Date: Oct 10, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الابرهيمي يطلب مواعيد مع الأسد وروحاني والملك عبدالله سعياً إلى وقف نار موقت وإطلاق العملية الانتقالية
النظام يتقدّم في منطقة جنوب دمشق والمعارضة سيطرت على موقع قرب حدود الأردن
نيويورك - علي بردى 
طلب الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي مواعيد مع الرئيس بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الايراني حسن روحاني في اطار خطط يجري اعدادها له للسفر الى كل من دمشق والرياض وطهران، فضلاً عن أنقرة وأبو ظبي والدوحة، وهو ما كشفه ديبلوماسيون في نيويورك لـ"النهار".
 
وقال مصدر دولي إن "الإبرهيمي ينوي التحرك الى المنطقة بعد عيد الأضحى بناء على الأجواء الايجابية السائدة حالياً" بين الولايات المتحدة وروسيا في شأن اتلاف الأسلحة الكيميائية في سوريا ضمن الإطار الزمني المحدد في القرار 2118، مع العلم أن "انجاز هذه المهمة المعقدة يستوجب هدنة لتخفيف الأخطار الموجودة أصلاً على المفتشين" التابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة.

ولم يشأ الإفصاح عن المحطات التي يريد الابرهيمي التوقف فيها، لكنه رأى أنه "من الطبيعي أن يزور دمشق"، مشيراً الى اتصالات تجريها الدوائر المعنية في الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك "لتيسير هذه الرحلة". ورفض التعليق على تقارير عن عدم ترحيب بعض الدول بزيارات كهذه في الظروف الراهنة.

وأكد ديبلوماسي في الأمم المتحدة لـ"النهار" أن "بعض الإنتقادات تناهت الى الابرهيمي بأن عليه أن يفعل شيئاً ما"، وأن الديبلوماسي المخضرم "ينوي بالفعل التوجه الى المنطقة بعد أسبوع أو أسبوعين. يريد الذهاب الى تركيا والإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية وايران، وبالطبع سوريا". واستدرك بأن "تواريخ السفر لم تحدد بعد لأن الابرهيمي طلب مواعيد مع زعماء هذه الدول، بمن في ذلك الرئيسان السوري والايراني والعاهل السعودي"، في محاولة على ما يبدو "لإطلاق العملية السياسية الإنتقالية وعقد مؤتمر جنيف - 2" في الموعد التقريبي المحدد في 15 تشرين الثاني المقبل. ولم يستبعد أن يطلب الابرهيمي "وقفاً موقتاً للنار كي يتسنى للمفتشين الدوليين نقل بعض مكونات الأسلحة الكيميائية عبر خطوط التماس بين القوات الحكومية وقوات المعارضة". لكنه أبدى "الكثير من الحذر" حيال هذا الموضوع "بسبب عدم نجاح تجارب سابقة".

وقال الديبلوماسي أيضاً إن مجلس الأمن سيبحث اليوم في طريقة الرد على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون في شأن تشكيل "مهمة مشتركة" من مئة خبير بين الأمم المتحدة ومنظمة الحظر لتفكيك الترسانة السورية. وأوضح أن ذلك "يمكن ان يحصل من حيث المبدأ بواسطة قرار أو بيان من المجلس أو مجرد تبادل رسائل بين المجلس والأمانة العامة"، مرجحاً أن "يقتصر الأمر على تبادل الرسائل لأن أحداً لا يريد العودة الى أجواء التوتر التي كانت سائدة بين روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من جهة اخرى". غير أن الأمر قد يتعدى ذلك إذا ظهرت مؤشرات استجابة من كل الأطراف المعنيين.

منظمة حظر الاسلحة
وفي لاهاي، صرّح المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزومجو بأن المسؤولين السوريين كانوا متعاونين بشكل بناء في المراحل الاولى من تدمير ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية.
وأضاف ان المفتشين الدوليين يعتزمون زيارة 20 موقعا في سوريا خلال الايام والاسابيع المقبلة ويمكنهم تفكيك الاسلحة الكيميائية السورية بحلول منتصف 2014 اذا تعاون معهم جميع أطراف الصراع.

النظام يتقدّم في منطقة جنوب دمشق والمعارضة سيطرت على موقع قرب حدود الأردن

برزت مجددا الى الواجهة معضلة خطف الصحافيين الاجانب في مناطق سورية خارجة عن سيطرة النظام، مع كشف احتجاز الصحافيين الفرنسيين نيكولا اينان وبيار توريس منذ حزيران، فيما تمكن مقاتلو المعارضة السورية من احراز تقدم على الحدود مع الاردن، وتقدمت قوات النظام في ريف دمشق حيث تدور معركة طاحنة، استناداً الى "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، وناشطين.
 
كشف امس احتجاز صحافيين فرنسيين اثنين في سوريا منذ حزيران، وبهما ارتفع عدد الصحافيين الفرنسيين المخطوفين في مناطق خارجة عن سيطرة النظام الى اربعة، مع ديدييه فرنسوا وادوار الياس اللذين خطفا في السادس من حزيران.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان "الصحافي نيكولا اينان والمصور بيار توريس محتجزان في سوريا"، موضحة انهما خطفا في 22 حزيران.

واكدت عائلتا الصحافيين في بيان ان عملية الخطف حصلت في محافظة الرقة بشمال سوريا، وان لديهما "دليلاً على انهما على قيد الحياة".

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن حكومته تعمل ما في وسعها من أجل ضمان تحرير الرهائن الفرنسية وخصوصاً في سوريا.

وصرحت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو بلقاسم في مؤتمر صحافي عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، بأن الرئيس هولاند أشار خلال الجلسة إلى الاتصالات اليومية بين الإدارة الفرنسية وعائلات الرهائن، وأن "الحكومة الفرنسية تشاطر أسر الرهائن الفرنسية ولا سيما منها الصحافيين الأربعة المخطوفين في سوريا، وزملاءهم القلق والحزن".

ومنذ اشهر طويلة، يتردد الصحافيون الغربيون في دخول المناطق التي تسيطر عليها مجموعات مقاتلة معارضة للنظام نظراً الى تعرضهم للخطف. وفي معظم الاحيان، هم يخطفون على ايدي المجموعات الجهادية، الامر الذي تنتقده المعارضة السورية بشدة، ويتبرأ منه "الجيش السوري الحر".


الحدود الاردنية
في غضون ذلك، سيطر مقاتلون معارضون للنظام السوري على مركز لحرس الحدود مع الاردن في درعا بعد اشتباكات عنيفة استمرت شهرا.
ويقع مركز الهجانة على الحدود الاردنية، في محاذاة مركز الجمارك القديم الذي استولت عليه مجموعات من المعارضة المسلحة بينها "جبهة النصرة" قبل ايام. وبات الشريط الحدودي الممتد من درعا البلد حتى الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل خارجا عن اي سيطرة للقوات النظامية السورية.

وفي دمشق سقطت قذيفتا هاون صباح الاربعاء على مبنى المصرف المركزي السوري في ساحة السبع بحرات وسط العاصمة السورية. وروى شاهد ان احدى القذيفتين اصابت السطح فيما سقطت الثانية في المرأب.

وفي ريف دمشق، تحدث المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بعناصر من جيش الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي الكتائب من جهة اخرى في محيط بلدات الذيابية والحسينية والبويضة والشيخ عمرو" جنوب العاصمة.

وهذه المناطق قريبة من بلدة السيدة زينب التي تشهد منذ اشهر معارك تعنف حينا وتتراجع احيانا. وادت الاشتباكات الى مقتل ستة مقاتلين معارضين، بحسب المرصد، "بينهم قائد لواء مقاتل"، الى "ما لا يقل عن عشرة عناصر في صفوف القوات النظامية والقوات الموالية لها".

وأكد المرصد ان قوات النظام تمكنت امس من "السيطرة على قرية الشيخ عمرو والبساتين الفاصلة بين بلدتي الذيابية والبويضة".

وقالت "الهيئة العامة للثورة السورية" ان "عناصر الجيش الحر تمكنت من قتل العديد من قوات حزب الله اللبناني ولواء أبو الفضل العباس (يضم خصوصا عراقيين شيعة) في الذيابية بعد مكمن نصبوه لهم".

في المقابل، نقلت الوكالة العربية السورية للانبا "سانا" عن مصدر عسكري ان قوات الجيش "احكمت السيطرة على بلدتي الحسينية والذيابية بريف دمشق والقت القبض على عصابة إرهابية مع أدوات اجرامها من أسلحة وذخيرة ".

وفي تحذير جديد من تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين الفارين من بلادهم هربا من العنف، دعت المفوضية الاوروبية الى ان يستعد الاتحاد الاوروبي "لامكان تدفق اكبر" للاجئين السورييين.
وجاء في تقديرات للامم المتحدة نشرت الاثنين ان اكثر من اربعة ملايين سوري سيفرون من بلادهم في 2014.
 
اصابة اسرائيليين
واصيب جنديان اسرائيليان بجروح طفيفة من جراء اطلاق نيران في هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل. وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي رد على مصدر النيران.
وأورد موقع "واي نت" الاخباري الالكتروني ان جنديا واحدا اصيب بشظية من انفجار قذيفة، بينما اصيب الآخر بصدمة.
أما المصادر الامنية، فقالت إنه من غير الواضح اذا كان الجنديان اصيبا بشظية قذيفة أم بغيرها.