Date: Nov 22, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
سوريا: احتدام المعارك في القلمون والبحث عن شركات خاصّة لتدمير الكيميائي
تحدث ناشطون سوريون عن احتدام المعارك في منطقة القلمون بريف دمشق، فيما قتل 15 رجلاً من "قوات الدفاع الوطني" الموالية للنظام السوري في معارك قرب مقر اللواء 80 الذي استولى عليه النظام قبل اسبوعين بريف حلب. 
وتبحث منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بحثا حثيثا عن شركات للكيميائيات لتدمير الترسانة السورية من الاسلحة الكيميائية وتحاول العثور على ميناء في البحر المتوسط لمعالجة السموم الخطرة بحراً أولاً.

وتسعى المنظمة على وجه السرعة الى وضع خطة بديلة للتخلص من الغازات السامة السورية بعدما تراجعت ألبانيا فجأة عن عرضها الاسبوع الماضي استضافة عملية تدمير الأسلحة.
واستناداً الى وثيقة اطلعت عليها "رويترز" كان من المفترض ان تطلب المنظمة رسميا امس من شركات الكيميائيات تقديم عطاءات للفوز بالعقود الخاصة بمعالجة نحو 800 طن من الكيميائيات الصناعية السائبة التي يمكن تدميرها في أفران حرق تجارية بأمان.

وإلى هذا ثمة 500 طن أخرى من الكيميائيات بينها غازات الاعصاب الفعلية تعتبر بالغة الخطورة، بحيث لا يمكن استيرادها الى بلد او معالجتها تجارياً، ولذلك ستعالج أولا في البحر على سفينة أميركية. وستنتج من هذه العملية كميات ضخمة من النفايات السامة ينبغي التخلص منها.

وتحتاج منظمة حظر الاسلحة الكيميائية إلى العثور على ميناء في المنطقة يمكنها ان تشرف منه على عملية المعالجة في البحر ثم تشحن منه النفايات السامة بعد ذلك.

وقالت مصادر مشاركة في مناقشات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن المنظمة تتوقع إنفاق قرابة 45 مليون أورو على معالجة الكيميائيات تجاريا في اطار عملية تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية. وجاء في الوثيقة أن الشركات ستمهل حتى 29 تشرين الثاني لإبداء رغبتها في المشاركة.

وعرضت كل من إيطاليا ونروج والدانمارك نقل الأسلحة الكيميائية من ميناء اللاذقية السوري في حراسة عسكرية لمساعدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التخلص منها.
وافاد مصدر مشارك في مناقشات المنظمة "أنهم يبحثون في منطقة البحر المتوسط عن بلدان لديها القدرة على معالجة النفايات الصناعية. إنه مسعى يتسم بالطموح".

روسيا
سياسياً، نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء عن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن العاهل السعودي أبدى خلال اتصال هاتفي مع الرئيس فلاديمير بوتين في 10 تشرين الثاني استعداده للمساعدة على عقد مؤتمر جنيف - 2.

وأضاف أن الرئيس الروسي أجرى سلسلة كاملة من الاتصالات الهاتفية في شأن الأزمة السورية والاستعداد لعقد مؤتمر جنيف - 2، مع زعماء دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بينهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور والرئيس الإيراني حسن روحاني.

وأضاف بوشكوف أنه "على رغم بعض التفاوت في المواقف من حل النزاع، وبالأخص لدى الطرف السعودي، إلا أن المواقف في مسألة عقد المؤتمر متقاربة من حيث المبدأ، وأبدى جميع الأطراف الاستعداد للمساعدة على تنظيم هذا المؤتمر الدولي المهم".

وعن المحادثة الهاتفية مع الرئيس السوري التي جرت في 14 تشرين الثاني ، قال إنها كانت "مفيدة"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى يجري بوتين محادثات مع الرئيس السوري منذ سبع سنوات.
الى ذلك، أعلن أوشاكوف أن بوتين سيزور ايطاليا والفاتيكان الاثنين والثلثاء المقبلين وان محادثاته مع البابا فرنسيس ستتصدرها سبل إيجاد حلول للأزمة السورية.

معارك في محيط "اللواء 80" في ريف حلب وغارات على المعارضة في الرقّة

قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، في بريد الكتروني: "قتل 15 عنصرا من قوات الدفاع الوطني في اشتباكات مع الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب مقاتلة في ريف حلب الشرقي ومناطق قرب اللواء 80" شرق مدينة حلب في شمال البلاد. كما أشار الى مقتل مقاتلين معارضين احدهما قائد كتيبة في الاشتباكات.

وسيطرت القوات النظامية على مقر "اللواء "80 في العاشر من تشرين الثاني، ومذذاك يحاول مقاتلو المعارضة استعادته.
وفي الشمال ايضا، شنت الطائرات الحربية السورية سلسلة غارات على محيط الفرقة 17 قرب مدينة الرقة الواقعة تحت سيطرة "الدولة الاسلامية في العراق والشام".
وكان 16 مقاتلا من الكتائب المقاتلة قتلوا الاربعاء وجرح 20 جندياً في اشتباكات مع القوات النظامية داخل الفرقة التي يحاول مقاتلو المعارضة منذ اشهر السيطرة عليها.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد ان "مئات المقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتيبتين مقاتلتين دخلوا بلدة دير عطية في منطقة القلمون"، بعد يومين من سيطرة قوات النظام على بلدة قارة القريبة وانسحاب مقاتلي المعارضة منها.

وأوضح ان النظام يقصف من الجو وبالمدفعية المناطق التي دخلها المقاتلون في دير عطية. كما شنت الطائرات الحربية السورية سلسلة غارات على بلدة النبك في المنطقة نفسها. واشار الى سقوط قتيل وعدد من الجرحى على طريق حمص - دمشق الدولي بالقرب من قارة نتيجة تعرضه لسقوط قذائف واطلاق رصاص. واكد مصدر عسكري سوري حصول معارك في دير عطية، قائلا ان "الارهابيين الذي فروا من قارة" لجأوا الى البلدة.

وحذر ناشط من القلمون قدم نفسه باسم عامر عبر الانترنت ان الوضع الانساني "سيىء جدا" في المنطقة بسبب "كثافة السكان. ونحن نخشى وقوع كارثة".
ونزح خلال معركة قارة آلاف الاشخاص الى دير عطية والى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية.

وفي دمشق، اوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "ستة مواطنين اصيبوا بجروح جراء اعتداءات ارهابية بقذائف هاون على شارع برنية في حي ركن الدين وأحياء باب توما والقصاع والعباسيين ومساكن برزة".

وفي مدينة حمص، قتل 18 شخصا بينهم عنصران في المخابرات العسكرية التابعة للنظام، استناداً الى المرصد، في سقوط قذائف هاون على مناطق في احياء المحطة (15 بينهم عنصرا المخابرات) والانشاءات (خمسة مدنيين) والوعر وغيرها. وهي مناطق خاضعة اجمالا لسيطرة قوات النظام.
 
اعتقال الناصر
واعتقل الامن السوري "عضو هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي" التي تشكل جزءا من المعارضة المقبولة من النظام، رجاء الناصر، في وسط دمشق.
وقال رئيس الهيئة حسن عبد العظيم: "اوقفت دورية امنية رجاء الناصر صباح الاربعاء" في حي البرامكة. ويعتبر الناصر من ابرز مسؤولي الهيئة. واضاف انه يجهل اسباب توقيف، مشيرا الى انه كان يستعد للتوجه، مع الناصر، الى جنيف للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 26 تشرين الثاني.

وتحتجز السلطات السورية منذ ايلول 2012 مسؤولا آخر في "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي" هو عبد العزيز خير الذي اوقف في دمشق لدى عودته من رحلة في الخارج، ولم يعرف عنه شيء مذذاك.

"القاعدة"
في لندن، كتبت صحيفة "الدايلي تلغراف" أن تنظيم "القاعدة" يشن حملة لاستمالة الناس وكسب القلوب والعقول في شمال سوريا ولتلقين المدنيين التفسير الأصولي للإسلام، في ما اعتبرته الخطوة الأولى في طموحه الى بناء دولة الخلافة الإسلامية.

وقالت إن تنظيم "القاعدة" يعمل بهدوء لفرض أيديولوجيته وإرسال الأئمة إلى المساجد لهذا الغرض، ويعمل على منع التدخين ومطالبة الرجال باطلاق لحاهم والنساء بارتداء البرقع، وراء خطوط القتال وفي المدن والقرى الخاضعة لسيطرة المتمردين في سوريا. واضافت أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة"، المرتبطتين بتنظيم "القاعدة"، عُرفا في البداية بأنهما الأقوى والأفضل تجهيزاً بين الجماعات المعارضة المسلحة التي تقاتل القوات النظامية السورية، وأصرتا منذ أشهر طويلة على أن هدفهما الفوري هو اسقاط الرئيس بشار الأسد وليس كسب موطئ قدم أيديولوجي في سوريا.

ولاحظت أن مقابلات أجرتها مع أعضاء من "القاعدة" ومدنيين يعيشون في البلدان والقرى السورية الخاضعة لحكم التنظيم ومع مقاتلين آخرين في المعارضة المسلحة في هذه المناطق، كشفت وجود استراتيجية متطورة يستخدمها "الجهاديون" في مساعيهم الرامية إلى تغيير طبيعة المجتمع السوري.

ونشرت صحيفة "التايمس" البريطانية ان اربعة اسلاميين بريطانيين قتلوا في سوريا الصيف الماضي وهم يقاتلون ضد الجيش السوري النظامي، في حين تبدي اجهزة الاستخبارات البريطانية قلقها من التهديد الذي يمثله هؤلاء المتطرفون الاسلاميون.

اصابة اردنيين
في عمان، اصيب خمسة اردنيين هم اعضاء في وفد مؤيد للنظام السوري كان يزور دمشق بانفجار قنبلة لدى عودتهم من العاصمة السورية حيث التقوا مسؤولين سوريين.
وقال رئيس الوفد حسين مطاوعة، ان اعضاء في جمعية الكتاب الاردنيين ومسؤولين نقابيين آخرين يؤيدون النظام السوري كانوا داخل اوتوبيس قرب الحدود السورية - الاردنية حين انفجرت قنبلة لدى عبور الاوتوبيس. واضاف ان "خمسة اشخاص اصيبوا انا واحد منهم". واتهم "مجموعات ارهابية وايضا الحكومة الاردنية لانها تدعم الارهابيين السوريين".