Date: Oct 27, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الابرهيمي يعتبر مشاركة ايران في جنيف 2 "ضرورية" والمعارضة تسيطرعلى طفس وتقاتل لانتزاع مخازن مهين
فيما اتسعت رقعة القتال في سوريا وشهدت الجبهات العسكرية المزيد من التصعيد، اعتبر الممثل الخاص للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابرهيمي ان مشاركة ايران في مؤتمر جنيف-2 امر "طبيعي وضروري" وذلك اثر لقائه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف. ومن المؤكد ان تثير هذه التصريحات غضب دول الخليج العربية.

وقال الابرهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع ظريف: "نعتقد ان مشاركة ايران في جنيف-2 طبيعية وضرورية"، مؤكدا ان اي دعوة الى المؤتمر لم توجه حتى الان.
ويقوم الابرهيمي حاليا بجولة اقليمية للتحضير لمؤتمر سلام دولي حول سوريا بات معروفا باسم جنيف-2 تردد مرارا انه سيعقد في اواخر تشرين الثاني .

وقال ظريف "اذا تمت دعوة ايران الى جنيف 2 فاننا سنشارك للمساعدة في التوصل الى حل ديبلوماسي". وكرر الموقف التقليدي لايران مؤكدا انه "يعود الى الشعب السوري ومختلف المجموعات التوصل الى اتفاق".

ولم ترفض الولايات المتحدة فكرة مشاركة مشروطة لايران في مفاوضات جنيف-2 مع تاكيدها ان على ايران ان تقبل بنتائج المؤتمر الاول الذي عقد في جنيف. وقد رفضت طهران في الاسابيع الاخيرة اي شرط لمشاركتها.

والابرهيمي الذي وصل صباح امس الى طهران سبق ان زار تركيا والاردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عمان وقطر في اطار هذه الجولة التي سيزور خلالها مرة اخرى سوريا.
ويسعى الابرهيمي الى اقناع كل الاطراف بضرورة جلوس ممثلين للنظام والمعارضة الى طاولة واحدة للسعي الى ايجاد حل سياسي لنزاع معقد ومدمر مستمر منذ سنتين ونصف سنة.
ويطالب المعارضون المنقسمون حول فكرة المشاركة في هذا المؤتمر بضمان ان الرئيس بشار الاسد لن يكون جزءا من المرحلة الانتقالية، في حين يرفض النظام مشاركة اطراف اجنبية في القرارات المتعلقة بمصير البلاد.

الوضع الميداني

ميدانيا، قتل مئة عنصر من قوات النظام وعشرات من مجموعات المعارضة المسلحة في سوريا في ستة ايام من المعارك في محيط مستودعات ضخمة للاسلحة وقرى مجاورة في محافظة حمص.
واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "مئة عنصر من قوات النظام قتلوا خلال ستة ايام في معارك في الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي من محافظة حمص، لا سيما في محيط قرى صدد ومهين والسخنة".

واشار الى مقتل "عشرات المقاتلين من الكتائب (جهاديون وغيرهم) في المعركة" التي بدأها مقاتلو المعارضة الاثنين بهدف الاستيلاء على مخازن ذخيرة في مهين ذات الغالبية السنية، وقد تمكنوا من الاقتراب من القرية.

وتشارك فيها من جهة المجموعات المعارضة "جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام والكتيبة الخضراء التي تعرف باسم كتيبة الاستشهاديين وكتيبة مغاوير بابا عمرو وغيرها".
وقال عبد الرحمن ان بين قتلى الكتائب سوريين واجانب لم يحصل بعد على عددهم.

وكان المقاتلون المعارضون دخلوا مطلع الاسبوع اجزاء واسعة من بلدة صدد المسيحية، بهدف التقدم نحو مهين، الا ان قوات النظام تصدت لهم واستعادت الجزء الاكبر من المناطق التي انتشروا فيها. ولا يزال المقاتلون موجودين في الحي الغربي وبعض الشمال لجهة مهين، البلدة السنية.

وقال الملازم عرابة ادريس، وهو ضابط منشق وقائد ميداني يشارك في معركة المستودعات، ان "الوضع الميداني ممتاز بالنسبة الى الثوار"، مضيفا ان النظام "يحاول استعادة السيطرة على صدد، ويستخدم كل انواع الاسلحة والدبابات والمدفعية الثقيلة والطيران".

واضاف ان هذه "المعركة مهمة جدا من الناحية الاستراتيجية، ومن شانها تأمين طريق امداد لنا الى الغوطة الشرقية، اذا تمكنا من السيطرة على المنطقة".
واشار الى ان "في مخازن الاسلحة في مهين ما يكفي من الذخيرة لتحرير كل سوريا".

وصدد بلدة تاريخية قديمة تعود للالف الثاني قبل الميلاد، وهي على الطريق بين مهين والقلمون في ريف دمشق التي تسيطر المعارضة المسلحة على معظمها وتفيد التقارير عن استعداد القوات النظامية لشن هجوم واسع عليها.

في الجنوب، سيطرت مجموعات من المعارضة المسلحة على مدينة طفس التي تفصل شرق محافظة درعا عن غربها بعد اشتباكات عنيفة استمرت اسابيع، بحسب المرصد.

وقال المرصد في بريد الكتروني "سيطرت الكتائب المقاتلة على مدينة طفس بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استمرت اسابيع عدة"، قتل خلالها العشرات من الطرفين. واشار الى انسحاب القوات النظامية من "الثكنة العسكرية المجاورة لطفس ومن حاجز التابلاين" في المنطقة، مشيرا الى ان اقرب نقطة لها اصبحت على بعد اكثر من عشرة كيلومترات من المدينة.

وقتل في هذه المعركة قبل ايام المقدم المنشق ياسر العبود، رئيس غرفة عمليات المنطقة الجنوبية، وقائد لواء الفلوجة-حوران الذي كان يعتبر "من ابرز القادة الميدانيين" لدى المعارضة المسلحة.
وقد عرف بمحاربته للسرقات والتجاوزات التي كان يقوم بها عناصر في "الجيش الحر"، بحسب ما يقول ناشطون، وبانتقاده الحاد لاداء الائتلاف الوطني السوري المعارض مع المقاتلين على الارض.

وسجل مقاتلو المعارضة خلال الاسابيع الماضية تقدما في عدد كبير من المناطق في مدينة درعا، لا سيما على الحدود مع الاردن، وفي المحافظة.

في الشمال، قال المرصد ان الطيران الحربي نفذ غارة على شرق سوق الخضر في مدينة الرقة، ما تسبب بمقتل اربعة اشخاص بينهم ثلاثة فتيان واصابة أكثر من 15 شخصا آخرين بجروح.

الى ذلك، افاد مقاتلون إن مسلحين أكرادا سيطروا على موقع سوري على الحدود مع العراق في وقت مبكر صباح امس بعد اشتباكات استمرت ثلاثة أيام مع تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الذي على صلة بتنظيم "القاعدة" ويسيطر على هذا المعبر عليه منذ آذار الماضي.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الأكراد انتزعوا زمام السيطرة على معبر اليعربية والمناطق المحيطة به في شمال شرق البلاد من الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي انتزعته من الجيش السوري.