قتل امس 14 شخصاً على الاقل، بينهم رئيس قسم فرع للمخابرات الجوية ونائبه، في انفجارين احدهما بوسط دمشق والآخر في مدينة السويداء حيث استهدف مقر المخابرات بسيارة مفخخة، قرب دوار العمران.
وافاد مصدر مطلع أن الانفجار في السويداء ادى الى مقتل 12 شخصاً، بينهم رئيس قسم فرع المخابرات الجوية في المدينة الرائد أسد عبود، ونائبه. واكدت قناة "روسيا اليوم" مقتل رئيس فرع المخابرات الجوية السورية في محافظة السويداء ونائبه و10 عناصر أمنية أخرى في الانفجار. واوضحت ان هذا الانفجار استهدف مبنى تابعاً لفرع المخابرات الجوية على طريق ولغى - السويداء.
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان انتحاريا فجر نفسه بسيارة "مما ادى الى مقتل رئيس الفرع وهو ضابط برتبة رائد، وسبعة عناصر".
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن مصدر في قيادة شرطة المحافظة، أن سيارة مفخّخة انفجرت قرب دوار العمران بمدينة السويداء، مما أدّى إلى مقتل ثمانية مواطنين وإصابة 41 آخرين بجروح، وإلحاق أضرار مادية في عدد من السيارات العابرة والمركونة في المكان.
وقال مصدر في مديرية الصحة بالسويداء إن جثث ثمانية قتلى، و41 جريحا أصيبوا بالهجوم قد وصلوا إلى المستشفيات المحلية حيث يقدم العلاج اللازم للجرحى. وتعتبر السويداء ثانية أهم مدن جنوب سوريا، بعد درعا، وينتمي غالبية سكانها الى الطائفة الدرزية، وقلما شهدت المدينة تفجيرات أو اشتباكات منذ نشوب الأزمة السورية.
اما في دمشق، فقد اوردت "سانا" ان ثمانية اشخاص بينهم امرأتان قتلوا "من جراء تفجير ارهابي بعبوة ناسفة في ساحة الحجاز بدمشق"، عند مدخل مبنى المؤسسة العامة للخط الحديدي. واضافت ان 50 شخصا على الاقل اصيبوا في التفجير، بينهم نساء واولاد وعمال "كانوا يقومون بأعمال صيانة للمبنى".
في غضون ذلك، تواصلت اعمال العنف في مناطق عدة. وتحدث المرصد عن سيطرة مقاتلين بينهم جهاديون من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة" المرتبطتين بـ"القاعدة" وكتائب أخرى "على مبان ومخازن في مستودعات الاسلحة التابعة للقوات النظامية قرب بلدة مهين في ريف حمص"، واستيلائهم على كميات من الاسلحة. وقال عبد الرحمن ان المقاتلين "استولوا على كميات كبيرة من الاسلحة من المستودعات التي تتألف من نحو 30 مبنى ومخزنا"، وتقع جنوب مهين في الريف الجنوبي الشرقي لحمص. واضاف ان معارك عنيفة اندلعت بعد منتصف الليل "اثر تفجير رجل من جبهة النصرة عربة مدرعة مفخخة داخل مستودعات الاسلحة"، وان القوات النظامية تستخدم سلاح الطيران وصواريخ ارض ارض في محاولة لصد هجوم المقاتلين. وحصل ذلك بعد اسبوعين من المعارك العنيفة للسيطرة على هذه المستودعات التي تعد من الاكبر في سوريا. الا ان مصدراً امنياً سورياً نفى سيطرة المقاتلين على الاسلحة، مؤكداً مواصلة المعارك وتكبيد المسلحين "خسائر كبيرة".
وفي شمال البلاد، قال المرصد ان مقاتلين من "داعش" و"النصرة" سيطروا على محطة حرارية اساسية لتوليد الكهرباء الى الشرق من حلب، كبرى مدن الشمال السوري، وتخوف من ان يؤدي ذلك الى قطع التيار الكهربائي عن المدينة التي يتقاسم النظام والمعارضة السيطرة عليها. في المقابل، سيطرت القوات النظامية على غالبية بلدة تل عرن ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، بعد ايام من سيطرتها على مدينة السفيرة الاستراتيجية القريبة منها، استناداً الى المرصد.
وفي الرقة، وهي مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام، قال المرصد إن الجهاديين اعدموا طبيباً "بإطلاق الرصاص عليه في ساحة المحافظة"، بعد اتهامه بانه "يتاجر بالاعضاء البشرية ويقوم بتصوير المقاتلين والثوار ويرسل الصور الى المخابرات التركية". وفي المدينة نفسها، قطع مقاتلو "الدولة الاسلامية" رأس تمثال يعرف باسم "تمثال الحرية"، ويجسد فلاحاً وفلاحة بالزي التقليدي يرفعان مشعلاً، بطريقة مماثلة لتمثال الحرية في الولايات المتحدة. "داعش" وأكدت مصادر فى المعارضة السورية أن مقاتلين تابعين للجان حماية الشعب سيطروا على منطقة المناجير في رأس العين بشمال سوريا بعد طردهم عناصر "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) و"جبهة النصرة". ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن المصادر "أن اشتباكات عنيفة دارت بين وحدات حماية الشعب، التابعة للأكراد، و"داعش" وانتهت بالسيطرة الكاملة على المناجير بعد سيطرتها على منطقة تل حلف ومنطقة أصفر نجار في ريف راس العين في وقت سابق، مشيرة الى ان "داعش" و"النصرة" خسرتا بذلك آخر معقل لها في راس العين. ويأتي هذا التطور بعد سيطرة الأكراد على 19 بلدة وقرية بشمال شرق سوريا وبعد اسبوع من تمكنهم من السيطرة على معبر اليعربية الحدودي مع العراق. الاسد وقارن الرئيس السوري بشار الاسد النزاع الذي يخوضه ضد مقاتلي المعارضة الذين يعدهم "ارهابيين"، بالنزاع الاهلي الذي غرقت فيه الجزائر قرابة عقد من الزمن، في تصريحات نقلتها "سانا". وقال الاسد لدى استقباله وفداً جزائرياً ان "مواقف الشعب الجزائري المساندة لسوريا ليست غريبة عن هذا الشعب، خصوصاً انه خاض تجربة مشابهة الى حد بعيد لما يعانيه الشعب السوري الآن في مواجهة الارهاب".
محافظ وادعت الحكومة السورية على المحافظ السابق لدير الزور فواز علي الصالح بتهم الفساد واختلاس الاموال العامة، بينما اصدر رئيس الوزراء وائل الحلقي قراراً بصرف اكثر من 300 موظف بتهم "الفساد المالي والاداري". ونشرت صحيفة "الثورة" الحكومية انه "تم تحريك دعوى الحق العام من النيابة العامة المالية في دمشق في مواجهة المدعى عليهم فواز علي الصالح محافظ دير الزور السابق ومحمد غازي السهو رئيس مجلس محافظة دير الزور وعدد من اعضاء المكتب التنفيذي والمديرين وبعض الاشخاص". واشارت الى ان الدعوى هي "بجرم اختلاس الاموال العامة والاخلال بتوزيع سلع متعلقة بحاجات المواطنين"، وتدخل "ضمن توجهات الحكومة لمحاربة الفساد".
|