Date: Nov 20, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
فورد لـ"النهار": نرفض مشاركة إيران في جنيف - 2 بسبب مشاركتها وحزب الله في الحرب
واشنطن - هشام ملحم 
أبدى السفيرالاميركي لدى سوريا روبرت فورد قلقه وتخوفه من مضاعفات المعركة المتوقعة في منطقة القلمون القريبة من الحدود اللبنانية، على الوضع اللبناني الداخلي، لأنها ستسبب موجة جديدة من اللاجئين، وقال ان المضاعفات الاقليمية المتزايدة للحرب في سوريا والتي تهدد أمن عدد من اصدقاء واشنطن وحلفائها هي من الاسباب التي تجعل عقد مؤتمر جنيف - 2 أمراً ملحاً جداً. وقال إن حكومته قد انفقت اكثر من 1,4 مليار دولار على اعمال الاغاثة داخل سوريا وخارجها، بما في ذلك مساعدات للبنان في مجال اغاثة اللاجئين.

وأشار الى ان الاتصالات لا تزال مستمرة لتحديد موعد جنيف- 2 ، وأفاد ان حكومته رفضت طلبات بعض الفئات المعارضة مشاركة أكثر من وفد معارض، ودعا مختلف القوى المعارضة الى تشكيل وفد موحد، ورحب بمشاركة فصائل كردية في الوفد الموسع للمعارضة وحضها على طرح تصور واضح لمفهومها للسلطة الانتقالية وصلاحياتها. وأكد مجدداً استمرار معارضة حكومته لبقاء الرئيس بشار الاسد، وأي من مساعديه "الملطخة ايديهم بدماء الشعب السوري" في السلطة بعد تشكيل السلطة الانتقالية.

وامتنع عن الخوض في التسليح الاميركي لبعض فصائل المعارضة السورية المسلحة، وقال ان وزارة الخارجية لا تضطلع بدور في هذا السياق، في اشارة ضمنية الى ان أجهزة خرى مثل وكالة الاستخبارات المركزية "السي آي إي" تقوم بذلك.

وأبلغ فورد "النهار" ان مسألة تشكيل الوفد المعارض "متروكة للسوريين" . وقال ان حكومته لن تعترض على مشاركة تنظيمات قتالية مثل "أحرار الشام" او "لواء التوحيد"، لكنها لن تقبل بوجود تنظيمات تعتبرها ارهابية مثل "جبهة النصرة" او "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، التي اتهمها "عملياً بخدمة النظام في دمشق". وحمل هذا التنظيم مسؤولية اعتراض الامدادات الانسانية التي تحاول الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ارسالها لاغاثة السوريين. وأعرب عن رفض حكومته البات لمشاركة ايران في مؤتمر جنيف- 2 نظراً الى "تدخلها العسكري المباشر في الحرب هي وحزب الله وعناصر مسلحة من العراق"، مشيراً في هذا المجال الى ان ايران كانت دوماً تنتقد مضمون بيان جنيف - 1.

وشدد على انه ليس ثمة خيار بديل من جنيف - 2 اذا كان الهدف هو تحقيق حل سياسي للحرب، ملاحظاً ان سوريا يجب ان تتفادى حرباً طويلة تمزق المجتمع كما حدث في لبنان. وقال انه ليست لدى حكومته ياة اوهام من حيث الصعوبات التي ستواجه جنيف- 2. ومع انه اعترف بالاتفاق على تشكيل سلطة تنفيذية تتمتع بصلاحيات حقيقية يتوقف على التراضي بين الطرفين، الامر الذي يعني ان للنظام حق "الفيتو"، الا انه رأى ان اصرار الاسد على البقاء في السلطة او رفض قبول التسويات سوف يؤدي الى عزله أكثر، خصوصاً ٍان روسيا والصين قد لا تكونان في وضع يسمح لهما بدعم تصلب الاسد، عندما يكون رحيله مفتاح الحل.