Date: Oct 13, 2013
Source: جريدة الحياة
«المجلس الوطني» يناشد «الائتلاف» مقاطعة «جنيف -2»
طعمة يقدم في 25 الجاري مرشحي الحكومة الموقتة إلى «الائتلاف»
في خطوة ستزيد من التحديات أمام المعارضة السورية، لوّح «المجلس الوطني السوري» بالانسحاب من «الائتلاف الوطني السوري» المعارض في حال قرر المشاركة في مؤتمر «جنيف - 2» ضمن الظروف الراهنة، غير أن دولاً إقليمية وكبرى أجرت بعض الاتصالات لـ «تليين» موقف «المجلس الوطني» باعتباره أحد الكتل الرئيسية في «الائتلاف».

وكانت الأمانة العامة للمجلس عقدت اجتماعاً في إسطنبول في اليومين الماضيين، في حضور 26 عضواً يمثلون جميع الكتل السياسية، يتقدمهم ممثلو «الإخوان المسلمين»، من أصل أعضائها الـ40. ويشكل «المجلس» كتلة رئيسية في «الائتلاف» الذي يضم 114 عضواً.

وأوضحت مصادر المجتمعين لـ «الحياة»، أنه جرت مناقشة الوضع السياسي منذ الاتفاق الأميركي - الروسي حول الترسانة الكيماوية السورية ونتائج لقاءات وزيري الخارجية الإسباني خوسيه مانويل مارغايو والدنماركي ويلي سوفندال مع المعارضة في إسطنبول والموقف الذي أعلنه مسؤولون في «الائتلاف» لجهة طلب ضمانات من دول عربية وإقليمية قبل الذهاب إلى «جنيف - 2»، وأن تجري مشاركة المعارضة بعد طلب من حلفائها في المنطقة.

وقالت المصادر إن «قناعة أعضاء «المجلس الوطني» تضمنت أن «ضمانات توفير الحد الأدنى من مطالب المعارضة والثورة السورية غير متوافرة حالياً، لذلك فإن المشاركة في جنيف - 2 في الظروف الراهنة ترمي إلى خدمة الاتفاق الأميركي - الروسي عبر تسوية سياسية محدودة الأفق، مع احتمال أن يطلق المؤتمر مفاوضات تستمر لسنوات من دون أي نتيجة»، مشيرة إلى اتفاق الحاضرين على «رفض» المشاركة حالياً، مع التلويح بالانسحاب من «الائتلاف» في حال قرر المشاركة في «جنيف - 2».

لكن مصادر في «الائتلاف» قالت لـ «الحياة» إنه في حال قرر»المجلس الوطني» الانسحاب لن يؤثر كثيراً، لأن ذلك لن يشمل جميع الأعضاء، إضافة إلى قرب انضمام عشرة أعضاء من «المجلس الوطني الكردي» إلى الهيئة العامة لـ «الائتلاف» بعد الاتفاق الموقّع بين الجانبين.

وقالت مصادر «المجلس الوطني» إن وزير الخارجية الإسباني طلب المشاركة في المؤتمر الذي يعمل على ترتيبه في قرطبة لتشكيل وفد للمعارضة في «جنيف-2»، متحدثاً عن خمسة وفود تضم وفد «الائتلاف» و «المجلس الوطني» و «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي» (معارضة الداخل) و «الاتحاد الديموقراطي الكردي» بزعامة صالح مسلم و «مجموعة لقاء مدريد» برئاسة الرئيس السابق لـ «الائتلاف» معاذ الخطيب. وأوضحت المصادر أن قادة «المجلس» أكدوا للوزير الإسباني رفضهم المشاركة في هذا الاجتماع. وأشارت إلى «قلق» من معلومات عن خطة أوروبية لتقديم رؤية لتسوية سياسية تُفرض على المعارضة «من دون تلبية مطالب الشعب والثورة ولا تستند إلى محددات الموقف السياسي» التي أعلنها «الائتلاف» في 21 شباط (فبراير) الماضي وتضمنت «تنحي بشار الأسد والقيادة الأمنية – العسكرية المسؤولة عن القرارات (...) واعتبارهم ليسوا جزءاً من أي حل سياسي»، إضافة إلى وضع «إطار زمني محدد وهدف واضحين».

ميدانياً، سقط قتلى وجرحى بسقوط قذيفتي هاون قرب مقر إقامة خبراء منظمة حظر السلاح الكيماوي والأمم المتحدة في دمشق امس، وقتل آخرون بقذيفة على مدينة جرمانا قرب العاصمة، في وقت استمرت المواجهات بين قوات نظام الرئيس بشار الأسد مدعّمة بعناصر «حزب الله» من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية في جنوب دمشق. وقصف الطيران الحربي مناطق في حلب شمال البلاد، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ودعا البيان الختامي لمؤتمر مكة المكرمة الـ14 الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بعنوان «حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية» برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس (السبت)، حكومات الدول الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي الى مبادرة عاجلة لوقف المجازر الدموية في سورية، ونجدة شعبها والتضامن معه، وتأمين الغذاء والدواء له.

وطالب «مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والمحاكم الدولية بتطبيق القوانين على الدول والأحزاب الضالعة في الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري الغاشم، واستصدار قرار بإخراج قواتها من الأراضي السورية وإيقاف دعمها لآلة القتل الهمجية للنظام السوري»، كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

طعمة يقدم في 25 الجاري مرشحي الحكومة الموقتة إلى «الائتلاف» 

قالت مصادر في المعارضة السورية لـ «الحياة»، إن رئيس الحكومة الموقتة أحمد طعمة ينوي تقديم تشكيلة حكومته التي تضم 11 وزيراً إلى الهيئة العامة لـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض في اسطنبول في 25 الشهر الجاري.

وكان طعمة قدم أمس تصوراته إلى اجتماع الأمانة العامة لـ «المجلس الوطني السوري» في اسطنبول، في حضور 26 عضواً يمثلون جميع الكتل السياسية من أصل أعضائها الـ40. ويشكل «المجلس الوطني» كتلة رئيسة في «الائتلاف» الذي يضم 114 عضواً.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع ناقش تطورات الموقف السياسي والمقترحات المتعلقة بالمشاركة في مؤتمر «جنيف - 2»، ونتائج زيارات عدد من وزراء خارجية دول أوروبية وعربية في الأيام الماضية، إضافة إلى حضور طعمة أحد الاجتماعات لتقديم تصور لحكومته الموقتة، مشيرة إلى أن موقف «المجلس الوطني» يقع بين أمرين: «الأول، هناك حاجة فعلية لإدارة المناطق المحررة (الخارجة عن سيطرة قوات النظام). كما أن تشكيل الحكومة سيشكل ورقة تفاوضية أساسية فيما يتعلق بانعقاد مؤتمر «جنيف - 2»، خصوصاً أن (المبعوث الدولي - العربي الأخضر) الإبراهيمي كان واضحاً في رفضه تشكيل الحكومة. الثاني، وجود تحديات بسبب زيادة نفوذ الدولة الإسلامية في العراق والشام، في هذه المناطق المحررة وموقف الكتائب العسكرية الإسلامية».

وتابعت المصادر أن طعمة أبلغ الحاضرين أنه بدأ مشاورات لترشيح أشخاص إلى الحقائب الـ11، بحيث تمثل جميع الكتل السياسية ويجري توازن بين أن تمثل هذه الكتل وأن تكون الحكومة من تكنوقراط»، مشيرة إلى أن مشاركين اعترضوا على بعض المرشحين لحقيبتي الداخلية والدفاع الذين طرحت أسماؤهم في اجتماعات المجلس العسكري لـ «الجيش الحر» برئاسة اللواء سليم إدريس في الأسبوع الماضي.

ونقلت المصادر عن طعمة قوله إن دولاً عربية «تعهدت» تمويل الحكومة، مع تأكيده على أنها ستكون «حكومة متقشفة». وأشار إلى أنه يجري اتصالات مع «الجيش الحر» لإعادة هيكلته وتنظيمه.

وترددت معلومات أمس عن تشكيل أحد قادة «الحر» قاسم سعد الدين «جيش أحرار سورية» من حوالى عشرات التنظيمات المسلحة في الريحانية قرب حدود تركيا. وقالت المصادر إن طعمة أجرى لقاءات مع قادة الفصائل التي وقعت بياناً ترفض شرعية «الائتلاف» وكان بينها «لواء التوحيد» بزعامة عبدالقادر صالح و «أحرار الشام» بزعامة حسان عبود و «صقور الشام» بزعامة أحمد عيسى الشيخ. وقالت: «إن الاتصالات حققت بعض التفاهمات بين طعمة وهذه الفصائل».

دعوات لرفع الحصار عن مخيم اليرموك و «جيش الاسلام» ينتقد تصريحات مشعل

أعلن مسؤول في «الجبهة الشعبية - القيادة العامة» بزعامة احمد جبريل سيطرة مقاتلي المعارضة على ثلث مخيم اليرموك جنوب دمشق وخروج 23 الف فلسطيني الى دولة اوروبية، في وقت ظهرت دعوات لرفع الحصار عن المخيم. وانتقد «جيش الاسلام» تصريحات لرئيس المكتب السياسي لـ «حركة المقاومة الاسلامية» (حماس).

وقال المسؤول العسكري في «الشعبية - القيادة العامة» خالد جبريل (ابو العمرين) ان مقاتلي المعارضة دخلوا الى مخيم اليرموك قبل تسعة اشهر وأنه «سقط بسرعة لأنّ الجيش (النظامي) السوري لم يشارك في المعارك، وبسبب خيانات تعرّضت لها «اللجان الشعبية» التي تقاتل الى جانب قوات النظام مقاتلي المعارضة. وزاد ان ثلث مخيم اليرموك خضع لسيطرة المعارضة وأن الحصار ادى الى مغادرة 23 ألف الى دول اوروبية.

في المقابل، اعلن مكتب الإعلام في مخيم اليرموك ان نحو عشرات آلاف الفلسطينيين يعيشون «حصاراً خانقاً» تفرضه قوات النظام منذ بضعة اشهر، لافتاً الى ان بعض الأهالي بدأ يفكر بتناول لحم القطط بسبب تردي الحالة المعيشية و «شبه انعدام لدخول المواد الغذائية إلى هذه المخيمات نتيجة منع النظام السوري الناس من الخروج أو الدخول إليها».

الى ذلك، انتقد «جيش الإسلام» بزعامة زهران علوش امس، رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» بسبب قوله في ندوة عن القدس ان «من حق الشعوب الانتفاض من أجل حقوقها. لكن يجب أن يتم ذلك بوسائل سلمية» وبعيداً من الطائفية، داعياً المجموعات التي تقاتل في سورية لأن «توجه البندقية إلى فلسطين».

ونقلت «كلنا شركاء» المعارض عن «جيش الاسلام» قوله: «لعل مشعل بتوصيفه للجهاد المقدس على أرض الشام بالحرب الطائفية يحاول نيل شهادة حسن سلوك دولية على حساب الدم السوري، ولعله بإعلانه أن المجاهدين قد أخطأوا الهدف يحاول استرضاء إيران عسى أن ينال شيئاً مما قُطع عنه من أموالها». وزاد: «لن نستغرب أبداً بعد التصريح أن نسمع أن مشعل نقل مقر إقامته الى طهران، ونحن على ثقة بأن موقف مشعل لا يمثل الشرفاء المخلصين في حركة حماس».

وتابع البيان ان «جيش الاسلام» الذي تشكل قبل اسبوعين من نحو 50 فصيلاً مسلحاً «أحرص على الأقصى من خالد مشعل وأمثاله الذين امتهنوا المتاجرة بقضيتهم ودماء أبناء أمتهم، وإن من يمارس جهاد المكاتب لا ينبغي أن يوجه النصائح الى من يتقلب في الخنادق». وزاد: «جيش الإسلام أقدر على تحديد أولوياته وخياراته، ويعلم بالضبط لمن يوجّه البنادق ومتى».


سقوط قذيفتي هاون قرب مقر خبراء «الكيماوي» في دمشق

سقط قتلى وجرحى بسقوط قذيفتي هاون قرب مقر اقامة خبراء منظمة حظر السلاح الكيماوي والامم المتحدة في دمشق امس، في وقت استمرت المواجهات بين قوات نظام الرئيس بشار الاسد مدعّمة بعناصر «حزب الله» من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية في جنوب دمشق. وقصف الطيران الحربي مناطق في حلب شمال البلاد.

وأفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا) امس: «قُتلت طفلة فى الثامنة من العمر وأصيب 11 مواطناً بجروح بينهم نساء إثر سقوط قذيفة هاون أطلقها ارهابيون قرب مدرسة دار السلام في دمشق». ونقلت الوكالة عن مصدر في قيادة شرطة دمشق ان القذيفة «ادت ايضاً الى أضرار مادية في المحال التجارية وعدد من السيارات». كما لفت المصدر الى «سقوط قذيفة اخرى على سطح بناء في ساحة النجمة»، مشيراً الى ان «الأضرار اقتصرت على الماديات». وأشارت الوكالة الى ان وزير الصحة سعد النايف تفقد الجرحى الذين تم نقلهم الى عدد من مستشفيات المنطقة. وأفادت لجان التنسيق المحلية عن «سقوط عدد من الجرحى جراء سقوط قذيفة هاون»، فيما افاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» انه «سقطت قذائف هاون قرب وزارة الصناعة وفي ساحة النجمة وقرب مدرسة دار السلام في منطقة الشعلان»، مشيراً الى سقوط جرحى.

ويتكرر سقوط قذائف الهاون على أحياء من دمشق في شكل شبه يومي كان آخرها الاربعاء حين سقطت قذيفتا هاون على المصرف المركزي السوري وسط العاصمة دمشق.

كما قتل ثمانية اشخاص وأُصيب 27 آخرون بجروح الاحد الماضي جراء سقوط قذائف هاون اطلقت على حي مسيحي وسط دمشق، ما ادى كذلك الى إلحاق أضرار بكنيسة. وشهدت العاصمة سقوط عدد من القذائف في عدد من البعثات الديبلوماسية ابرزها السفارتان الروسية والصينية والقنصلية العراقية.

ويتهم نظام الأسد مقاتلين معارضين بإطلاق هذه القذائف من معاقل لهم في محيط العاصمة.

الى ذلك، قال «المرصد» انه «لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين القوات النظامية مدعّمة بعناصر قوات جيش الدفاع الوطني وقوات «حزب الله» اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جهة ومقاتلي الكتائب المقاتلة من جهة اخرى عند اطراف بلدات الذيابية والحسينية والسبينة وحجيرة وفي بلدة البويضة وغربة في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي»، مشيراً الى ان قوات النظام قصفت مناطق في بلدات عقربا وحجيرة والبويضة وغربة في منطقة السيدة زينب وسط «أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

وكانت قوات النظام مدعومة بعناصر من «حزب الله» تقدمت بمناطق جنوب دمشق. وقالت «المرصد» وناشطون ان عشرات الاشخاص قتلوا خلال اقتحام هذه المناطق.

وأفاد «المرصد» بأن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة على طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا في الغوطة الشرقية لدمشق و «أنباء عن سيطرة الكتائب المقاتلة على مبانٍ عدة على طريق المتحلق الجنوبي كانت تتمركز فيها القوات النظامية وخسائر بشرية في صفوف الطرفين». وأشار «المرصد» الى ان قوات النظام قصفت مناطق في مدينتي حرستا قرب دمشق ويبرود وبلدة مديرا وقرية راس العين في الدائرة الأوسع من ريف العاصمة، «ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص في بلدة مديرا وسقوط جرحى». وتجدد القصف من قبل القوات النظامية على مناطق في مدينة معضمية الشام وداريا في جنوب غربي دمشق.

وفي شمال البلاد، قال «المرصد» ان مقاتلي الكتائب المقاتلة قصفوا بقذائف الهاون مطار النيرب العسكري و «أنباء عن قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية»، في حين جدد الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة قصفه مناطق في مدينة السفيرة وسط قصف من جانب القوات النظامية على المدينة». وقتل ثلاثة اشخاص على الاقل بالقصف.

وفي شمال غربي البلاد، تعرضت مناطق في قرية الدبشية قرب مطار ابو الضهور العسكري لقصف من جانب القوات النظامية ادى الى مقتل سبعة اشخاص. كما قصف الطيران المروحي مناطق في قرية وريدة في ريف بلدة ابو الضهور الشرقي ادى الى مقتل شخصين، وفق «المرصد».

وأعلن «لواء أحرار سورية» سحب عناصره من معبر بستان القصر في حلب بسبب شكاوى الأهالي من سوء معاملة بعض المقاتلين لهم. وقال في بيان ان المقاتلين الذين يرفضون ذلك سيعتبرون «غير تابعة لنا ولا تمثلنا».

«الائتلاف» يدين «كل الخروقات» تعليقاً على تقرير «هيومن رايتس ووتش»

دمشق - أ ف ب - أكد «الائتلاف الوطني السوري» المعارض «إدانته الكاملة لأي خرق يطاول قواعد القانون الدولي الإنساني».

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أصدرت أول من أمس تقريراً اتهمت فيه مقاتلين إسلاميين متطرفين بإعدام 67 شخصاً ميدانياً وخطف 200 آخرين في قرى علوية في سوريا في مطلع آب (أغسطس) الماضي.

وقال «الائتلاف» في بيان إنه «يؤكد إدانته الكاملة لأي خرق يطاول قواعد القانون الدولي الإنساني، أياً تكن الجهة التي ترتكب تلك الخروقات، ويشدد على تعامله بكامل الجدية مع كافة التقارير المقدمة بهذا الشأن، وخاصة التقرير الأخير الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش».

وقُتل ما لا يقل عن 190 مدنياً بينهم 67 مدنياً تم إعدامهم ميدانياً، وخطف 200 آخرون في قرى علوية غرب سورية، على أيدي مجموعات إسلامية متطرفة ومقاتلي المعارضة المسلحة في الرابع من آب الماضي، وفق ما ذكرت المنظمة الحقوقية، التي أكدت لـ «فرانس برس» أنها الجرائم الأكبر التي اقترفها جهاديون مقاتلون معارضون في سورية منذ بدء النزاع قبل أكثر من سنتين.

وأضاف «الائتلاف» في بيانه، أنه «لن يتهاون مع مرتكبي الخروقات، وستتم محاسبة كل من شارك وتورط فيها أو دعمها أو غطى عليها، من خلال محاكمات عادلة تتم أمام قضاء نزيه، ولن تطاول المحاسبة العناصر التابعين للنظام فقط، بل وكل من يدّعون العمل تحت راية الثورة». لكن «الائتلاف» أخذ على «هيومن رايتس ووتش» إغفالها في التقرير الإشارة إلى «الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها المكاتب والهيئات التابعة (للائتلاف) بالتعاون مع قيادة أركان الجيش السوري الحر من أجل فرض الأمن وسيادة القانون» في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، مؤكداً أن هذه «الجهود نجحت في غالبية» هذه المناطق.

ويستند تقرير المنظمة غير الحكومية الواقع في 105 صفحات، إلى تحقيقات ميدانية ومقابلات أجراها عاملون في «هيومن رايتس ووتش» مع 35 شخصاً بينهم ناجون من الهجوم الذي شنه المقاتلون في الرابع من آب على عشر قرى علوية.

وبين القتلى الذي سقطوا في الهجوم أو أعدموا 57 امرأة و18 طفلاً، وفق المنظمة التي نشرت لائحة بأسماء هؤلاء الضحايا. وتم قتل 67 شخصاً أعزل من السلاح كانوا يحاولون الهرب، وفق المنظمة التي جمعت عناصر تظهر أن الأمر يتعلق بمدنيين غير مقاتلين.

وأوضحت «هيومان رايتس ووتش» التي تتخذ من نيويورك مقراً، أن ما لا يقل عن 20 مجموعة شاركت في العملية التي أدت إلى احتلال هذه القرى العشر، ثم ما لبثت أن استعادتها القوات النظامية في 18 آب. وأبرز هذه المجموعات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و «جبهة النصرة» المرتبطتين بتنظيم «القاعدة».

وذكرت أن مقاتلي «الدولة الإسلامية» و «جيش المهاجرين والأنصار» لا يزالون يحتجزون أكثر من 200 مدني كرهائن معظمهم من النساء والأطفال.