Date: Nov 7, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
القضاء المصري يردّ طعناً من جماعة "الإخوان" في قرار حظر نشاطاتها ومصادرة ممتلكاتها
ردّت أمس محكمة استئناف مصرية دعوى استشكال أقامتها جماعة "الاخوان المسلمين" لتعليق حكم صدر اخيرا بحظر الحركة التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي الذي عزله الجيش وأوقفه قبل أربعة أشهر، وهو ما يمثل ضربة سياسية جديدة للجماعة.

ولكن يبقى على القضاء اتخاذ قرار في الاستئناف المتعلق بمضمون الحكم الصادر عن محكمة البداية في 23 ايلول الذي يحظر هذه الجماعة الاسلامية التي انشئت قبل 85 سنة ويجمد ممتلكاتها الى حين محاكمة قيادييها على جرائم نسبت اليهم.

ورفضت محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة دعوى استشكال اقامها تنظيم "الاخوان المسلمين" لوقف تنفيذ حكم حظره، بما يجيز له استعادة ممتلكاته في انتظار حكم نهائي في المضمون، استناداً الى مصادر قضائية متطابقة ووكالة انباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية.

وعزل الجيش المصري مرسي وأوقفه وهو الرئيس الاول المنتخب ديموقراطياً في مصر في 3 تموز، وهو يحاكم حاليا بتهمة "التحريض على قتل" متظاهرين في 2012.
ومنذ 14 آب تقمع السلطة الجديدة التي أقامها الجيش بشكل دام تظاهرات انصار مرسي، اذ قتل أكثر من الف متظاهر وأوقف أكثر من ألفين من "الاخوان المسلمين".
كذلك أوقف قياديو التنظيم جميعهم تقريباً واحيلوا على المحاكمة بتهم الضلوع بدرجات متفاوتة في قتل متظاهرين مناهضين لمرسي في اثناء حكمهم. وفاز "الاخوان" بفارق كبير في الانتخابات النيابية آخر 2011، كما انتخب مرسي رئيساً بعد ستة اشهر.

 
تصريحات أردودغان
من جهة اخرى، صرح الناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير إيهاب بدوي بأن الرؤية الحزبية الضيقة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنما تدفع مصر والعلاقات المصرية - التركية الى طريق طالما حرصت مصر على تجنبه حفاظا على العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين المصري والتركي.

وقال تعليقاً على تصريحات أردوغان عن الأحداث في مصر، إن مصر تعيد تقويم علاقتها بتركيا في ضوء ما صدر عنها من رسائل متناقضة في الآونة الأخيرة. ولاحظ "أن هذه التصريحات جاءت في توقيت كانت قد بدأت فيه أصوات تنادي بعودة السفير المصري إلى أنقرة". وكان رئيس الوزراء التركي قال في كلمة خلال الاجتماع الختامي للمؤتمر الـ21 الاستشاري لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، إن إشارة "رابعة" التي يرفعها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي "ليست رمزا للقضية العادلة للشعب المصري فحسب بل صارت علامة تندد بالظلم والاضطهاد في كل أنحاء العالم".