري، مساء أول من أمس، حيثيات أول اجتماع وزراء يعقده بوتفليقة منذ عشرة أشهر، وأول نشاط رسمي له منذ إصابته بجلطة دماغية قبل نحو خمسة أشهر. وبدا بوتفليقة في صحة أفضل من ذي قبل لكن تعذّر عليه الوقوف، فتم أخذ صورة تذكارية مع الحكومة الجديدة وهو جالس على كرسي. ونقلت صور صامتة ما بدا أنها توجيهات من بوتفليقة للوزراء، كما أظهرته يقلّب بعض الأوراق والملفات التي وُضعت أمامه في مجلس الوزراء للإيحاء بأنه قد عاد للنشاط بشكل عادي.
 
لكن مصدراً موثوقاً قال لـ «الحياة» إن مصالح البروتوكول منعت على الوزراء «إنهاك» صحة الرئيس من خلال أي تعقيب محتمل، وأفاد أن الرئيس افتتح الجلسة ثم كلّف الأمين العام للحكومة بتلاوة جدول الأعمال. وأعلنت رئاسة الجمهورية لاحقاً أن مجلس الوزراء تناول بالدرس والموافقة سبعة مشاريع نصوص تشريعية تتعلق بمحاربة ظاهرة الإجرام التي تطاول الأطفال ومكافحة التهريب، بالإضافة إلى مشروع قانون المالية لسنة 2014، ومشروع قانون يتضمن قانون المناجم، ومشروع قانون يتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، ومشروع قانون يتعلق بالنشاط السمعي البصري. وجاء في بيان مجلس الوزراء توجيهات عدة من بوتفليقة، لكن ما شدّ الانتباه منها «التذكير بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة قصد تمكين بلادنا من الإقبال في أفضل الظروف على الآتي من الاستحقاقات السياسية».
 
وقال سياسي مساند للرئيس لـ «الحياة» بخصوص هذا التوجيه: «نعتقد أن الانتخابات الرئاسية ستجري في وقتها (ربيع 2014)، ومعنى ذلك أن الرئيس يتهيأ للترشح لولاية رابعة».
 
وتناول مجلس الوزراء بالدرس والموافقة قرارات فردية تتعلق بمناصب سامية في الدولة، من دون إعطاء أي تفاصيل عنها. إلا أن مراقبين يرجحون أنها تتعلق بحركة مرتقبة في سلك ولاة الجمهورية والسفراء والسلك الديبلوماسي والقضاة.