الرباط - محمد الأشهب تشهد العلاقة بين رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران وأحزاب المعارضة توتراً متصاعداً، إذ يصر المعارضون على ضرورة أن تقدم الحكومة برنامجاً جديداً أمام البرلمان وذلك بعد خروج حزب الاستقلال من الائتلاف الحكومي وانضمام «تجمّع الأحرار» إليه. والتمست المعارضة من المجلس الدستوري البت في مطلبها، مؤكدةً عدم اعترافها بالحكومة سوى بعد «نيلها الثقة في البرلمان».
في المقابل، اعتبر بن كيران أن مطلب المعارضة يهدف إلى عرقلة عمل حكومته. وقال أمام أنصاره في الغالبية البرلمانية الجديدة التي باتت تضم «تجمع الأحرار»: «خصومكم لا ينامون. المعارضة تفكر في كسر أعمال ومنجزات الحكومة لإطاحتها»، معرباً في الوقت نفسه عن استعداده لتفهم مطالب المعارضة في حال كانت «معقولة»، طالباً إرفاق مواقفها بالحجج.
وطالب بن كيران حلفاءه في الحكومة بالتخفيف من تأثير بعض «الحواجز النفسية»، بخاصة الموقف من «تجمع الأحرار» قبل انضمامه إلى الائتلاف الحكومي. وقال: «نحن أبناء اليوم ومصلحة البلاد فوق كل اعتبار. حكومة اليوم واحدة ونجاحها نجاح للوطن. وأضاف: «لا يمكن أن يتساكن الناس تحت سقف الغالبية، وأن ينجزوا أشياء لفائدة الوطن إلا من خلال التعاون». وحضّ بن كيران مكونات الغالبية البرلمانية الجديدة على «الدفاع عن الحكومة واختياراتها».
بيد أن زعيم «الحركة الشعبية» محند العنصر أقرّ بإمكان وجود خلافات بين الأحزاب الأربعة في الائتلاف وهي: «العدالة والتنمية» و«الحركة الشعبية» و«التقدم والاشتراكية» إضافة إلى «تجمّع الأحرار». وقال: «لسنا فريقاً واحداً، ومسؤوليتنا تتمثل في تدبير الاختلاف عبر تفعيل آليات التنسيق وتغيير أسلوب العمل السابق».
|