Date: Oct 18, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مقتل جامع جامع برصاص المعارضة في دير الزور والجيش التركي قصف مواقع مقاتلين جهاديين قرب أعزاز
الأمم المتحدة لم تحدّد بعد موعداً لعقد مؤتمر جنيف - 2
نيويورك - علي بردى العواصم - الوكالات
يتوجه الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي غداً السبت الى القاهرة في مستهل رحلة تشمل مطلع الأسبوع المقبل الكويت وبغداد ثم الإمارات العربية المتحدة وقطر وربما لبنان، ويأمل في أن توصله الى السعودية ليلتقي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وكذلك الى ايران ليلتقي الرئيس حسن روحاني، في اطار جهود لعقد مؤتمر جنيف - 2 الشهر المقبل. وقد رتبت له السلطات في سوريا أيضاً لقاءات مع الوفد الرسمي الى محادثات جنيف - 2 برئاسة وزير المصالحة الوطنية علي حيدر، من غير أن يتضح ما إذا كان الرئيس بشار الأسد سيستقبله، استناداً الى معلومات حصلت عليها "النهار" من مصدر دولي موثوق به.
 
وقال المصدر إن "روسيا ضغطت على الإبرهيمي لتحديد موعد مؤتمر جنيف - 2 في 23 تشرين الثاني و24 و25 منه"، لكن "بعض الأطراف المحليين والإقليميين طلبوا عدم التسرع في ذلك لأن ثمة عقداً لم تسو بعد من حيث تمثيل المعارضة والتفويض الذي سيعطيه الأسد للوفد السوري المفاوض الذي يتألف من أربعة أعضاء". وأضاف أن "مشاركة ايران لا تزال قيد الدرس"، فضلاً عن أن أحداً "لا يعرف ما إذا كانت السعودية ستوافق على حضور المؤتمر". وكشف أن نائب الممثل الخاص المشترك ناصر القدوة "كلف المهمة الأصعب المتعلقة بجمع شمل المعارضة، وهو في طريقه الى اسطنبول لإقناع كل أطراف المعارضة بالإنضواء تحت مظلة سياسية واحدة كي يتسنى ارسال فريق موحد للمعارضة".

وأبلغ الناطق بإسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي "النهار" أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان أجرى محادثات في موسكو وقبلها في لندن في شأن امكان عقد مؤتمر جنيف منتصف الشهر المقبل، قائلاً إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون "هو الذي سيعقد المؤتمر في جنيف، وعندما يحين الوقت لإعلان موعد المؤتمر سيفعل ذلك. أذكر الجميع بأن الأمين العام هو الذي سيحدد موعد المؤتمر".

كما اكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن تحديد موعد عقد مؤتمر "جنيف - 2" من اختصاص الأمين العام للأمم المتحدة، وليس من اختصاص المسؤولين السوريين.

وكان نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل صرح في موسكو بأن الأمم المتحدة أكدت موعد انعقاد المؤتمر الذي يهدف الى جمع الحكومة السورية والمعارضة معا. وأوضح أن الامين العام للامم المتحدة هو الذي قال ذلك.
 
كيري
وصرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري بأن مخزون الاسلحة الكيميائية السورية يمكن ان يشحن الى خارج البلاد لكي يدمر بشكل آمن في مكان آخر.
وجاء تصريحه وقت أفادت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المكلفة الاشراف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية انها تولت تفتيش قرابة نصف المواقع الواجب ازالتها بحلول منتصف 2014.

وشدد كيري ايضا على ان تعاون الرئيس السوري بشار الاسد مع المجموعة الدولية لتسليم المخزون الكيميائي لن يساعده على البقاء في السلطة ولا يعني انه استعاد اي شرعية. وقال للاذاعة القومية المحلية: "الواقع انه يمكن ازالة هذه الاسلحة سواء كان الاسد موجودا ام لم يكن، لاننا نعرف مكانها وقد أعلن عن المواقع، ويجري تأمين هذه المواقع". واضاف: "آمل في نقل هذه المواد في اسرع وقت ممكن الى مكان واحد، وآمل الى سفينة تنقلها الى خارج المنطقة".

ولم يشأ الادلاء بتفاصيل عن مثل هذه العملية، التي يرجح ان تكون صعبة تقنيا وخطرة جدا.

والواقع أن اتفاق الاسلحة الكيميائية يحظر على الدول نقل مخزوناتها الى دول اخرى. ولكن بموجب قرار الامم المتحدة 2118 الذي اعتمد الشهر الماضي سمح للدول الاعضاء في مجلس الامن بالمساعدة في نقل مخزونات اسلحة كيميائية كي يمكن ان تدمر "في اسرع وقت ممكن وبالطريقة الاكثر امانا".

وسيتوجه كيري الى لندن الاسبوع المقبل لعقد لقاء مع الجهات الداعمة للمعارضة السورية في اطار" مجموعة اصدقاء الشعب السوري" التي ستجتمع في العاصمة البريطانية في الوقت نفسه.
واكد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" انه تلقى دعوة الى لقاء المجموعة الثلثاء 22 تشرين الاول في لندن.

ويرجح ان تكون ابرز نقاط اللقاء مؤتمر "جنيف - 2" الهادف الى البحث عن حل للأزمة السورية، والذي من المقرر ان يتخذ الائتلاف الاسبوع المقبل قراره في شأن المشاركة فيه.
 
جامع جامع
وفي تطور امني بارز، قتل اللواء في المخابرات العسكرية السورية جامع جامع برصاص مسلحي المعارضة السورية في دير الزور.
وبث التلفزيون السوري الرسمي في خبر عاجل ان "اللواء الركن جامع جامع استشهد في أثناء تأديته لمهماته الوطنية بالدفاع عن سوريا وشعبها وملاحقته للإرهابيين بدير الزور".
وتولى جامع مناصب عدة في المخابرات كان آخرها رئيس فرع المخابرات العسكرية في محافظة دير الزور.

ولم يوضح التلفزيون كيف قتل او اين تحديدا في المحافظة الواقعة في اقصى شرق البلاد.

وكان جامع احد ضباط المخابرات السورية الكبار الذين عملوا في لبنان خلال الوجود العسكري السوري في هذا البلد والذي استمر من 1976 حتى 2000.
وخضع لتحقيق دولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، كما ادرج اسمه على اللائحة الاميركية السوداء للاشتباه في دعمه الارهاب وسعيه الى زعزعة استقرار لبنان.

المنظمة الدولية فتشت نصف مواقع الأسلحة الكيميائية السورية 


اعلنت امس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المكلفة الاشراف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية انها فتشت قرابة نصف المواقع الواجب ازالتها بحلول منتصف 2014.
 
وصرح المستشار السياسي للشؤون السورية في المنظمة مالك الاهي للصحافيين في لاهاي: "لقد قمنا عمليا بنصف اعمال التحقق في المواقع المعلنة".
وعلى رغم التقدم الحاصل، افاد ان الامن لايزال احد ابرز هواجس هذه المهمة التي تجرى في بلد يشهد معارك منذ اكثر من سنتين، قائلا ان "احد ابرز هواجسنا هو بالتأكيد الوضع الامني"، مشيرا الى قذائف هاون وهجمات بسيارة مفخخة قرب الفندق الذي ينزل فيه المفتشون في دمشق.

وكانت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي حصلت الاسبوع الماضي على جائزة نوبل للسلام، قالت الاربعاء انها فتشت 11 موقعا ودمرت معدات انتاج في ستة مواقع. ويركز المفتشون في الوقت الحاضر على التحقق من اللائحة التي تسلموها من السلطات السورية والتي تضم 20 موقعا لانتاج الاسلحة الكيميائية وتخزينها.

وتضم فرق منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة العاملة في سوريا منذ الاول من تشرين الاول 60 شخصا.

وتقررت هذه المهمة نتيجة اتفاق روسي - اميركي، فيما كانت الولايات المتحدة تهدد النظام السوري بضربات بعد هجوم كيميائي نسب الى القوات السورية النظامية في 21 آب قرب دمشق. ونص قرار مجلس الامن الذي تلا الاتفاق الاميركي - الروسي، على ان ينتهي تدمير الترسانة قبل 30 حزيران 2014.

ولكن ينبغي ان يكون المفتشون قد فتشوا حتى الاول من تشرين الثاني كل المواقع الواردة في اللائحة، وتحققوا من المعدات الضرورية لانتاج الاسلحة الكيميائية واستخدامها و"عطلوا" مواقع الانتاج وبدأوا بتدمير بعض الاسلحة الكيميائية.

ورأت وزارة الخارجية الروسية ان الحكومة السورية نجحت حتى الآن في تسهيل عمليات التفتيش عن الأسلحة الكيميائية وشرعت في التخلص من المعدات الرئيسية الخاصة بالترسانة الكيميائية. وحضت المعارضة السورية على التعاون مع بعثة نزع الأسلحة التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
 
قصف تركي
في غضون ذلك، افاد الجيش التركي ان مدفعيته قصفت الثلثاء مواقع مقاتلين جهاديين في الاراضي السورية ردا على سقوط قذيفة هاون في الاراضي التركية، في خطوة اولى تستهدف هذه الفصائل المتطرفة.
واوضح بيان ان "اربع قذائف اطلقت في 15 تشرين الاول على موقع يقع قرب مدينة اعزاز التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام".
واضاف ان ذلك القصف كان ردا على سقوط قذيفة هاون لم تنفجر في الاراضي التركية قرب مركز للدرك.

ومع ظهور تنظيم "القاعدة" في أجزاء من شمال سوريا، باتت تركيا في مواجهة تهديد أمني جديد على حدودها المعرضة للخطر أصلا وثارت تساؤلات عن تأييدها الشامل للمعارضين الذين يقاتلون الرئيس بشار الأسد.
ووجدت أنقرة نفسها في مواجهة اتهامات بأن تأييدها المطلق للمعارضة أتاح دخول السلاح والمقاتلين الاجانب إلى شمال سوريا وسهل ظهور جماعات متطرفة.
 
سجن حلب
وتراجعت حدة المعارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة داخل سجن حلب المركزي في شمال سوريا، وهو من الاكبر في البلاد، بعد اقتحام المقاتلين احد مباني السجن المحاصر منذ اشهر. وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقرا له: "تراجعت بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، وتيرة الاشتباكات في سجن حلب المركزي بين القوات النظامية من جهة، وجبهة النصرة (المرتبطة بتنظيم "القاعدة") و"حركة احرار" الشام من جهة اخرى".

وكان مقاتلون من التنظيم الاسلامي اقتحموا الاربعاء السجن الواقع على المدخل الشمالي لكبرى مدن شمال سوريا، واشتبكوا مع القوات النظامية داخل مبنى رئيسي للقيادة، في حين اغارت مقاتلات سورية على محيط السجن.
ويفرض مقاتلو المعارضة حصارا على السجن الذي يضم قرابة اربعة آلاف سجين، منذ نيسان الماضي، ويحاولون اقتحامه والسيطرة عليه.
 
تسليم مخطوف
وسلمت دمشق ممثل الامم المتحدة في العاصمة السورية موظفا كنديا يعمل مع قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في هضبة الجولان "اندوف" فقد منذ اشهر، قائلة انه تعرض للخطف على ايدي مقاتلين معارضين.

واوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "وزارة الخارجية والمغتربين سلمت الى الممثل المقيم للأمم المتحدة في سوريا المحامي الكندي كارل سيرجي كامبو العامل لدى اندوف، الذي خطفه ارهابيون في شباط الماضي بمنطقة خان الشيح في ريف دمشق".
واشارت تقارير صحافية في حينه الى ان كامبو هو محام كندي الجنسية ومستشار قانوني للقوة الدولية في الجولان التي تحتل اسرائيل اجزاء واسعة منها.
 
اللاجئون في فرنسا
واستقبلت فرنسا اكثر من 3000 سوري منذ نشوب النزاع السوري، على ما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ردا على انتقادات منظمات غير حكومية اعتبرت ان سياسة اللجوء الفرنسية مبالغة في الحذر.
وتعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء استقبال 500 لاجئ سوري في الاشهر المقبلة استجابة لطلب المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين.
ويذكر ان المانيا تؤوي 5000 لاجئ.