Date: Nov 20, 2013
Source: جريدة الحياة
إقرار الموازنة المغربية وسط انتقادات واسعة من المعارضة
الرباط - محمد الأشهب
أقرت الحكومة المغربية مشروع الموازنة المالية للعام المقبل في ظل اعتراض كبير من جانب أحزاب معارضة التي لم تتمكن من إدخال أي تعديل جوهري على الموازنة التي اتسمت بالتشقف. وقال رئيس الكتلة النيابية التابعة لحزب الاستقلال، النائب نور الدين مضيان إن «الأمل خاب في الائتلاف الحكومي الحالي الذي أسفرت ولادته القيصرية عن أضعف حكومة في تاريخ البلاد»، في إشارةٍ إلى تحالف حزب «العدالة والتنمية» و «الحركة الشعبية» و «تجمع الأحرار» و «التقدم والاشتراكية»، بعد انسحاب الاستقلال من الإئتلاف الحاكم.

وأوضح مضيان أن الحكومة «أسكتت صوت المعارضة في درس مشروع الموازنة ومارست الإقصاء وعطلت المسار الديموقراطي الذي يحتم إشراك المعارضة والأخذ بالرأي الآخر»، متسائلاً عن مدى التزام الحكومة بتنفيذ برنامج أخرى نالت ثقة البرلمان.

وعاب على رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران عدم عرض تقويم مرحلي لأداء الحكومة بعد عامين على تشكيلها. وأشار إلى أن «كل المعطيات تفيد بهيمنة العجز في أداء السلطة التنفيذية، بخاصة تنفيذ الإصلاحات البنيوية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي».

وقال رئيس كتلة «الاستقلال»: «إذا كانت الموازنة السنوية تشكل أداة تدبير السياسات العامة، ما يضمن معاودة توزيع الثروة والمشاريع الاجتماعية، فإن الموازنة المالية الحالية أضعفت مشروع عرفته البلاد، إذ خلت من بوادر الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية».

وانتقد مضيان ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، بخاصة حملة الشهادات الجامعية، وتدني مستوى المعيشي لدى الفئات الفقيرة والمعوزة وانتشار مظاهر التسول والتشرد والدعارة والانحراف واستمرار تهميش الأرياف.

وخلص الزعيم المعارض إلى أن الحكومة «أخلفت بمواعيد الإصلاح». وانتقد استخدام رئيس الحكومة تعابير من قبيل «التماسيح» و «العفاريت»، قائلاً: «لا يسعكم إلا تحضير الغيبيات وطلب عفاريت لتساعدكم على استخراج التماسيح وطرد شياطين الفساد».

من جهة أخرى، أكد رئيس الكتلة الاشتراكية المعارِضة النائب أحمد الزايدي أن المغرب تجاوز الخطر في سقف الدين الخارجي.

وقال أثناء مناقشة مشروع الموازنة المالية للعام المقبل أن الحكومة تتحمل مسؤولية «توريث الأجيال المقبلة أزمات مالية».

ووصف الزايدي الموازنة أنها تفتقر إلى رؤية عقلانية في التدبير وتعتمد سياسة الحلول السهلة، لكن رئيس كتلة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم النائب عبدالله بوانو أكد أن المغرب الذي تعاطى بطريقة مرنة وواقعية مع رياح الربيع العربي تفاعل بطريقته مع الخريف العربي»، معتبراً معاودة تشكيل الطبعة الثانية لحكومة بن كيران اتسمت باستحضار «الخصوصية المغربية»، وأظهرت خلالها مكونات الغالبية عن «درجة عالية من النضج وتغليب المصلحة العامة».

ودافع النائب الإسلامي عن اللغة العربية والمضي قدماً في إصلاح منظومة التعليم «بعيداً من العقَد» من دون إغفال النهوض باللغة الأمازيغية التي نص الدستور على اعتبارها لغة رسمية إلى جانب العربية.

واجتمع رئيس الحكومة المغربية بائتلاف الدفاع عن اللغة العربية، في إشارة لرفض استخدام اللغة العامية في التدريس الأولي.