عاد الزخم أمس الى الحراك الإصلاحي الأردني بعد ركود وضعف، ليشمل أكثر المدن الرئيسية في البلاد.
وطالب الحراكيون في مسيرات واعتصامات نظموها عقب صلاة الجمعة، بإقالة حكومة عبدالله النسور وحل مجلس النواب، وتأليف حكومة وطنية توافقية تمهيداً لانتخاب مجلس نيابي بموجب قانون انتخابي جديد.
وأكد المتظاهرون في مسيرات خرجت بعد صلاة الجمعة في عدد من المحافظات، "ضرورة المضي في الإصلاح السياسي والاقتصادي الحقيقي ومحاسبة الفاسدين وعدم تدويرهم بالمواقع، والافراج فوراً عن معتقلي الحراك المطالب بالإصلاح ووقف الملاحقات الأمنية في حق الناشطين". واسترعت الانتباه عودة الكثير من المسيرات بشعارات عالية السقوف طاولت النظام الأردني، وتجاوزت ما يعرف بالأردن بـ"الخطوط الحمر".
ففي عمان، نظمت الهيئة الشعبية للدفاع عن المعتقلين، اعتصاماً بعد صلاة الجمعة أمام المسجد الحسيني، انتقد المشاركون فيه أداء حكومة النسور، التي "تستهدف جيوب الفقراء وأرزاقهم"، منددين في السياق ذاته "بعدم محاسبة الفاسدين الذين باعوا مقدرات الوطن".
وفي إربد بالشمال، انطلقت بعد صلاة الجمعة مسيرة "اصرار 8" تحت شعار "محاربة الفاسدين والحرية للمعتقلين" وشهدت مشاركة شعبية واسعة.
وقال نائب المراقب العام لجماعة "الاخوان المسلمين" زكي بني ارشيد، في كلمة لدى مشاركته في المسيرة، ان الشعب الاردني عرف طريق الاصلاح، ويريد سلوكه. وحذر مما سماه "غضبة الحليم".
وهتف المشاركون في المسيرة: "ياللي طالع من صلاتك قوم طالب بحق ولادك"، "مطالبنا شرعية... عدل وخبز وحرية"، "الصحافة والاعلام مش لعبة بإيد النظام"، "الاصلاح لازم يصير هذا مطلب جماهير".
وفي مادبا بالجنوب، ارتفعت سقوف الشعارات التي تخللت مسيرة قام بها العشرات من أبناء المدينة. وطالب المحتجون بتعديل الدستور ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين. وفي الكرك بالجنوب أقيمت بعد صلاة الجمعة ثلاث وقفات احتجاج تحت عنوان "جمعة الغضب" للمطالبة باقالة الحكومة وحل مجلس النواب.
|