Date: Oct 7, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
44 قتيلاً في مواجهات بمصر في ذكرى "6 أكتوبر" وأنصار "الإخوان" فشلوا في دخول ميدان التحرير
تحولت الاحتفالات بالذكرى الأربعين لعبور قناة السويس وانتصار الجيش المصري في 6 تشرين الأول 1973، عرضاً للقوة بين المعسكرين المتناحرين منذ عزل الرئيس محمد مرسي، وقتل 44 شخصاً وجرح 246 آخرون في مواجهات في القاهرة ومدن أخرى.
 
وكان الجيش المصري نشر مدرعات إضافية في العاصمة. وتدفق عشرات الآلاف من معارضي جماعة "الإخوان المسلمين" إلى ميدان التحرير، ملوحين بالأعلام ومرددين هتافات تحيي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووزعت مناشير تطالبه بالترشح للرئاسة. وأدت فرقة عسكرية في الميدان الأناشيد الوطنية. وقدمت طائرات حربية من طراز "ف 16" عروضاً في سماء العاصمة.

وظهراً، وهو موعد الساعة الصفر في "حرب اكتوبر"، قرعت الكنائس أجراسها ورفعت التكبيرات في المساجد.

وفي المقابل، تجول عدد من أنصار مرسي في المدينة وهم يطلقون هتافات تندد بالسيسي. واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لمنعهم من بلوغ ميدان التحرير الذي طُوقت مداخله بالأسلاك الشائكة والآليات العسكرية. وتمكن المتظاهرون من بلوغ ميدان رمسيس حيث سجلت مواجهات على خلفية رفع صور لمرسي. واستخدم رجال الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش، ورد المحتجون بإحراق إطارات سيارات لتخفيف حدة الغاز الذي تشبع الهواء به.

وأفادت مصادر عسكرية ان محاولتين لاقتحام ميدان التحرير قد احبطتا، الأولى من ناحية كورنيش النيل قرب السفارة البريطانية، والثانية من محيط مستشفى القصر العيني. وعصراً انطلقت تظاهرات محدودة أمام مساجد رئيسية في أحياء مدينة نصر، والمعادي، وحلمية الزيتون، والدقي والجيزة للمطالبة بـ"عودة الشرعية والرئيس المنتخب".

وشهد محيط قصر الاتحادية الرئاسي أجواء احتفالية شاركت فيها فرقة موسيقية عسكرية استمرت الى ما بعد أذان المغرب.

وفي وقت لاحق أعلنت وزارة الصحة أن 28 شخصاً قتلوا، بينهم 26 في القاهرة وقتيل في بني سويف وآخر في دلجا بمحافظة المنيا، وهي معقل للإسلاميين كانوا تحصنوا فيها قرابة خمسة أسابيع قبل أن تقتحمها قوى الأمن في أيلول. وأصيب 94 آخرون في مواجهات في مختلف أنحاء البلاد. ولا تشمل حصيلة القتلى والجرحى أشخاصاً يمكن ان يكونوا سقطوا في منطقة الدقي.

وفي أسيوط ألقى رجال الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة لـ"الإخوان" وأوقفوا سبعة متظاهرين بينهم ثلاث نساء. وفرق رجال الأمن تظاهرة مناهضة للسيسي في قنا.

ومساء أفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية أن "قوى الأمن تتعامل بحزم وحسم مع كل مثيري الشغب الذين يحاولون إفساد احتفالية الشعب المصري بنصر أكتوبر المجيد". وأضاف :"تم إطلاق عدد من القنابل المسيلة للدموع لتفريق تلك الجماعات التي تحاول التسلل إلى الميادين الرئيسية".

وكان الرئيس الموقت عدلي منصور وجه خطاباً متلفزاً السبت حض فيه المواطنين على دعم الجيش. وهو يتوجه اليوم الاثنين إلى جدة للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في زيارته الخارجية الأولى التي تشمل الأردن أيضاً.